مقالات

كيف كذّب المقدسيّون زعم الإعلام بيع الفلسطيني أرضه وأمام مشاهد التطبيع الخليجيّة صيحات الله أكبر الفلسطينيّة فاتحين للأقصى تهزّ المنصّات وعلى ماذا أقسم أهل القدس جماعةً؟..

تحذيرات من “السّماسرة” وهتافات سلبيّة تطال عبّاس.. “القدس تنتفض” ومعها منصّات العرب تعاطفاً

خالد الجيوسي
يبدو أنّ المساعي الخليجيّة التطبيعيّة التي تسعى لها دول الخليج العربي إعلاميّاً وافتراضيّاً على المنصّات، وإقدام إحداها على تهنئة دولة إسرائيل المزعومة باستقلالها، ألا وهو تاريخ نكبة فلسطين، واحتلالها على يد العصابات الصهيونيّة، كسرها المشهد القادم من القدس المُحتلّة، وأثبت أن الشعوب العربيّة وبما فيها الخليجيّة، ترفض المس بعاصمة فلسطين الأبديّة، وهو ما كان واضحاً عبر وسم تصدّر عربيّاً تحت اسم “القدس تنتفض”.
هي حملة تهجيريّة مُمنهجة تصدّى لها المقدسيّون، دفاعاً عن محاولات دولة الاحتلال تهجيرهم من منازلهم، وتهويد حاراتهم، وصد مُحاولات المستوطنين الوصول تحديدًا إلى منطقة باب العامود.
من أكثر المشاهد التي جرى تداولها على المنصّات العربيّة، مشاهد لفرار المُستوطنين الذي احتموا بجيش الاحتلال الإسرائيلي، وبالرغم من فارق العتاد، نجح شبّان فلسطينيّون بإصابة جنود إسرائيليين من المسافة صفر، كما علت صيحاتهم عند دُخولهم المسجد الأقصى بعد مُحاولات منعهم من دخوله، مُردّدين الله أكبر.
ذلك المشهد دفع بالكثيرين إلى عقد مُقارنة بين مشاهد التطبيع التي سجّلتها الإمارات والود غير المسبوق للمُستوطنين السيّاح، وبين مقطع تداوله نشطاء خليجيون يُظهِر حجم الثّبات والصّبر المُقاوم عند أهل القدس، وهم يحلفون القسم الجماعي بالله، لحماية القدس وأقصاها، والذّود عن كُل ما فيها، أمّا المشهد الثالث فهي حجم الوعي الذي سجّلته المنصّات وتكذيب الحالة الإعلاميّة التي تقول إنّ الفلسطيني قد باع أرضه، والصّوت والصّورة هُناك أبلغ من أيّ حملات إعلاميّة اندفع بها إعلام الخليج لتشويه صُورة الفلسطيني الصّامد على أرضه المُحتلّة.
كان لافتاً أيضاً حجم التّعاضد الذي سجّلته المنصّات إعجاباً بروح التضامن الفلسطينيّة بين غزّة، والضفّة الغربيّة، حيث الجميع رفع شعار ضرورة المُقاومة، بل إن هتافات حادّة طالت رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس، الذي كان قد تعهّد بمنع وقوع انتقاضة ثالثة طوال فترة تواجده في السلطة، وهو الأمر الذي يبدو دفع الشباب الفلسطيني المقدسي تذكيره به، والهتاف ضدّه، ووصفه بالعمالة والخيانة.
كل هذا الهُجوم تقوده عصابة يهوديّة مُتطرّفة، تُدعى “لاهافا”، وهي ترفع شعار الموت للعرب، وتحظى بحماية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما أنها تُطالب بإخراج الفلسطينيين من منازلهم في القدس، وأن يسكنوا مكانهم.
وبالتّزامن من تحذيرات تجدّد المُواجهات، ومُحاولات إسرائيليّة للتهدئة في القدس، نقل نشطاء عن اللجنة القطريّة لرئاسة السلطات المحليّة العربيّة بالدّاخل المُحتل، مُقاطعتها لإفطار رمضاني بسبب مُشاركة السفير الإماراتي لدى إسرائيل فيه، وتردّد وفق نشطاء إماراتيين، أن السفير الإماراتي جرى طرده من الإفطار الرمضاني، وهي معلومة أكّدها الناشط الإماراتي عبد الله الطويل عبر حسابه في “تويتر”.

 

ولا يزال بكُل الأحوال إجراء الانتخابات الفلسطينيّة في القدس المحتلة مُعلّقاً، بسبب الرّفض الإسرائيلي لإجرائها، والتصعيد الحاصل ينظر له البعض بمثابة الورقة التي يجب على السلطة اللّعب بها، لفرض إجراء الانتخابات، حيث الأخيرة تُؤكّد رفضها المس بالهويّة العربيّة لمدينة القدس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى