كندا توافق على مشروع نفطي ضخم مثير للجدل

أعلن وزير البيئة الكندي ستيفن غيلبو أن بلاده وافقت على مشروع نفطي كبير مثير للجدل يتكون من 60 بئراً يتيح لها استخراج 300 مليون برميل خلال 30 عاما من حقل قبالة سواحلها المطلة على المحيط الأطلسي.
والمشروع المسمّى «باي دو نور» والذي تشغله منذ سنوات عديدة شركة «إكوينور» النروجية العملاقة، سيتيح استغلال حقل نفطي يقع على عمق أكثر من كيلومتر واحد وعلى بعد أكثر من 500 كيلومتر قبالة ساحل مقاطعة نيوفاوندلاند. ولاستثمار ’’باي دو نور‘‘ تنوي ’’إكينور‘‘ استخدام سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة ضخمة، تُعرف بـ’’FPSO‘‘، وقادرة على إنتاج ما يصل إلى 200.000 برميل من النفط يومياً.

وقال الوزير والناشط المناخي السابق إن «مشروع تطوير (باي دو نور) يمكنه المضي قدما، لكن وفق بعض الشروط البيئية الأكثر صرامة على الإطلاق، بما في ذلك المطلب التاريخي المفروض على أي مشروع نفطي وغازي لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050».
وأوضح أنه وفقا لتقييم بيئي شامل، فمن غير المحتمل أن يتسبب المشروع بآثار بيئية سلبية كبيرة.
وهذا المشروع الذي اعتبره خبراء بيئيون بمثابة تحد بيئي حقيقي، شكل معضلة كبيرة لحكومة جاستن ترودو لدرجة أن قرار الموافقة عليه أرجئ مرتين في الأشهر الأخيرة.
ومن المقرر أن يبدأ إنتاج النفط من هذا الحقل في 2028.
وغالبا ما تلقى جاستن ترودو في السنوات الأخيرة انتقادات من قبل دعاة حماية البيئة بسبب قراراته المتعلقة بقطاع النفط، ولا سيما في 2018 عندما أممت حكومته خطا لأنابيب النفط. وكان الوزير غيلبو قد قدّم الأسبوع الماضي خطة الحكومة الكندية لخفض الانبعاثات لعام 2030. وتتضمّن الخطة استثماراً من الحكومة الفدرالية بقيمة 9,1 مليارات دولار على أمل تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 40% إلى 45% خلال السنوات الثماني المقبلة وبلوغ الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
وتتوقع الخطة أن تخفّض صناعة النفط والغاز انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 31% مقارنة بمستويات عام 2005 (42% مقارنة بمستويات عام 2019) بحلول عام 2030 إذا أرادت كندا بلوغ أهدافها الجديدة.



