صحة

هل الكمامة ضروريّة بعد تلقّي اللّقاح المضادّ للفيروس ؟

بدأت اليوم الاثنين في كندا عمليّة التطعيم ضدّ فيروس كورونا المستجدّ مع وصول الدفعة الأولى من اللّقاحات إلى البلاد.
وتتلقّى كندا تباعا 240 ألف جرعة من لقاح فايزر- بيونتيك الذي وافقت عليه وزارة الصحّة الأسبوع الماضي.
وأوكل رئيس الحكومة جوستان ترودو إلى المايجور جنرال داني فورتان عمليّة توزيع اللّقاحات على المقاطعات والأقاليم الكنديّة.
ورغم موجة الارتياح التي أثارها اللّقاح،إلّا أنّ الأسئلة المطروحة حول فيروس كورونا المستجدّ ما زالت كثيرة، وتتلقّى سي بي سي، القسم الإنجليزي في هيئة الإذاعة الكنديّة العديد منها باستمرار، وتطرحها على الخبراء لتوفير الإجابة عنها.

هل الكمامة ضروريّة بعد تلقّي اللّقاح المضادّ لكوفيد-19؟
تجيب د. زين شاغلا أستاذة الطبّ المساعدة في جامعة ماكماستر إنّه ينبغي ارتداء الكمامة والتزام التباعد الجسدي بعد تلقّي اللّقاح.
ويعود السبب حسب قول د. شاغلا أخصّائيّة الأمراض المعدية لكوننا أمام حملة تحصين واسعة النطاق، ولا يمكن تطعيم الجميع دفعة واحدة.
وفي حين يتلقّى عدد معيّن اللّقاح، ينبغي أن يستمرّ الباقون في اتّباع إرشادات الوقاية، بما فيها وضع الكمامة وغسل اليدين بعناية والتباعد الجسدي وسواها، بالإضافة إلى أنّ تطوّر المناعة الاستجابيّة يستغرق بعض الوقت كما قالت د. زين شاغلا.
هل يمكن حمل الفيروس ونقله بعد تلقّى اللّقاح؟
يجيب د. مايكل غاردام أخصّائي الأمراض المعدية في تورونتو إنّ معظم التجارب السريريّة لم تكن مصمّمة لاختبار هذا الأمر.
وتفيد أحدث الدراسات بشأن التجارب السريريّة حول لقاح أسترا زينيكا أنّ نسبة فعاليّتها ضدّ العدوى عديمة الأعراض لا تتجاوز 27 بالمئة.
ويوحي ذلك أنّ بإمكان الشخص الذي تلقّى اللّقاح أن يستمرّ في نقل العدوى، رغم أنّ عدد الحالات صغير جدّا لاستخلاص نتيجة.
وتسعى شركة موديرنا بدورها للتحقّق ما إذا كان اللّقاح الذي تطوّره يقي أكثر من مجرّد عدوى عديمة الأعراض.
وبما أنّ الأبحاث مستمرّة، لا يمكن لجزم في الوقت الراهن بأنّ من يتلقّى اللّقاح لا ينقله إلى الآخرين كما قال د. غاردام.

هل يمكن التلقيح في حال كان اختبار كشف الفيروس إيجابيّا؟
وهل يتمتّع متلقّي اللّقاح بالمناعة وهل يشكّل التلقيح خطرا في هذه الحالة؟
يقول د. إسحاق بوغوش أخصّائي الأمراض المعدية في تورونتو إنّه ينبغي التلقيح رغم أنّ الأجوبة المتوفّرة حول السؤال الأوّل ما زالت قليلة.
وقد أفادت تقارير عودة الإصابة بمرض كوفيد-19 بعد نحو 4 أشهر على التعافي من إصابة سابقة كما قال د. بوغوش.

وتوقّع الأخصائيّ أن يكون معظم المرضى الذين تعافوا من كوفيد-19 مؤهّلين للتطعيم، وأوضح أنّ الللّقاح لا يشكّل خطرا على الذين سبق أن أصيبوا بمرض كوفيد-19.

أيّة نسبة تطعيم ضروريّة من أجل مناعة القطيع؟
تتحقّق مناعة القطيع عندما يبلغ الفيروس نقطة لا يستطيع عندها أن يجد العدد الكافي من الأشخاص لمواصلة سلسلة العدوى.
ولن يكون كافيا تطعيم 50 بالمئة من السكّان، وترتكز النسبة المئويّة المطلوبة لتحقيق مناعة القطيع على متوسّط عدد الأشخاص الذين ينقل إليهم الشخص المصاب العدوى.
وتتراوح النسبة في حالة كوفيد-19 هي بين شخصين و3 أشخاص، ما يعني أنّ تحقيق مناعة القطيع يتطلّب تطعيم ما بين 60 إلى 70 بالمئة من السكّان.
بمعنى آخر، إن كانت نسبة فعاليّة اللّقاح تبلغ 100 بالمئة، ينبغي تطعيم ما بين 60 إلى 70 بالمئة من السكّان.
لكنّ نسبة فعاليّة التجارب السريريّة حول لقاح كوفيد هي دون المئة بالمئة، وقد تكون أقلّ من ذلك لدى تطبيقها على أرض الواقع كما تقول د. زين شاغلا أستاذة الطبّ المساعدة في جامعة ماكماستر.
وتضيف أنّ التجارب السريريّة لم تشمل أشخاصا يعانون حالات صحيّة مختلفة، على غرار مرضى السرطان أو الذين خضعوا لعمليّات زرع أعضاء على سبيل المثال.

ماذا عن اللّقاح في حال تلقّي العلاج الكيميائي وأمراض المناعة الذاتيّة؟
يقول د. إسحق بوغوش أخصّائي الأمراض المعدية في جامعة تورونتو وعضو فريق العمل لتوزيع لقاحات كوفيد في أونتاريو إنّه من المهمّ أن يبحث المرضى في هذه الحال مع طبيبهم الخاص لأنّ وضع كلّ منهم مختلف عن سواه.
ويرجّح أن يكون الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة الذاتيّة مؤهّلين لتلقّي اللّقاح.
ومن الممكن أن يطوّروا مناعة أقلّ من الأشخاص المتعافين، ولكنّ شيئا من المناعة أفضل من لا شيء كما يقول د. إسحق بوغوش.
ويشار إلى أنّ الحكومة الكنديّة وقّعت على اتّفاقيّات لشراء كميّات كبيرة من اللّقاح.
كما أنّ كندا انضمّت إلى خطّة كوفاكس Covax العالميّة للّقاحات التي ترعاها منظّمة الصحّة العالميّة، لضمان شراء لقاحات كوفيد-19 وتوزيعها على نحو عادل حول العالم.
(سي بي سي)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى