أدبالرئيسية

مرآةٌ من ظلام النُّور!

د. عمر قزيحه

في دفاترِ الزَّمان البعيدِ

زارتْنَا الكرةُ المستديرةُ

بِلَونِ الغَرَقْ!

جَاءتْ لِتعطِيَ عيونًا

حلاها وأحلامًا هواها

غيرَ أنَّ القلبَ قدِ احترقْ!

كانَتْ بأمانِهَا لك بالهناءِ واعدةً

وأمامَكَ تتهادى بسكونِهَا المحبَّبِ

الذي فؤادَكَ سَرَقْ!

قُلْتُ لَهَا مَنْ تكُونِينَ؟

فقالَتْ أنا لك توأمٌ يقودُكَ في الحياةِ

فَصَدَّقَها فؤادُكَ وباسمِهَا خَفَقْ!

كانَتْ تلكَ أيَّامًا دامِياتٍ1

دمَّرَتْ في حياتِكَ

غيرَ أنَّهَا مضَتْ

في سجلِّ زمانٍ

أرعَدَ في كيانِكَ وبَرَقْ!

أتَتْكَ تدَّعِي براءةَ حبٍّ

بِرَفِيفِ جفونِهَا وحفِيفِ هدوبِهَا

قائلةً لَكَ أنا قرينُكَ

وأنْتَ بَيْنَ اطمئنانٍ وفَرَقْ!

ثمَّ صَدَّقَها قلبُكَ فَفَتَحَ لَهَا

أبوابَهُ على مِصْراعَيْها مُرحِّبًا بها

فَكَانَ قلبُهَا كاذبًا وما صَدَقْ!

رآها قلبُكَ الجمالَ على قبحِهَا

وجسدُكَ يتهاوى بَينَ دمٍ يتدفَّقُ

داخلًا وخارجًا وصَبِيْبِ عرقْ!

تَقولُ لك أنا مَنْ أنتَ تهوى!

أنا مَنٍيَّتُكَ أريدُ أن أُلقِيَ بِكَ

في هاويَةِ الرَّدى

أو حياةٍ مِنْ أرقْ!

قَد عُدْتُ إليكَ، اليومَ!

فهل تَسْتَقْبِلُنِي؟؟

القلمون/طرابلس – لبنان

في 25-12-2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى