وزيرة الدفاع الكندية تشدد على أهمية تضامن الـ’’ناتو‘‘ في دعم أوكرانيا فيما يشارك المئات من الكنديين كمتطوعين في الحرب

في مقابلة مع تلفزيون راديو كندا اعلنت وزيرة الدفاع الوطني الكندية أنيتا أناند ان كندا قدمت مساعدة عسكرية لأوكرانيا لصدّ الغزو العسكري الروسي وهي تزداد أسبوعاً تلو الآخر وتجاوزت الآن 117 مليون دولار وشملت قاذفات صواريخ وقنابل يدوية وبنادق عديمة الارتداد وذخائر .
هذه المساهمة ليست تافهة. ومع ذلك تصرّ الوزيرة على التضامن الذي أبدته منظمة حلف شمال الأطلسي (’’ناتو‘‘) تجاه أوكرانيا. وكندا عضو مؤسس في هذا الحلف الذي أبصر النور عام 1949.
’’كندا هي إحدى الدول الـ30 الأعضاء في الـ’ناتو‘. جميع دول الحلف تقوم بأشياء مهمة، كتسليم الأسلحة. وهذا هو الفرق. حلف الـ’ناتو‘ موحد الآن. إنه تحالف قوي. وهذا هو أهم شيء لمساعدة الأوكرانيين‘‘، تقول أنيتا أناند.
وتسلط أنيتا أناند الضوء أيضاً على التدريب العسكري الذي قدمته كندا لـ 33.000 جندي في الجيش الأوكراني منذ عام 2015 من خلال عملية ’’يونيفاير‘‘ (UNIFIER). وتتهم روسيا دول الناتو خاصة امريكا وبريطانيا وكندا بتدريب ونسليح فرق تصفها بالمتطرفة والنازية وخاصة فرقة ازوف وغيرها .
يوم السبت تلقى الحلف تحذيراً من سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، قال فيه إن قوافل الأسلحة المتجهة إلى أوكرانيا ستُعتبر أهدافاً مشروعة للجيش الروسي. وهذا من شأنه أن يجرّ كندا وحلفاءَها إلى صراع يحاولون تجنبه.
الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا لا تهدد فقط استقرار القارة الأوروبية وأمنها، بحسب وزيرة الدفاع الكندية، بل تشكل أيضاً تحذيراً لكلّ من يعتقد أنه في مأمن من الصراع.
’’لقد تغير العالم وعلينا أن نتأكد من أننا جاهزون لأيّ احتمال‘‘، تقول الوزيرة أناند. وهذا يعني أنه يجب تزويد القوات المسلحة بالموارد التي تحتاجها للتعامل مع المخاطر.
وتقول وزيرة الدفاع إنها بدأت محادثات مع وزيرة المالية كريستيا فريلاند حول هذه المسألة، إلّا أنها ترفض القول ما إذا كانت الميزانية الفدرالية المقبلة ستتضمن زيادة في الإنفاق العسكري.
وتحرص الوزيرة أناند أيضاً على عدم قول ما إذا كانت حكومتها ستكون قادرة على تخصيص 2% من إجمالي الناتج المحلي في كندا لميزانية الدفاع، انسجاماً مع ما يطلبه حلف الـ’’ناتو‘‘ من دوله الأعضاء.
وتخصص كندا حالياً 1,4% من إجمالي ناتجها المحلي لميزانيتها الدفاعية.
من ناحية أخرى ستقوم الوزيرة أناند بتنفيذ السياسة الدفاعية التي تمّ وضعها عام 2016 والتي تنصّ على زيادة الميزانية العسكرية بنسبة 70% خلال عشر سنوات.
وستتناول أنيتا أناند أيضاً تحديث قيادة دفاع الفضاء الجوي لأميركا الشمالية المعروفة اختصاراً بـ’’نوراد‘‘ (NORAD)، وهي نظام دفاعي قاري تمّ إنشاؤه مع الولايات المتحدة لحماية أميركا الشمالية، بما في ذلك المنطقة القطبية الشمالية. وقد أُعلن عن استثمار بقيمة 252 مليون دولار لهذه الغاية في الميزانية الفدرالية الأخيرة.
ويشارك المئات من الكنديين كمتطوعين الى جانب الاف الأجانب الذين وصلوا إلى أوكرانيا وغالبهم من الجنود المتقاعدين من الولايات المتحدة وبريطانيا والذين سبق ان خدموا في العراق وافغانستان للمشاركة في القتال الى جانب الجيش الأوكراني وباشروا القتال والتدريب والدعم اللوجستي. ومن بين المتطوعين قناص كندي شارك في القتال في العراق واشتهر بانه كان يقتل في اليوم الواحد حوالي 40 شخصا .



