من يعيد الطفولة المغتصبة للاسير الطفل في سجن الاحتلال الاسرائيلي احمد مناصرة “لا تتركوه وحيداً”.. حملة عالمية لإطلاق سراح الطفل الفلسطيني أحمد

د. نزيه خطاطبه \
بدات الشبكة العالمية للصحة النفسية في الأراضي الفلسطينية ,حملة إلكترونية، تحت شعار “لا تتركوه وحيداً” و”الحرية لأحمد مناصرة”، تطالب بالضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسير الطفل أحمد مناصرة الذي جرى اعتقاله وقتل ابن عمه بتهمة واهنة ملفقة وهي محاولة طعن مستوطن . احمد دخل السجن طفلا وغدا شابا تُقيد حركته وطموحه وأحلامه بشاعة زنزانته الانفرادية الضيق وما يعانية من مشاكل جسدية ونفسية بفعل الضرب والتعذيب والاعتقال, ومحاولة إجباره على الاعتراف بأشياء لم يرتكبها وكان يرد دائماً بجملة “مش متذكر”.
الآثار النفسية الصعبة التي تعرض لها أحمد مناصرة نتيجة الضرب المبرح بما في ذلك كسر لجمجمته مما تسبّب في ورم دموي داخلها، ونتيجة للتعذيب الجسدي والتنكيل النفسي، عانى وما زال يعاني من صداع شديد وآلام مزمنة وحادة تلازمه حتى اللحظة , وتدفعه حتى للانتحار.
وُلد أحمد يوم 22 كانون الثاني 2002، في مدينة القدس المحتلة، وهو أكبر إخوته البالغ عددهم ثمانية إخوة (شقيقَين وخمس شقيقات). وقبل اعتقاله عام 2015، كان طالباً في مدرسة «الجيل الجديد» في القدس، في الصف السابع، وكان يبلغ من العمر في حينه 12 عاماً.
اعتقله جيش الاحتلال يوم 12/10/2015، بدعوى محاولته تنفيذ عملية طعن في القدس برفقة ابن عمه حسن ( 15 عاما) الذي استشهد فورا، في الوقت الذي أطلق فيه الجيش الإسرائيلي الرصاص على أحمد، وقام المستوطنون بدعسه وضربه بعنف، ليتم اعتقاله بعدها. استخدم المحققون الإسرائيليون بشكل واضح التعذيب النفسي على الطفل مناصرة بالصراخ والشتم وحرمانه من حقه في استشارة محامي واصطحاب أسرته معه، واتباع أسلوب التحقيق الطويل دون توقف والحرمان من النوم والراحة.
في ذلك اليوم، كان أحمد يتجول برفقة صديقه الحميم وابن عمه في الوقت نفسه حسن مناصرة (15 عاما)، لكن فاجأتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص والدعس ثم الضرب والاعتداء والإهانة من قبل قطعان المستوطنين.
تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي تسريب فيديو جلسة التحقيق الأمني مع أحمد مناصرة، وكانت كلها تعنيف وتهديد لطفل في عمر 13 عاما وقتها.
وظهر أحمد في الشريط باكيا وهو يواجه محققا فظا بقوله «مش متأكد» و”مش متذكر“، في وقت ظل المحقق يصرخ بصوت عال في وجه مناصرة بغية زعزعته ونيل اعترافات مجانية منه تعزز رواية الاحتلال.
وهو ما يعد مخالفة صريحة للقوانين الدولية واتفاقية حقوق الطفل التي تنص مادتها رقم 16 على أنه «لا يجوز أن يجري أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة، أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته»، وتنص أيضاً على أن «للطفل الحق في أن يحميه القانون من مثل هذا التعرض أو المساس».
وعلق وقتها مدير العام للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال خالد قزمار على الفيديو المسرب بقوله إنه دليل جديد بالصوت والصورة عن حالات التعذيب النفسي والبدني التي يتعرض لها أطفال فلسطين. وأوضح أن المحققين الإسرائيليين استخدموا بشكل وقح التعذيب النفسي على الطفل مناصرة بالصراخ وحرمانه من حقه في استشارة محامي وفي اصطحاب أسرته معه، وقال إن «الهدف من تسريب الفيديو هو التخويف والحرب النفسية التي تشن ضد الأمهات والأطفال، لكن ورغم كل ذلك نجح مناصرة في هزيمة المحققين ولم يدل بأي اعتراف، بدليل أنه كان يكرر: “لا أتذكر، لا أعرف”.
وأصدرت محكمة الاحتلال الإسرائيلي حكما على أحمد بتاريخ 7/11/ 2016 بالسجن الفعلي لمدة 12 عاما، قبل تخفيضها إلى تسعة أعوام , كما فرضت عليه دفع غرامتين ماليتين، قدرهما على التوالي 180 ألف شيكل.
يقول المحامي خالد زبارقة، الذي يمثّل مناصرة، إنه «قدّم طلباً للسماح بعرض ملفّ الأسير المعتقل منذ عام 2015 على لجنة الإفراج المبكر داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي».
ونظراً لظروف اعتقاله السيئة، والتعذيب النفسي والجسديّ الذي تعرّض له خلال الاعتقال وجلسات التحقيق، يعاني مناصرة من حالة صحية نفسية صعبة جداً، لم تشفع له أمام مصلحة السجون التي قرّرت منذ أربعة أشهر وضعه في العزل الإنفرادي. الأمر الذي فاقم حالته سوءاً. وكما أشارت والدته في مقابلات صحافية عدّة، فإنّ «مناصرة كان في آخر زيارة شارد الذهن، شاحب الوجه، يبكي بشكل متواصل مثل طفل بعمر السنتين. وكل ما يريده هو الحرية وأن يكون في أحضان عائلته».تحت شعار “لا تتركوه وحيداً” و”الحرية لأحمد مناصرة”، أطلقت الشبكة العالمية للصحة النفسية في الأراضي الفلسطينية عريضة إلكترونية، طالبت بتوقيع النشطاء والحقوقيين كافة عليها للضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسير الطفل أحمد مناصرة.تحت شعار “لا تتركوه وحيداً” و”الحرية لأحمد مناصرة”، أطلقت الشبكة العالمية للصحة النفسية في الأراضي الفلسطينية عريضة إلكترونية، طالبت بتوقيع النشطاء والحقوقيين كافة عليها للضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسير الطفل أحمد مناصرة.تحت شعار “لا تتركوه وحيداً” و”الحرية لأحمد مناصرة”، أطلقت الشبكة العالمية للصحة النفسية في الأراضي الفلسطينية عريضة إلكترونية، طالبت بتوقيع النشطاء والحقوقيين كافة عليها للضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسير الطفل أحمد مناصرة.
المحامي خالد زبارقة الموّكل بتخفيض ثلث مدة حكم أحمد مناصرة قال إنه التقى بموكله عدة مرات، كان آخرها قبل 3 أسابيع في قسم العزل بسجن إيشل.
ويقول عن حالة أحمد مناصرة النفسية: رأيته إنسانا بلا روح.. حاولت التخفيف عنه فقلت له إنه لم يتبق سوى القليل وإننا نعمل من أجل إطلاق سراحك فأجابني “أنا لا أنتظر سوى الموت.. لا أنتظر شيئا من هذه الحياة”، ثم سألني قبل أن أغادر “هل أنت متأكد أن الانتحار حكمه حرام؟”.
ومنذ ايام قررت محكمة الاحتلال الإسرائيلية المركزية في بئر السبع إبطال قرار للجنة الإفراج الإسرائيلية التي رفضت، قبل شهرين، البحث في إطلاق سراح أحمد بعد انقضاء ثلثي مدة محكوميته بدعوى أن الملف ذو صلة بقضية إرهابية. وطلبت من اللجنة إعادة النظر في ذلك، والاستماع إلى ادعاءات محامي الدفاع عن مناصرة الذي طلب خفض مدة محكوميته، والإفراج عنه على ضوء تدهور حالته النفسية. .
وفي التفاصيل يقول زبارقة إن “قانون مكافحة الإرهاب يطبق على البالغين ولا يجوز تطبيقه على قاصرين خاصة على طفل لأن المعايير القانونية التي تتعلق بالأطفال والقصر مختلفة، لكن القضاء صمم على التعامل مع أحمد بقسوة كمعايير التعامل مع البالغين، والوصف الدقيق للحكم الذي أطلق عليه هو جريمة ضد الإنسانية”.
احمد ليس الطفل الفلسطيني الوحيد الذي يجري اعتقاله, فقد اعتقل الاحتلال الإسرائيلي 8500 طفل فلسطيني بين العامين 2000 و2015 أغلبيتهم تعرضوا لما تعرض له الطفل مناصرة من تعذيب نفسي وجسدي، تعتبر دليلا ضد الاحتلال وقياداته التي يجب أن تحاكم بوصفهم مجرمي حرب.
ضاعت طفولة أحمد وبرائته داخل زنازين الاحتلال واليوم يضيع شبابه بين أسوار السجن ولم نسمع أية منظمة حقوقية ممن تدافع عن حقوق الحيوان ولا تنبخل بتوجيه الاتهامات لروسيا لحربها في اوكرانيا حتى تدين حالة أحمد ووضعه وعمره الذي ضاع طفلاً وشاباً.
يَقتلون أطفالنا وشبابنا بدَمٍ بارد بتهم واهنة ملفقة ويسرقون أرضنا وهواءنا ومِياهنا وبحرنا، ويهينون الفلسطينيين على الحواجز، ولا يتعاملون معهم كبشر، ومع ذلك يُريدوننا أن لا نصرخ، وأن لا نُقاوم ويطالبوننا وبكل وقاحة منع التضامن معهم وان نصف الشهداء بالارهابيين , فيما هم يصفون المقاومين للعملية الروسية في اوكرانيا بالابطال المقاومين ويدينون الاحتلال ويتهمون روسيا بجرائم حرب . هزلت !
