أهل الفنالرئيسية

لماذا تراجع مشاهير هوليود عن دعم فلسطين؟

كان مشهدا استثنائيا حين نشر مشاهير العالم تغريدات قوية داعمة للفلسطينيين في ظل قصف قوات الاحتلال لقطاع غزة، والانتهاكات ضد المصلين في القدس، ومحاولات التهجير القسري في حي الشيخ جراح.

لكن لم تمر سوى أيام قليلة حتى اعتذر الممثل مارك رافالو عن منشورات سابقة على مواقع التواصل الاجتماعي، قال فيها إن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في حربها على الفلسطينيين في قطاع غزة، كما دعا إلى فرض عقوبات على إسرائيل، وذلك على خلفية التصعيد الإسرائيلي في حي الشيخ جراح بالقدس وقصف قطاع غزة والذي أوقع ضحايا مدنيين بينهم أطفال ونساء.

وقد نجح رافالو بالفعل في جمع أكثر من مليون و700 ألف مشارك في عريضة تطالب بتوقيع عقوبات دولية على إسرائيل.

لكن رافالو، الممثل الحائز على جائزة إيمي والمرشح لجائزة الأوسكار، غرد يوم الاثنين الماضي بأنه “فكر وأراد الاعتذار عن منشورات خلال القتال الأخير بين (إسرائيل وحماس)”، وقال إن “وصف إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية لم يكن دقيقًا وتحريضي وغير محترم ويستخدم لتبرير معاداة السامية هنا وفي الخارج”، حسب تغريدته.

وبينما شكر بعض مستخدمي تويتر الممثل رافالو، الذي قال سابقًا لصحيفة هوليود ريبورتر (The Hollywood Reporter) إنه نشأ في عائلة إيطالية كاثوليكية، لتراجعه عن تصريحاته السابقة بشأن إسرائيل، تساءل آخرون عما إذا كان تم “ترهيبه وإسكاته”، ومن ثم نشر ذلك الاعتذار.

باريس هيلتون

وكانت نجمة تلفزيون الواقع باريس هيلتون من المشاهير الذين دعموا فلسطين على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث دعت إلى “وقف الإبادة الجماعية” و”إنقاذ فلسطين”.

وشاركت هيلتون، التي لديها 17 مليون متابع على تويتر، مقطع فيديو لفتاة فلسطينية تبلغ من العمر 10 سنوات تنهار بالبكاء بعد تدمير منازل مجاورة في هجوم شنه الجيش الإسرائيلي، وكتبت على تويتر “هذا يؤلم قلبي”.

بعد ساعات قليلة من نشر الفيديو، تراجعت هيلتون وحذفت منشوراتها بهذا الشأن، وهي خطوة قوبلت بالدهشة من قبل أنصار القضية الفلسطينية.

تم حذف كلا المنشورين واستبدالهما بتغريدة تقول “ارسل الحب والنور إلى العالم. والدعاء من أجل السلام لجعل العالم مكانًا أفضل للجميع”.

 

لويس هاميلتون

في الأسبوع الماضي، نشر لويس هاميلتون، بطل سباق فورمولا 1، على إنستغرام (Instagram) بيانيا للمقارنة بين أعداد القتلى والإصابات بين الإسرائيليين والفلسطينيين على مدى السنوات الـ13 الماضية.

لكن هاميلتون صرح لاحقا بأنه قرر عمدًا الابتعاد عن النشر حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حتى يثقف نفسه أولا بدلاً من مشاركة “حكمه الجاهل” على الموقف، حسب وصفه.

كيندال جينر

قامت كيندال جينر بنشر ثم حذف منشور على إنستغرام، تنتقد فيه أولئك الذين يناضلون من أجل النساء وشواذ جنسيا ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية والمساواة العرقية، ومع ذلك “اختاروا تجاهل الاضطهاد الفلسطيني”.

عائشة كاري

أما الممثلة عائشة كاري، زوجة لاعب كرة السلة الأميركي ستيفن كاري، فقد حذفت تغريدتها الداعمة للفلسطينيين، واستبدلتها بإعادة نشر منشور يُحمل مسؤولية قتل المدنيين لمن وصفتها بالمنظمات الإرهابية في غزة.

وألحقت كاري المنشور بتعليق قالت فيه “لست حمقاء، ولا تفعل ذلك، لقد تم تضليلي من قبل شخص مقرب لي، وقد حذفت المنشور فور إدراكي لذلك، من المؤسف أن يقوم أحدهم بتصويره وإعادة تداوله. أنا الآن أفهم الوضع بشكل صحيح”.

 

ضغوط مستمرة من اللوبي اليهودي

اجتمعت مجموعات يهودية مع مسؤولين بالبيت الأبيض لمناقشة موجة “معاداة السامية”، حيث أبلغت المنظمات اليهودية الأميركية عما وصفته بـ”موجة من الحوادث المعادية للسامية” وهجمات جرائم الكراهية، بما في ذلك ضد المعابد اليهودية في ضواحي شيكاغو وتوكسون وأريزونا.

كما أبلغت تلك الجماعات عن تعرض اليهود للاعتداء الجسدي والمضايقات في شوارع لوس أنجلوس ونيويورك وجنوب فلوريدا، مما دفع الرئيس جو بايدن يوم الاثنين الماضي إلى إدانة تلك الحوادث التي وصفها بـ”السلوك البغيض”. وأبلغت المساجد أيضا عن أعمال تخريب معادية للمسلمين هذا الشهر، حيث تم رش أحد دور العبادة في بروكلين بعبارة “الموت لفلسطين”.

في المقابل، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، غردت المغنية الإنجليزية دوا ليبا ردا على منظمة  نشرت إعلانا مدفوع الأجر على صفحة كاملة في صحيفة نيويورك تايمز (The New York Times)، حيث وصفت المنظمة دعم ليبا العلني للفلسطينيين بأنه معاد للسامية.

وقد ضم الإعلان اتهامات لكل من ليبا وعارضتي الأزياء من أصل فلسطيني جيجي وبيلا حديد لدعمهن حقوق الفلسطينيين وسط أعمال العنف في الشرق الأوسط.

إعلان مدفوع الأجر ضد دوا ليبا وجيجي وبيلا حديد بعد دعمهن حقوق الفلسطينيين (الأوروبية)

واتهم الحاخام شمولي بوتيتش من شبكة القيم العالمية الثلاثي “بالجهل” ونشر “التشهير المقزز”.

بينما أشارت ليبا في ردها على الإعلان إلى أنهم قد استخدموا اسمها “بلا خجل” من أجل “تعزيز حملتهم القبيحة وأكاذيبهم وتحريفاتهم الصارخة”، وأضافت “أتضامن مع كل المضطهدين وأرفض كل أشكال العنصرية”.

وأضافت ليبا “هذا هو الثمن الذي تدفعه مقابل الدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطيني ضد حكومة إسرائيلية تتهم أفعالها في فلسطين كل من هيومن رايتس ووتش ومنظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان بالاضطهاد والتمييز”.

وتابعت “أتخذ هذا الموقف لأنني أؤمن أن للجميع -يهودا ومسلمين ومسيحيين- الحق في العيش بسلام كمواطنين متساوين في الدولة التي يختارونها”.

وقد نشرت جيجي حديد بيانًا يوم 11 مايو/أيار الجاري أعلنت فيه أنه لا يمكن للناس الدفاع عن مظالم أخرى بينما يختارون “تجاهل القمع الفلسطيني”.

في حين كانت شقيقتها بيلا أكثر صراحة، حيث تشاركت هذا المنشور مع منشورات أخرى عن حقوق الفلسطينيين. كما شاركت في احتجاج مؤيد للفلسطينيين في مدينة نيويورك، ونشرت صوراً ومقاطع فيديو للحدث قبل سنوات.

كما أعادت بيلا نشر تغريدة من بيرني ساندرز تدين كلا من “الهجمات المعادية للسامية والتصاعد المقلق في الإسلاموفوبيا”.

وقبل ساعات، نشرت بيلا عبر حسابها الرسمي على إنستغرام مقطعا غنائيا لطفل فلسطيني إلى جوار الأنقاض في غزة، وعلقت على الأغنية قائلة “كلماتك مسموعة، وتنطق بالكثير من الشجاعة والموهبة. نحن نحبك، شاهد حتى النهاية من فضلك”.

وأضافت “كان الأسبوع الماضي صعبًا جدا على وطني، في غزة. أريد فقط أن يعرف العالم الوضع في فلسطين”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى