مقالات
حكومة الاحتلال الإسرائيلي الفاشية تواصل عمليات التدمير والإبادة في غزة والضفة والإدارة الامريكية تحميها بالمماطلة

د. نزيه خطاطبه
لم تكتفي حكومة الاحتلال الفاشية الإسرائيلية بقتل اكثر من 30 الف وجرح حوالي 100 الف من الفلسطينيين المدنيين حتى الان , غالبهم العظمى من الأطفال والنساء, وتدمير القطاع ومنع المساعدات الإنسانية لقتل من تبقى بالجوع او اجبارهم على النزوح الاجباري, فقد ارتكبت قوات الاحتلال يوم الخميس مجزرة جديدة راح ضحيتها اكثر من 110 شهيدا و800 جريح , عندما استهدف قناصة الاحتلال مجموعة من السكان تجمعوا عند قافلة للحصول على مساعدات إنسانية على شارع الرشيد دوار النابلسي في غزة, فيما داست دبابات الاحتلال وجرافاته أجساد الفارين من الرصاص. قوات الاحتلال حاولت وكالعادة ترويج أكاذيب وتحميل الضحية مسؤولية المجزرة بالقول ان القتلى سقطوا جراء التدافع ودهسهم من قبل الشاحنات. عجز قادة الاحتلال عن تحقيق انتصارات واضحة في غزة، وفشله في تهجير الأهالي او الوصول إلى أسراه لدى المقاومة، أو إلى قياداتها , والارتفاع الكبير في خسائره البشرية وفي الاليات جراء المقاومة, يدفع بنتنياهو وقيادة الاحتلال الفاشية الى الانتقام وارتكاب المزيد من المجازر التي لم يشهد العالم مثيلا لها, لارهاب الأهالي ودفعهم للهجرة لافراغ القطاع والانقلاب على المقاومة, دون إيلاء أي اهتمام بالمواقف الدولية ولا حتى بقرارات المحكمة الدولية , وذلك بسبب الحماية الكاملة التي يلقاها الاحتلال من قبل الإدارة الامريكية وحلفائه الغربيين والعرب. نتانياهو يرفض وقف الإبادة, او السماح بدخول المساعدات للاهالي الجوعى وخاصة الى شمال القطاع ويستعد للهجوم على رفح المكتظة, فيما يحظى على دعم من بايدن الذي يراوغ لاعطاء نتنياهو الوقت لاتمام مهمته, من خلال منع تمرير قرار لوقف النار في مجلس الامن والترويج لمفاوضات عبثية لهدنة لتبادل الاسرى, وبيع الوهم بالدعوة لحل الدولتين وتشكيل حكومة تكنوقراط لادارة شؤون الفلسطينيين والاشراف على إعادة اعمار غزة لا مكان فيها للمقاومة, وانما أدوات مقربين من ادارته والاحتلال . الشعب الفلسطيني لا يحتاج لحكومة تكنوقراط , فليس لدية موارد ومصانع أموال لادارتها من قبل تكنوقراط, وانما يحتاج لحكومة وطنية لادارة الصراع والمقاومة لتحرير ارضه .
المشروع الامريكي الاسرائيلي العربي لن يوصلنا الى دولة فلسطينية وانما يريدون للفلسطينيين ان يكونوا عبيدا مقابل ابقائهم احياء. وبدلا من الضغط لدخول المساعدات عبر معبر رفح , قامت بعض الدول الدول العربية المطبعة وستلتحق بها عدد من الدول الاوروبية ومنها كندا يتثميل مسرحية استعراضية هزيلة تمثلت بانزال مساعدات, بالتنسيق مع الاحتلال, عبر الطائرات, وهي عبارة عن وجبات يومية لا تكفي لعدة مئات من الاشخاص ليوم واحد, في الوقت الذي تؤكد فيه الأمم المتحدة أن القوات الإسرائيلية تمنع «بشكل منهجي» وصول المساعدات إلى سكان غزة وترتكب المجازر بحق السكان الذين يتجمعون للحصول على المساعدات القليلة التي تصل.
اسرائيل فاشية وكل من يساندها ويحميها شريك في الابادة ضد الفلسطينيين ولن ينجوا من العقاب .
