المفوضية الفلسطينية تنظم معرضا وفيلما للفنانة الشهيدة دنيانا وتحث الحكومة الكندية على دعم القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية

نظمت المفوضية الفلسطينية العامة لدى كندا وبالتعاون مع لجنة الصداقة البرلمانية كندا فلسطين يوم الاثنين معرض فنون للوحات الشهيدة الفلسطينية الفنانة دنيانا العامور وصلت خصيصا الى كندا من فلسطين وفيلما «دنيانا، حلم في الطريق» في بلدية العاصمة الكندية اوتوا تحقيقا لحلمها ولحلم عائلتها الجميلة, جرى من خلاله تسليط الضوء على ضحية من ضحايا الاحتلال الاسرائيلي في غزة الفنانة الفلسطينية الشهيدة دنيانا العمور التي ارتقت بعد سقوط قذيفة إسرائيلية استهدفت مرسمها في بيتها بشكل مباشر فقتلت حلم طالبة الفنون الجميلة، مثلما قتلت حلم الكثير من أبناء فلسطين .

وقالت السفيرة منى أبو عمارة سفيرة دولة فلسطين لدى كندا تعقيباً عن تنظيم المعرض إن اقامة مثل هذه الفعاليات في كندا لها أهمية بالغة لدينا من نواحي مختلفة أولها تسليط الضوء على فن الشهيدة دنيانا التي أوجعت قلوبنا باستهدافها وقتل حلمها في مواصلة مسيرتها الفنية ، كما أننا نريد تعريف المجتمع الدولي وتحديداً في كندا بجرائم الاحتلال الاسرائيلي الذي يستهدف كل مقومات الحياة الفلسطينية ولم يستثني أحداً من جرائمه المستمرة، وأن فلسطين ليست استثناء من حقوق الإنسان.

وتركت الفنانة دنيانا العمور (22 عاماً) مجموعةً من اللوحات الفنية على صفحاتها على موقع التواصل الاجتماعي. قالت: «من جهتي لا أفعل شيئاً مدهشاً، ولكنّي أحاول وسط هذه العزلة، أن أجعل الحياة ممكنة التحمل»، لكنها في واقع الأمر لم تعد الحياة ممكنة بعد أن أصابتها قذيفة صاروخية أودت بحياتها مساء الجمعة 5 أغسطس.
ومن الواضح أن الفنانة العمور وهي طالبة في كلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصى بغزة، كانت تحاول بلوحاتها، المتشبثة بالأمل، احتمال الحياة مع أكثر من أثني مليون نسمة يعيشون في قطاع غزة تحت وطأة الحصار منذ 15 عاما.
ونظمت المفوضية ولجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، ممثلة برئيس اللجنة السفير شيخ نيانج، والمندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، زيارة عمل رسمية في العاصمة الكندية أوتاوا، بهدف خلق حراك للتأثير بشكل إيجابي على الحكومة الكندية لتغيير نمط تصويتها في الأمم المتحدة فيما يخص القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وتأتي هذه الزيارة، مع اقتراب موعد التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على حزمة من القرارات تخص فلسطين؛ وتحديدا تلك التي تقع ضمن اختصاص عمل اللجنة الرابعة في الأمم المتحدة (لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار).
وتركز هذا الجهد بشكل خاص على إقناع المسؤولين الكنديين وأصحاب القرار بتغيير موقف كندا اتجاه قرارين سيتم التصويت عليهما الشهر المقبل وهما: قرار تمديد ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والقرار المتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل.
وخلال الزيارة، التقى السفير نيانج، ومنصور، ورئيس المفوضية الفلسطينية العامة لدى كندا السفيرة منى أبو عمارة، بمجموعة الصداقة البرلمانية كندا- فلسطين، برئاسة النائب عن الحزب الليبيرالي الحاكم سلمى زاهد، وبحضور عدد من الأعضاء مثلوا أربعة من أصل خمسة أحزاب فدرالية في البرلمان الكندي.
كما تم عقد لقاءات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الكندية، ومكتب رئيس الوزراء جاستن ترودو، إضافة للاجتماع بفريق العمل المختص بملف فلسطين في الحزب الديمقراطي الجديد برئاسة النائب هيذر ماكفيرسون.
وتحدث السفير نيانج مخاطبا مجموعة الصداقة البرلمانية، عن دور اللجنة في تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال الوطني، والسيادة، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، مؤكدا أهمية هذا اللقاء، والدور الكبير الذي يمكن لأعضاء البرلمان القيام به لدعم فلسطين والقرارات التي تصدر عن الجمعية العامة، من خلال التنسيق الفاعل مع المجتمع الكندي والمستوى السياسي؛ لتسليط الضوء عما يحدث في فلسطين من جرائم وانتهاكات مستمرة.



