
وصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج “خالد مشعل” الى بيروت على راس وفد من الحركة، في زيارة هي الأولى له منذ مغادرته دمشق مع بداية الحرب عام 2011.
وعلمت “راي اليوم” من مصادرها في بيروت ان مكتب حماس في بيروت رتب جدول اعمال زيارة مشعل، وسجل مواعيد مع شخصيات حكومية وسياسية ودينية، سوف يلتقيها مشعل خلال زيارته في ظل ازمة سياسية واقتصادية يعاني منها لبنان.
وتأتي الزيارة بالتزامن مع الاحداث التي جرت في “مخيم البرج الشمالي” جنوب لبنان، وحالة التوتر بين حركتي فتح وحماس في المخيم بعد اتهام حماس لعناصر من الامن الوطني التابعين لفتح بفتح النار على مشيعين لجنازة احد ضحايا الانفجار الذي وقع في المخيم السبت الماضي ما اسفر عن مقتل ثلاثة من المشيعين. وحسب معلومات “راي اليوم” فان الزيارة كانت مقررة قبل الاحداث المؤسفة التي شهدها المخيم، وعلى اثر الاحداث تأجلت الزيارة من الثلاثاء الماضي الى اليوم الخميس. وعلق رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، على الاحداث بالقول إن الحركة تتعامل بمسؤولية لقطع الطريق على تفخيخ المخيمات الفلسطينية في لبنان.
وغردت شخصيات سياسية لبنانية محسوبة على خط المقاومة ضد زيارة مشعل وقال الوزير السابق وئام وهاب في توتير “خالد مشعل غير مرحب بك في بيروت، اذهب والتحق بثورات الربيع العربي الاخوانية التي خربت الوطن العربي وما زالت سوريا تنزف وليبيا محتلة بسبب ثورات اخوانكم”.
وأشار أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين-المرابطون العميد مصطفى حمدان، في تصريح له عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن “من خان الشام قلب العروبة النابض ودنس تراب غزة الشامخة برفعه علم الانفصال والاستعمار الفرنسي على كتفيه، في ذروة نشوته بانتصار عصابات الاخوان المتأسلمين في مصر المحروسة، وبعد ان كانت دمشق العروبة قد آوتهم وفتحت قلبها لهم لانهم من اهل فلسطين وظنتهم مقاومة الا انهم كانوا اخوان الشياطين”.
أضاف: “لا يمكن اليوم بعد سحق مشروع صقيعهم العربي ان يجعل من لبنان ممراً او مقراً. لا أهلاً ولا سهلاً”.
وحتى الساعة من غير المعروف ان كان مشعل سيجري لقاءا مع حليف الحركة الوثيق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، خاصة ان الحركة وان كانت قد استعادت العلاقة كاملة مع حزب الله بعد مرحلة من الجفاء نتيجة تضارب الخيارات السياسية والموقف من الاحداث في سورية، الا ان شخص خالد مشعل تحديدا مازال محل جدل، بسبب عدم مراجعة مشعل لموقفه او ابداء أي اشاره إيجابية تجاه الحزب خلال كل السنوات الماضية، فضلا عن ابتعاده وانعدام تواصله مع قادة حزب الله وقادة محور المقاومة عامة. ولان خالد مشعل كان رئيس الحركة ومقيم في سورية قبل عشر سنوات وكان على علاقة وثيقة بالرئيس السوري بشار الأسد والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وقادة الحرس الثوري والمسؤولين السياسيين والعسكريين في ايران خلال سنوات ما قبل الحرب، فان موقف الرجل وشخصه تظل في موضع شديد الحساسية. ولكن هذا لا يعني ان لا يكون هناك كسرا للجليد بينه وبين حلفاء وأصدقاء الامس، وهذا ما ستكشفه الزيارة.
راي اليوم
