قافلة شاحنات والاف المتظاهرين يحاصرون البرلمان الكندي للاعتراض على الزامية التطعيم ضد كوفيد-19

تصاعدت حدة الاحتجاجات في كندا، ضد قرارات الحكومة بشأن لقاح كورونا. وتدفقت اكثر من الفين شاحنة على العاصمة الكندية أوتاوا فيما اطلق عليها اسم “قافلة الحرية” اتية من الشرق والغرب – في صورة احتجاج على إلزام سائقي الشاحنات العابرين للحدود بإثبات تلقيهم اللقاح،
وكانت قافلة الشاحنات قد انطلقت بدعوة من منظمة “الوحدة الكندية” Canada Unity )) يوم الأحد الماضي من مدينة فانكوفر في الغرب الكندي ومدن كندية اخرى من الشرق والوسط ووصلت يوم السبت إلى أوتاو وحاصرت مبنى البرلمان واغلقت الشوارع المحيطة في مركز المدينة وسرعان ما تحولت إلى مظاهرة ضخمة ضد حكومة ترودو الليبرالية يقودها اتجاه قوي مناوئ للتطعي وبدعم من حزب المحافظين حيث تجمع الالاف من المواطنين في ساحة البرلمان يرفعون شعارات مناهذة للحكومة والتطعيم و تخللها شعارات عنصرية واستفزازية ضد ترودو .

وخلال مرور القافلة عبر المدن اعتلى المئات من المواطنين جسور الشوارع الرئيسية وجوانبها ملوحين بالاعلام واليافطات تضامنا مع القافلة ومطالبها, حتى ان بعض الشعارات كانت مسيئة لرئيس الوزراء جوستون ترودو .
ويهدف هذا الموكب من الشاحنات الذي بدأ مسيرته من الغرب والشرق الكندي باتجاه اوتاوا إلى إيصال الاحتجاج إلى السلطات الفيدرالية على فرضها الزامية التطعيم ضد داء كوفيد-19 لكافة سائقي الشاحنات في البلاد ممن يعبرون الحدود بين كندا والولايات المتحدة الأميركية.
ويعتبر هذا التحرك ظاهريا شكلا من أشكال الاحتجاج ضد قرار السلطات الفيدرالية الكندية الذي يجبر العمال الأساسيين – بما في ذلك سائقي الشاحنات – على التطعيم إذا كانوا يريدون تجنب الحجر الصحي لمدة 14 يومًا عند عبور الحدود عائدين من الولايات المتحدة الأميركية.

تجدر الإشارة إلى أن قرار إلزامية التطعيم كان قد دخل حيز التطبيق يوم 15 كانون الثاني / يناير الماضي. وهذا يعني تهميش حوالي 16% من إجمالي 000 160 سائق شاحنة يجتازون الحدود الكندية-الأميركية بانتظام، بحكم أنهم لم يتلقوا جرعات اللقاح المضاد لداء كوفيد-19. ويجبر القانون الفيدرالي الجديد سائقي الشاحنات على تلقي كامل جرعات اللقاحات وأخذ المناعة الكاملة كشرط من أجل تجنب اختبارات فحص الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا والحجر الصحي لمدة أسبوعين عند عودتهم إلى الأراضي الكندية بعد رحلة إلى الولايات المتحدة.
يذكر أيضا أن الجارة الأميركية تفرض بدورها قانونا مماثلا يمنع السائقين الكنديين غير الملقحين من إجراء عمليات التسليم إلى الولايات المتحدة.

وقال وزير السلامة العامة ماركو ميندتشينو لهيئة الإذاعة الكندية (سي.بي.سي) الجمعة إن بعض المحتجين عبروا عن “تطرف سافر” شمل الدعوة إلى الإطاحة بالحكومة.
فيما اعرب رئيس الوزراء ترودو عن قلق من تحول الاحتجاج إلى العنف. وقال الأسبوع الماضي إن القافلة تمثل “أقلية هامشية صغيرة” لا تمثل آراء الكنديين.

وذكرا وسائل اعلام محلية إن ترودو وأسرته تركوا البيت الذي يعيشون فيه في وسط أوتاوا بسبب مخاوف أمنية. حيث من المتوقع استمرا فعاليات الاحتجاج واستمرارها لفترة طويلة رغم الربد الشديد.

في سياق متصل، وخلال مؤتمر صحافي ، قال رئيس حكومة مقاطعة ساسكاتشوان سكوت مو بأن مطلب الحكومة الفيدرالية غير ضروري. هذا وأمل في التوصل إلى “توافق محترم” بين الحكومة وسائقي الشاحنات الذين تلّقوا اللقاح بأغلبيتهم.
ويقول رئيس حزب المحافظين السابق في كندا أندرو شير إننا نتفهم مطلبهم. فهم يقاتلون من أجل اتخاذ قراراتهم الصحية بأنفسهم، دون أن يفقدوا مصادر رزقهم، ويحذرون الشعب من المخاطر التي يمكن أن تشكلها مثل هذه القرارات على سلسلة التوريد.
فيما عرب رئيس حكومة ألبرتا جيسن كيني عن رأيه بأن الحجر الإلزامي المفروض على سائقي الشاحنات غير المُطعمين من شأنه أن يؤدي إلى تأزيم مشكلة سلاسل التوريد.
وتوعد جيسن كيني بالضغط على واشنطن وأوتاوا من أجل التراجع عن قرارهما الذي يلزم التطعيم الإجباري لجميع سائقين الشاحنات الذين يعبرون الحدود بين البلدين.
نحن جميعا في القافلة ذاتها للخروج من هذه الجائحة.نقلا عن وزير الصحة في الحكومة الكندية الاتحادية جان-إيف دوكلو.
في محاولة لامتصاص غضب سائقي الشاحنات من فرض السلطات الفيدرالية التطعيم الإجباري عليهم، توجه إليهم الوزير دوكلو بهذا الكلام.
يذكر أن التحصين الكامل ضد الفيروس التاجي أصبح إلزاميا منذ 15 كانون الثاني / يناير الماضي لسائقي الشاحنات الذين يدخلون إلى الأراضي الكندية قادمين من الولايات المتحدة الأميركية. بدورها، فرضت واشنطن الأمر ذاته على السائقين الذين يدخلون إلى أراضيها قادمين من كندا، وبدأ تطبيق القرار هناك في 22 يناير الماضي.

القافة اثارت عاصفة من ردود الفعل المتضامنة والرافضة لها لدى المسؤولين والمواطنين الكنديين , وكشف تحقيق أجرته شبكة سي بي سي نيوز فان ثلث التبرعات على GoFundMe لدعم قافلة الشاحنات من مصادر مجهولة أو نُسبت إلى أسماء مزيفة ، في حين أن الآلاف من رجال الأعمال الكنديين قد ساهموا في تمويل الحملة بشكل علني ، فإن الآلاف من المتبرعين الآخرين كانوا مجهولين ولم يفصحوا عن اسمائهم , كما يبدو أن بعض التبرعات جاءت من خارج كندا ، بناءً على التعليقات التي تركها المانحون على GoFundMe. تم تقديم بعض التبرعات باستخدام أسماء أشخاص آخرين او مزيفة , فمثلا من بين أسماء المانحين الأكثر شيوعًا المدرجة على موقع GoFundMe ، جاستن ترودو ، وزوجته صوفي ترودو ، وتيريزا تام – اسم كبير مسؤولي الصحة العامة في كندا.
الصور عن سي بي سي



