مقالات
غزة التي اذلت الاحتلال الإسرائيلي وسوف تهزمه

د. نزيه خطاطبه / رئيس تحرير جريدة مشوار/
على مدى سبعين يوما يواصل الاحتلال الفاشي الإسرائيلي بقيادة الفاشي نتنياهو حرب الإبادة ضد الفلسطينيين في غزة و الضفة الغربية والقدس, واعدامه لاي افق سياسي لتسوية النزاع. , حيث يصر على مواصلة محاولة انجاز شيء من خططه والمتمثلة بتدمير غزة وتهجير أهلها الى الصحراء المصرية, او تحويلها الى منطقة غير قابلة للحياة, واجتثاث المقاومة الفلسطينية وخاصة حماس واغتيال او اسر قياداتها, و الوصول للأسرى الإسرائيليين في محاولة لاظهار أي انتصار يقدمه للراي العام في إسرائيل والعالم يبرر به ثمن الدمار الشاسع و الثأر من أهالي غزة.
الا ان رياح غزة لا تسير حسب اهواء سفن نتنياهو والفاشيين في حكومته, فالفلسطينيون في غزة يأبون الهجرة ويفضلون الموت تحت انقاض بيوتهم او في مدارس الايواء على الهيام في صحراء سيناء, كما ان المقاومة تشتد في مواجهة توغل قوات الاحتلال في الاحياء السكنية , وتنصب لها الكمائن , وتستهدف احدث دباباته من نقطة الصفر , ما أوقع حتى الان وحسب البيانات الرسمية الإسرائيلية اكثر من 450 قتيلا في صفوف قواته عدد كبير منهم ضباط وقادة الوية , في حين تقول المقاومة وبالوثائق المصورة ان عدد القتلى اضعاف ما يعلن عنه الاحتلال.
ومع تنامي المعارضة الشعبية في العالم , وخروج الملايين في مظاهرات حاشدة, لم تشهدها مدن العالم منذ عقود, احتجاجا على الإبادة والمجازر الإسرائيلية, وسقوط الأقنعة عن الرويات الإسرائيلية وانكشاف اكاذيبها , بدات الضغوط على صناع القرار والساسة في الولايات المتحدة وأوروبا لتغيير موقفهم من الانحياز الكامل لصالح الاحتلال وتبرير جرائمه, الى المطالبة بوقف الحرب وتحذير إسرائيل من فقدان التأييد في العالم وتحولها الى دولة منبوذه .
فحسب موقع «unherd» فإنّ تأييد «إسرائيل» في الولايات المتحدة آخذ في الانحدارالمتسارع, وازدياد الغضب من سياسة بايدن حيال دعمه اللامحدود لحكومة الاحتلال, وتراجع حاد في شعبيته, حيث اظهر استطلاع رأي لشبكة «CBS» الأميركية، أنّ 61% من الأميركيين لا يوافقون على سياسة بايدن تجاه الحرب على غزة.
وهذا ما دفع الرئيس بايدن، يوم الثلاثاء، للقول إن إسرائيل بدأت تفقد الدعم في مواجهة القصف العشوائي لقطاع غزة، مطالبا نتنياهو باستبدال حكومته وتحديد موعد لانهاء العمليات لا يتجاوز نهاية العام الحالي.
كما يلحظ تغيير في الموقف الكندي , الذي كان متعنتا ومنحازا بلا حدود للاحتلال, ورافضا نهائياً للدعوة الى وقف اطلاق النار بدات تعود لرشدها وتخرج عن العباءة الأمريكية, حيث صوتت مع القرار الدولي في الجمعية العامة, الداعي لوقف إطلاق النار .
العالم بدأ يصحوا ويتحرر من الهيمنة الصهيونية وروايتها, ولن يتصالح مع وجود إسرائيل الحالية وسياسة الابارتهيد والابادة التي تمارسها, وعدم موافقتها للفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة , ومنح الحقوق المدنية الكاملة للفلسطينيين من سكانها.
ليس لغزة ما تخسره اكثر مما خسرت, فاما ان تنتصر واما ان تنتصر وتحقق ما عجزت مفاوضات عباس من إنجازه على مدى اكثر من 30 عاما من مفاوضات عبثية حولت السلطة الفلسطينية الى أداة للاحتلال وحامي للمستوطنين. . كما ان غزة بصمودها , وتضحيتها, ومقاومتها, سوف تسرع في في انهيار النظام العالمي الاستعماري القائم على الهيمنة وفرض الإرادة الامريكية عليه.
