أخبار كندا

البابا فرنسيس يعتذر لسكان كندا الأصليين-فيديو

قدم البابا فرنسيس الجمعة اعتذارًا تاريخيًا للسكان الأصليين في كندا لما تعرضوا له من انتهاكات مؤسفة” في المدارس التي كانت تديرها الكنيسة الكاثوليكية. وقال البابا إنه يأمل في زيارة كندا في أواخر يوليو- تموز المقبل لتقديم الاعتذار شخصيًا إلى الناجين من حملات المبشرين السيئين الذين أرسلتهم الكنيسة الكاثوليكية إلى كندا. والتمس فرنسيس المغفرة خلال لقاء مع العشرات من أعضاء مجتمعات ميتيس وإينويت والأمة الأولى الذين تنقلوا إلى روما لطلب اعتذار بابوي والتزام الكنيسة الكاثوليكية بإصلاح الضرر.

قال البابا الذي يعد أول حبر اعظم من الأمريكيتين إنه يأمل في زيارة كندا “في الأيام” المشارفة لعيد القديسة آنا، الذي يصادف يوم 26 يوليو- تموز ويخصص لجدة المسيح.

أُجبر أكثر من 150 ألف طفل من المجتمعات الأصلية في كندا على الالتحاق بالمدارس المسيحية التي تمولها الدولة بداية من القرن التاسع عشر حتى السبعينيات في محاولة لعزلهم عن تأثير عائلاتهم وثقافتهم.

’’أريد أن أقول لكم، من كل قلبي، إني أشعر بالألم حقاً‘‘، قال البابا فرنسيس لأعضاء وفود السكان الأصليين، قبل أن يتقدّم منهم بالاعتذار.

أنضمّ إلى إخوتي، أساقفة كندا، لأقدّم لكم اعتذاري

نقلا عن البابا فرنسيس، متوجهاً إلى سكان كندا الأصليين

وكان أساقفة كندا الكاثوليك قد قدّموا اعتذاراً علنياً للسكان الأصليين في أيلول (سبتمبر) 2021.

وأضاف البابا فرنسيس أنه، عندما كان يصغي إلى أصوات أعضاء وفود السكان الأصليين الذين اجتمع بهم هذا الأسبوع وهم يروون له قصصهم، شعر ’’بحزن عميق لقصص المعاناة والبلايا والتمييز ومختلف أشكال الإساءة التي عانى منها بعضهم، وتقريباً بشكل خاص في المدارس الداخلية‘‘.

’’كل هذا جعلني أشعر بقوة بأمريْن: الغضب والعار‘‘، كرّر رئيس الكنيسة الكاثوليكية أمام ممثلين عن سكان كندا الأصليين.

رجل يعزف على الطبلة أمام البابا.

دافيد سركواك، وهو من شعب الإنويت، يعزف على الطبلة أمام البابا فرنسيس اليوم في الفاتيكان.

الصورة: COREY HOBBS

وأضاف البابا فرنسيس في كلمته أنه تأثر كثيراً بالحكمة التقليدية التي سمعها خلال الاجتماعات الثلاثة المنفصلة هذا الأسبوع، مع وفود الخلاسيين (Métis) والإنويت والأُمم الأُوَل على التوالي، والتي تمحورت حول مأساة المدارس الداخلية للسكان الأصليين في كندا.

’’صورة جميلة كانت تعود باستمرار. لقد شبّهتم أنفسكم بأغصان شجرة. كتلك الفروع التي قمتم بمدّها في اتجاهات مختلفة، مررتم بأزمنة وفصول مختلفة وهزّتكم رياح عاتية. ومع ذلك بقيتم راسخين بقوة في جذوركم التي حافظتم على قوتها‘‘، قال البابا لأعضاء الوفود الثلاثة.

وتابع البابا فرنسيس قائلاً إنّ ’’هذه الشجرة الغنية بالثمار شهدت مأساة‘‘ وصفها السكان الأصليون في الأيام الأخيرة: ’’مأساة الاقتلاع‘‘.

ونتيجة لذلك، أكّد البابا، ’’تمّ إلحاق ضرر كبير بهويتكم وثقافتكم. تمّ فصل العديد من الأُسر. وقع المجتمع المحلي وعدد كبير من الأطفال ضحية هذه المحاولات الهادفة لفرض تجانس يستند إلى فكرة مفادها أنّ التقدم يأتي من خلال الاستعمار الأيديولوجي‘‘.

رئيس وفد الأمم الأُوَل إلى الفاتيكان جيرالد أنطوان واقفاً في ساحة القديس بطرس.

رئيس وفد الأمم الأُوَل إلى الفاتيكان جيرالد أنطوان واقفاً في ساحة القديس بطرس.

الصورة: RADIO-CANADA / MARIE-LAURE JOSSELIN

كما أكد البابا أنه سيأتي إلى كندا، إلّا أنه لم يحدّد متى بالضبط، لكنه قال ’’ليس في الشتاء‘‘، بنبرة دعابة.

وألمح البابا إلى الفترة المحيطة بعيد سانت آن (القديسة حنّة) الموافق في 26 تموز (يوليو). وهذا عيد هام للأمم الأوَل، لا سيما بالنسبة لشعب الإينّو (Innu) الذين يجتمع أفراده في هذه المناسبة في مدينة سانت آن دو بوبريه (Sainte-Anne-de Beaupré) قرب كيبيك العاصمة، حتى أنهم أقاموا مخيماً تقليدياً هناك.

هذه السنة أود أن أكون معكم خلال هذه الأيام

نقلا عن البابا فرنسيس عن عيد سانت آن

وأعرب أعضاء وفود السكان الأصليين عن رغبتهم في المشاركة في التخطيط لهذه الرحلة التي سيقوم بها البابا إلى كندا.

’’نريد أن نكون شركاء فاعلين في التخطيط ولكن أيضاً في اختيار المواقع والأماكن التي سيزورها البابا. لماذا؟ لأنه بيتنا‘‘، قال رئيس وفد الأمم الأُوَل إلى الفاتيكان جيرالد أنطوان، مضيفاً أنه إذا لم يكن الأمر كذلك ’’فسيكون مخيباً للآمال‘‘.

بريانا ليزوت، فتاة من شعب الخلاسيين (Métis)، تضع قناع وجه واقياً.تكبير الصورة (نافذة جديدة)

بريانا ليزوت، فتاة من شعب الخلاسيين (Métis)، عزفت على الكمان أمام البابا في الفاتيكان.

الصورة: RADIO-CANADA / MARIE-LAURE JOSSELIN

وحضر الجلسة العامة مع البابا فرنسيس اليوم نحوٌ من 200 شخص، غالبيتهم الساحقة من الكنديين من أفراد الأمم الأُوَل والخلاسيين وشعب الإنويت.

وعُقدت جلسة اليوم في ’’صالة كليمانتينا‘‘، إحدى قاعات القصر الرسولي، الواقعة بجوار كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان. ويستخدم البابا هذه الصالة لعقد اجتماعات ذات أهمية خاصة، كالاجتماع بأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمَد لدى الكرسي الرسولي.

ونُفِّذت عروض قرع طبول إنويت ورقص وعزف على الكمان، بالإضافة إلى توزيع الهدايا. وسُلِّمت للبابا رسائل تحتوي على شهادات.

ومباشرة قبل لقائها البابا قالت بريانا ليزوت، وهي من الخلاسيين (Métis)، إنها كانت متوترة ومتحمسة لأنها ستعزف على الكمان أمام البابا. ’’سأتخيل أسلافي وعائلتي يلعبون معي‘‘، قالت ليزوت.

 

نقلا عن راديو كندا ومصادر اخرى

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services