أخبار كندا

الاقتصاد والمخدرات والهجرة في صلب محادثات قمة قادة أميركا الشمالية الثلاث

في مواجهة النقص في الغذاء والطاقة الناجم عن الحرب في أوكرانيا وإزاء التوترات المتزايدة مع الصين، ستكون أهمية تعزيز الروابط الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك في قلب المناقشات في قمة قادة أمريكا الشمالية اليوم في مكسيكو.

لكن من أجل تعزيز التماسك الاقتصادي في أميركا الشمالية، سيتعيّن على رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو والرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور أن يتناولوا بشكل مباشر مسألة الحمائية التجارية.

ويساعد انفتاحٌ أكبر لقطاع السيارات الأميركي وقطاع الطاقة المكسيكي وقطاع الألبان الكندي على تحقيق الهدف المشترك، وبالتالي ضمان قدر أكبر من الاستقلالية لدول أميركا الشمالية الثلاث.

وتجادل الولايات المتحدة بأنّ سوق الألبان الكندي، الخاضع لنظام إدارة العرض الذي يحمي المنتجين الكنديين، يحرم المنتجين الأميركيين من الوصول العادل إلى الزبائن في كندا. وتدّعي واشنطن أيضاً أنّ المكسيك تخصّ، وبشكل غير منصف، مورّدي الطاقة الوطنيين بمعاملة تفضيلية.

من اليمين: جوستان ترودو وجو بايدن وأندريس مانويل لوبيز أوبرادور حلال قمة زعماء أميركا الشمالية الثلاثة في واشنطن في تشرين الثاني (نوفمبر) 2021.

من اليمين: جوستان ترودو وجو بايدن وأندريس مانويل لوبيز أوبرادور حلال قمة زعماء أميركا الشمالية الثلاثة في واشنطن في تشرين الثاني (نوفمبر) 2021.

الصورة: GETTY IMAGES / ALEX WONG

من جهتهما، تأخذ المكسيك وكندا على الولايات المتحدة عدم التعاطي بإنصاف فيما يتعلق بكيفية تعريفها المحتوى الأجنبي في سلاسل التوريد لقطاع صناعة السيارات لديها.

ولن تدور المناقشات الثلاثية حول القضايا التجارية فقط، فهي ستتناول أيضاً مسائل الهجرة وتهريب المخدرات والأحداثَ الأخيرة التي هزت البرازيل.

ومن المقرر أيضاً أن يعقد ترودو محادثات ثنائية مع الرئيس الأميركي قبل الظهر. وسيكون الاقتصاد مرة أخرى على جدول الأعمال لأنّ كندا تريد أن تكون مشمولة بخطة بايدن للتعافي الاقتصادي وباستراتيجيته التجارية في منطقة المحيطيْن الهندي والهادي.

وسيتطرق الزعيمان إلى مسألة الهجرة واللجوء، فيما لا يزال بلداهما في طور مراجعة اتفاقية البلد الثالث الآمن.

ووصل ترودو إلى مكسيكو بعد ظهر أمس برفقة زوجته، صوفي غريغوار ترودو. وشارك رئيسُ الحكومة الكندية في لقاء مع قادة أعمال من دول أميركا الشمالية الثلاث. وفي المساء انضم إلى بايدن ولوبيز أوبرادور في عشاء دُعيت إليه أيضاً زوجاتهم.

أمّا الرئيس الأميركي فوصل إلى العاصمة المكسيكية مساء الأحد بعد زيارة إلى الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. وهذا المكان متوتر سياسياً بسبب الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة، وسيناقش بايدن هذا الموضوع مع نظيره المكسيكي.

وترتبط دول أميركا الشمالية الثلاث بـ’’اتفاقية كندا والولايات المتحدة والمكسيك‘‘، وهي النسخة الجديدة من اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (’’نافتا‘‘ – NAFTA)، وتمّ التوقيع على نسختها النهائية في كانون الأول (ديسمبر) 2019.

وتحدث الرئيس الامريكي في وقت متأخر السبت على تويتر عن رحلته مشيرا إلى “الحاجة لتوسيع المسارات القانونية للهجرة المنظمة”، وقال “يمكننا القيام بكل ذلك مع الحد من الهجرة غير الشرعية في الوقت ذاته”.

ورافق الرئيس الأمريكي إلى الحدود وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس الذي دعا الأحد في حديث مع شبكة “أيه بي سي” إلى “حل إقليمي” لأزمة الهجرة.

وكان البيت الأبيض أعلن الخميس عن إجراءات لمحاولة تخفيف الضغط على الحدود بعد تسجيل اعتقال أكثر من 230 ألف شخص في تشرين الثاني/نوفمبر.

من الجدير بالذكر أنه سيسمح لما يصل إلى 30 ألف مهاجر بدخول الولايات المتحدة شهريا من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا لكن سيتعين عليهم الوصول جوا حتى لا يزيدوا عبء عمل حرس الحدود على الأرض.

وفي المقابل، ستتم إعادة أولئك الذين يعبرون الحدود بشكل غير قانوني بسهولة أكبر بحسب البيت الأبيض.

الفنتانيل القاتل 

يتوقع أن تطغى على زيارة بايدن إلى المكسيك مأساة مخدر الفنتانيل الصناعي الذي يعد أقوى بـ50 مرة من الهيرويين وتشرف على إنتاجه كارتلات مكسيكية مع مكونات كيميائية تستورد من الصين، على ما تفيد وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية .

ومن المعلوم أن ثلثي الوفيات الـ108 آلاف الناجمة عن جرعات زائدة في الولايات المتحدة العام 2021 عائدة إلى مواد أفيونية صناعية. أما كميات الفنتانيل المضبوطة في 2022 وحده فتتجاوز الكمية الضرورية لقتل الشعب الأمريكي برمته بحسب الوكالة.

وقال براين نيكولس مسؤول الخارجية الأمريكية لشؤون أمريكا اللاتينية إن الولايات المتحدة تسعى إلى “توسيع تبادل المعلومات” مع المكسيك حول المركبات الكيميائية و”تعزيز الوقاية”.

وفي المقابل، عمدت المكسيك قبل زيارة بايدن إلى إلقاء القبض الخميس على أوفيديو غوسمان أحد كبار تجار الميثامفيتامين خلال عملية أسفرت عن سقوط عشرة قتلى في صفوف القوى الأمنية و19 في صفوف كارتل سينالوا.

وقال الخبير الأمني ريكاردو ماركيس “عندما تعقد اجتماعات كهذه فمن الثابت أن السلطات المكسيكية لديها دائما شيء تقدمه عاجلا أم آجلا” معتبرا أن عملية التوقيف لا تؤثر على هيكلية كارتل سينالوا الذي تمتد شبكاته في 50 دولة.

وسيكون التغير المناخي مطروحا على جدول أعمال المحادثات، لا سيما وأن البلدان المشاركة في مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) أعلنت في مصر عن مشروعات للطاقة المتجددة تتضمن استثمارات بقيمة 48 مليار دولار، فيما تعهدت خلاله المكسيك بتحسين أهداف خفض الغازات الدفيئة بحلول 2030.

ومن المقرر أن تناقش القمة خلال مباحثاتها استغلال الليثيوم ونقل مصانع تجميع سيارات كهربائية وبناء ستة مصانع للطاقة الشمسية من الجانب المكسيكي وبحث سبل التعاون في مجال الطاقة النظيفة.

وكالات

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services