أخبار كندامقالات

منظمة رابطة الدفاع اليهودية JDL ارهابية وتشكل خطرا على النسيج الاجتماعي الكندي ويجب منعها ومنظمات اللوبي الصهيونية تشكل غطاء لها

د. نزيه خطاطبه

مع ازدياد شراسة العدوان الاسرائيلي على غزة بعد الاقصى والقدس والشيخ جراح , وانطلاق دعوات الجمعيات والمجموعات الطلابية والشبابية الفلسطينية في كندا لتنظيم فعاليات التضامن مع فلسطين واهلها , سارعت المنظمات الصهيونية وخاصة بيناي بريث  B,NAI BRITH  الى اطلاق التحذيرات والتهديد للمسؤولين الكنديين ورؤوساء البلديات من خطر الموافقة على تنظيم هذه الفعاليات في تورونتو والمدن الكندية الاخرى  بحجة انها تعمق مشاعر الكراهية ضد اسرائيل واليهود

وانها تخالف قرارات الاغلاق ومنع التجمع المفروضة في المدن الكندية لمواجهة كورونا متناسية هذه المنظمة ان الجالية اليهودية سبق قبل ايام من ذلك ونظمت احتفالات في شارع باثورست وعدد من الحدائق بمناسبة اعلان استقلال اسرائيل على انقاض الشعب الفلسطيني الذي تشرد في مخيمات غير انسانية في دول الجوار. الحمد لله ان وزارة الصحة لم تسجل اي زيادة في اعداد المصابين بكورونا خلال هذه الفترة في تورونتو والمدن الاخرى التي جرت فيها المظاهرات  , فلو حدث العكس لطبلت وزمرت المنظمات الصهيونية  وعمل المدير التنفيذي لبيناي بريث  مايكل موستين على تحميل المسؤولية للفلسطينيين ليس فقط عن ذلك وحتى عن انتشار الكورونا في كندا و اعتباره من اشكال  مناهضة السامية على اعتبار ان بعض اليهود قد يصابون به .

وبفعل النجاح الباهر لهذه المظاهرات ومشاركة ما يزيد على 15 الف شخص غالبيتهم العظمى منهم من الشباب , فقد عملت المنظمة المذكورة ووسائل الاعلام المرتبطة او المهيمن عليها من قبلها على تقليل اعداد المشاركين وابراز بعض الشعارات التي رددها او حملها بعض المشاركين والترويج لها على انها معادية للسامية وتعمق الكراهية لليهود . لم تكتفي هذه المنظمات بالتحريض المسموم وانما دفعت بمجموعة لا تتجاوز 10 اشخاص من اعضاء الرابطة  اليهودية JDL  للذهاب لاستفزاز المتظاهرين في ساحة بلدية تورونتو لتشوية الفعالية واعطاء مبرر للشرطة للتدخل ,وقد  سمحت لهم الشرطة باحتلال نصف الساحة  ليرقصوا ويغنوا فيها ويستفزوا الفلسطينيين بكل الاشكال . تخيلوا معي عدة الاف من الاشخاص يتظاهرون للتضامن مع اهلم ضد عدوان فاشي على بيوت اهلم في غزة تسبب بمقتل العشرات ودفن الكثير تحت الانقاض وتشريد اللاف  ولا يستطيعوا التواصل معهم , وياتي في المقابل من يستفزك بالرقص والغناء والبعبصة !  وبفعل تزايد حشود المتظاهرين الذين تكدست بهم الساحة والشوارع المحيطة اضطر  اعضاء الرابطة اليهيودية للانسحاب بحماية الشرطة . لم تنتهي الحكاية فقد واصل هؤلاء بعد خروجهم استفزاز  المشاركين في المظاهرة في الخارج واصطدموا مع مجموعة  فلسطينيين كانوا مغادرين للبيت في ساحة قريبة  , اندلع على اثره اشتباك  اسفر عن جرح شخص من مجموعة الرابطة . المنظمات الصهيونية استغلت الحادث وبدات بالترويج لفيديو مسرب يظهر مجموعة من الأفراد ، بعضهم يرتدون الأعلام الفلسطينية ، ويضربون رجلاً بسارية علم, ادعت المنظمات الصهيونية انه اعتداء على رجل يهودي عجوز في شوارع تورونتو , وتسارع الى ارسال الفيديو الى رئيس البلدية ورئيس الوزراء  الذين تسرعوا باصدار بيانات تدين العنف ومعاداة السامية في شوار تورونتو .

تقرير  في محطة سي بي سي يكشف حقيقة ما حدث ويحمل المسؤولية للجماعة اليهودية

لم تدم فرحة المنظمات الصهيونية بهذا الانجاز ومحاولة تشوية المظاهرات الفلسطينية وتحويلها الى معادية للسامية  عبر اساليب الكذب التي روجت لها وبسرعة في كل وسائل الاعلام وقنوات التلفزيون, فقد كشفت  شبكة سي بي سي في اليوم التالي عن  الفيديو الاصلي ولقطات اخرى تظهر أن الضحية المزعومة للاعتداء من قبل مؤيدين للفلسطينيين  هو عضو في الرابطة اليهودية التي تصنفها الولايات المتحدة على انها ارهابية. وبدا أن بعض المجموعة  يرتدون قمصان رابطة الدفاع اليهودية بينما شوهد الضحية وهو يحمل هراوة وسكين , وهو بالمناسبة سكرتير امن الرابطة ,  وربما كان جزءًا من خطة  أكبر  واخطر من مشاجرة .

وجاء في البيان الصادر عن CIJA و B›nai Brith Canada وأصدقاء مركز Simon Wiesenthal لدراسات الهولوكوست: «إننا ندين بأشد العبارات أعمال الاعتداء والتخويف والكراهية الوقحة التي تستهدف أفراد الجالية اليهودية في تورنتو وأنصار إسرائيل».

لكن يبدو أن مقطع فيديو جديد ظهر مساء الأحد يروي قصة مختلفة عن اللقطات الأولية.

الفيديو الحقيقي واللقطات الاخرى والذي انتشر سريعا على وسائل التواصل وجرى ايصاله للشرطة وكبار المسؤولين يظهر مجموعة ممن يبدو أنهم من أنصار الفلسطينيين يسيرون في اتجاه واحد مع اقتراب مجموعة أخرى ، واحد منهم على الأقل يلبس بلوزة باللون الازرق مسلح بهراوة وسكين .

ويظهر أن شخصًا ما يضرب الرجل باللون الأزرق في وجهه قبل انسحاب المجموعة بعيدًا عن الأنظار.

نستغرب تسرع المسؤولين الكنديين في توجيه الاتهام للفلسطينيين فيما لم يكن هناك إدانة لـ JDL ، التي تتمتع بتاريخ طويل من كونها مجموعة ارهابية. وسبق ان افتعلت صدامات عنيفة في الجامعات والساحات في تورونتو ومونتريال ومدن اخرى . كافة المظاهرات التي  جرى تنظيمها لم تشهد اي مشاكل باستثناء تلك التي ححضر اليها جماعة الرابطة الارهابية في تورونتو ومونتريال؟

الاحتلال الاسرائيلي الذي يوصف بنظام الفصل العنصري يرتكب جرائم حرب ومجازر ابادة  واهانات جماعية بحق الفلسطينيين على الهواء مباشرة غير ابة بالراي العام ولا بالمشاعر الانسانية ولا باي قوانين دولية  وفي الوقت نفسه تخرج علينا المنظمات الصهيونية باتهامات مناهضة السامية !!! ومحاولة ارهاب وترويع المؤيدين للفلسطينيين . حرب ايار الاخيرة اظهرت قدرة المقاومة الفلسطينية حتى على منع التجوال في تل ابيب واغلاق المطارات الاسرائيلية, واظهرت انهيار قوة الردع التي كانت تمتلكها اسرائيل وادواتها في العالم , وضعف هذا الكيان الذي هو اوهن من بيت العنكبوت . نقولها وبكل صراحة اساليبكم اصبحت بالية ولا تخيف سوى الجبناء و الضعفاء , فتوقفوا عن البكاء وتصوير انفسكم بالضحية  .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى