مقالات
حرب الابادة ضد الفلسطينيين المتواصلة كشفت حقيقة اسرائيل الفاشية وستسرع بزوالها

د. نزيه خطاطبه
تصادف هذه الأيام ذكرى يوم الأرض الفلسطيننية, محور الصراع مع المستوطنين الصهاينة, المدعومين من منظومة الاستعمار العالمية بقيادة الولايات المتحدة, فيما تتواصل حرب الإبادة ضد الفلسطينيين في غزة والضفة للسيطرة على الأرض, وابادة أهلها وطرد من يتبقى منهم, في ظل تواطؤ الأنظمة العربية التي سبق وان شاركت في إقامة الكيان والنكبة الفلسطينية.
عمليات الإبادة التي تمارسها حكومة الاحتلال بقايدة المجرم نتنياهو ووزراء فاشيون , والتي يجري نقلها على الهواء مباشرة, او من خلال كاميرات الجنود انفسهم, كشفت حقيقة وجوهر إسرائيل, وزيف الأكاذيب والاساطير التي تغطت بها لتبرير اقامتها ومواصلة بقائها, على انقاض الشعب الفلسطيني.
لم يعد العالم, وخاصة فئة الشباب, يقبل أن يظل الكيان الصهيوني يعامل كأنه فوق القانون وخارج المحاسبة، فالصورة الكاذبة التي روجتها الصهيونية العالمية لإسرائيل المهددة من جيرانها انفضحت تماما، ليظهر للعالم كله، الوجه الحقيقى لاحتلال عنصري استيطاني يواصل ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية، ويعترف علنا بأن على الشعب الفلسطيني أن يختار بين ترك وطنه لليهود أو القتل. مقررة الأمم المتحدة المختصة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانيشيسكا ألبانيز، اكدت في تقريرها المقدم مؤخرا لأعضاء الأمم المتحدة في جنيف، ومجلس حقوق الإنسان والذي سيكون سندا قويا لقضية الابادة المرفوعة من قبل جنوب افريقيا, “أن إسرائيل ارتكبت أعمال إبادة جماعية في غزة”.. وأن نية إسرائيل هي تدمير الفلسطينيين بشكل كلي أو جزئي، وأن إسرائيل ـ بالجرائم التي تمت ـ بلغت عتبة الإبادة الجماعية». صحيفة «هآرتس» في افتتاحيتها، بعنوان «ارحلوا»، اتهمت نتنياهو بدفع إسرائيل إلى الهاوية وتعميق الخلافات والانقسامات بين فئات سكان الكيان المستوطنين، مؤكدتا أنه «فشل فشلاً ذريعاً في كل جبهة ممكنة».نتنياهو وأئتلافه فشل في كل اهدافه, ولم يحقق سوى الدمار والابادة لاهالي غزة, ويشعر الرأي العام الإسرائيلي بالقلق إزاء الحرب التي تطول أمدها دون تحقيق أي من الهدفين الأوليين: تدمير حماس وإطلاق سراح المحتجزين.
جرائم الاحتلال , وظاهرات التضامن الواسعة مع فلسطين في كافة مدن العالم, تدفع بقوة لتحرر العالم من الاكاذيب الصهيونية ,التي تصور اليهود بالضحية, بعد ان ضخمت المحرقة وهولتها وقدستها لتجعلها غطاء لتبرير جرائم الفاشية الاسرائيلية.
كلنا ثقة انه وبالرغم من الدمار الشاسع و المعاناة الكبيرة والجوع وخيانة الاقربون , الا ان المقاومة سوف تنتصر وتفرض معادلتها لانهاء هذا الاحتلال البغيض عن كل فلسطين, ومحاسبة المجرمين الفاشيين ومن يساندهم.
