استقالة بيتر سلولي من رئاسة جهاز شرطة أوتاوا على خلفية احتجاجات قافلة الشاحنات

تنحّى بيتر سلولي من منصبه كرئيس لجهاز شرطة أوتاوا في ظلّ انتقادات شديدة لإدارته لتظاهرة قافلة سائقي الشاحنات التي لا تزال تسيطر على وسط العاصمة الفدرالية.
وقدّم سلولي استقالته بصورة رسمية في بداية بعد ظهر اليوم خلال اجتماع لجنة خدمات الشرطة في بلدية أوتاوا.
ولم يعد سلولي بالتالي موظفاً في جهاز شرطة أوتاوا، وأصبح مساعده، ستيف بيل، رئيساً انتقالياً لجهاز الشرطة في العاصمة الفدرالية.
وتعرّض سلولي لضغوط شديدة بسبب استمرار الحركة الاحتجاجية لسائقي الشاحنات في وسط أوتاوا. فقلب العاصمة الفدرالية مُحتلّ حالياً منذ 19 يوماً.
والأسبوع الماضي طالب سلولي بتعزيزات من أجل معالجة الوضع السائد في وسط العاصمة.
’’مع الموارد التي بحوزتنا حالياً لا يمكننا إغلاق كافة مصادر الإمداد (عن المتظاهرين)‘‘، قال سلولي في مؤتمر صحفي بعد ظهر الخميس الفائت.
وكان سلولي يؤكد أنّ لديه خطة لإنهاء حركة الاحتجاج، لكن هذه الخطة، كما قال، لا يمكن تنفيذها إلّا عندما يتلقى جهاز شرطة أوتاوا موارد إضافية.
شاحنتان للمتظاهرين تعرقلان الحركة المرورية في أحد شوارع وسط أوتاوا.
الصورة: LA PRESSE CANADIENNE / ADRIAN WYLD
ونقلت ’’سي بي سي‘‘ (هيئة الإذاعة الكندية) عن مصادر مطّلعة أنّ سلولي كان يقلّل من شأن ضباط شرطة ذوي خبرة طويلة ويوبخهم أمام زملائهم وأنه كان عاجزاً عن تنفيذ خطة صارمة لإنهاء الأزمة التي تسبب بها سائقو الشاحنات.
ووافقت هذه المصادر على التحدث إلى ’’سي بي سي‘‘ بشرط عدم الكشف عن أسمائها خوفاً من الاقتصاص منها في حياتها المهنية.
وأضافت المصادر لـ’’سي بي سي‘‘ أنّ نزاعات اندلعت بين سلولي وأعضاء في شرطة مقاطعة أونتاريو (OPP) وفي الشرطة الملكية الكندية (RCMP – GRC) كانوا قد كُلّفوا بمدّ يد المساعدة إلى عناصر الشرطة في وسط أوتاوا لإنفاذ القوانين البلدية.
كما انتقد عدة أشخاص مزاج سلولي لسرعة غضبه، فهو لم يكن يتردد، حسب قولهم، في ’’الصراخ وفقدان أعصابه أمام أعضاء في فريقه داخل الإدارة العليا‘‘.
وتضيف المصادر أنه منذ بدء احتلال وسط المدينة، أُعيد تكليف ثلاثة على الأقل من قادة عمليات التدخّل بعد أن عملوا مع سلولي. وقال أحد هؤلاء المسؤولين إنّه لم يكن في قرارات سلولي ’’أيّ شيء عقلاني على الإطلاق‘‘.
وقال أحد المصادر إنه ’’لا يمكنه قول المزيد‘‘ وإنّ ’’كلّ ذلك سيُكشف عنه النقاب عندما يحين الوقت لتفحّص الأحداث‘‘.
سي بي سي



