أخبار كندا

كند تحتفل باليوم الوطني للسكّان الأصليّين ودعوات لمقاطعة الاحتفال بيوم كندا

يصادف الحادي والعشرون من حزيران يونيو العيد الوطني للسكّان الأصليّين. وتحيي كندا العيد الذي يتصادف مع الانقلاب الصيفي في مختلف أنحاء البلاد.
ودعا رئيس الحكومة الكنديّة جوستان ترودو في بيان أصدره بالمناسبة، جميع الكنديّين لتعلّم ثقافات الأمم الأوائل والإينويت والخلاسيّين، ولغاتهم وتقاليدهم  (نافذة جديدة)المتنوّعة والنابضة بالحياة ، والاحتفاء بها. واعترف البيان بالمساهمات المهمّة التي قدّمها السكّان الأصليّون ولا يزالون، لِكندا.
وتطرّق البيان إلى مسألة المدارس الداخليّة، وكرّر دعوة الحكومة إلى الكنيسة الكاثوليكيّة كي تُصدِر اعتذارا رسميّا للسكّان الأصليّين الذين تأثّروا بنظام المدارس الداخليّة.
ويأتي اليوم الوطني للسكّان الأصليّين بعد نحو شهر من العثور على رفات 215 طفلا من أبناء السكّان الأصليّين مدفونة في موقع مدرسة داخليّة سابقة في مدينة كاملوبس في مقاطعة بريتيش كولومبيا.واختارت بعض شعوب السكّان الأصليّين هذه السنة التركيز على اليوم الوطني للسكّان الأصليّين، بدل عيد كندا الوطني (نافذة جديدة) الذي يصادف مطلع تمّوز يوليو.

وفي جزر مانيتولين في مقاطعة أونتاريو، قالت باتسي كوربيير، زعيمة شعب أنديك أومني كانينغ من الأمم الأوائل، إنّها لن تحتفل بِعيد كندا الوطني.
وأعربت كوربيير، رئيسة المجلس القبلي للزعماء المتّحدين ومجالس منايودو منايسينغ (نافذة جديدة)، UCCMM، عن أملها في أن يحذو جيرانها في جزيرة مانيتولين والكنديّون حذوها.

لا نريد أن نخيف الناس وأن ندعوهم لعدم الاحتفال بعيد كندا الوطني قالت باتسي كوربيير، وأضافت أنّها تريد أن يباشر الجميع بِمطالعة تقرير لجنة الحقيقة والمصالحة، لإتاحة الفرصة أمام الناس لِتثقيف أنفسهم، ومعرفة كيفيّة إيجاد الحلول.

وأنشأت الحكومة الكنديّة لجنة الحقيقة والمصالحة عام 2007، للتحقيق في سوء المعاملة التي لقيها نحو من 150 ألف طفل في المدارس الداخليّة الإلزاميّة للسكّان الأصليّين في عدد من أنحاء البلاد، خلال الفترة الممتدّة من سبعينات القرن التاسع عشر حتّى تسعينات القرن العشرين.
وتجاذَبت المشاعر بشأن الاحتفال بالعيد الوطني لِكندا مطلع الشهر المقبل عقب اكتشاف رفات الأطفال.
وصوّت المجلس البلدي في مدينة فكتوريا، عاصمة مقاطعة بريتيش كولومبيا، بالإجماع، لِصالح إلغاء كلّ الاحتفالات المقرّرة بالمناسبة.
وقرّرت بلدة وِلموت في مقاطعة أونتاريو هي الأخرى إلغاء الاحتفالات بِعيد كندا الوطني.
وفي مقاطعة سَسكتشوان، قرّر أبناء الأمم الأوائل في لارونج التركيز على احتفالات اليوم الوطني للسكان الأصليّين بدل الاحتفال بعيد كندا الوطني، وانتهاز الفرصة من أجل التفكير في تاريخ كندا  (نافذة جديدة)والسبل الكفيلة ببناء بلد أفضل.
وتجري احتفالات تقليديّة بالمناسبة، يتمّ خلالها التركيز على ثقافة أمّة الكري من السكّان الأصليّين،ومراسم التنقية بالدخان، ومسيرة في شوارع القرية.

ومن المهمّ أن تحتفل لاونج باليوم الوطني للسكّان الأصليّين حسب قول منظّم الاحتفالات جوردان ماكفيل مساعد العمدة، لأنّ القرية كانت تضمّ مدرسة داخليّة من المدارس الإلزاميّة لأبناء السكّان الأصليّين.
وتُلقي الاحتفالات الضوء كما قال، على معرفةٍ ما زالت مستمرّة منذ قرون، ولم تندثر رغم محاولات الإدماج التي تعرّض لها السكّان الأصليّون.
وقدّم اتّحاد الأمم الأوائل في سسكتشوان دعمه لأبناء لارونج، ودعا الجميع إلى التفكير بالثمن الذي دفعه أبناء السكّان الأصليّين لِلكنيسة الكاثوليكيّة والحكومة الكنديّة كما قال الاتّحاد.
وفي مقاطعة نيوبرنزويك في الشرق الكندي، يحيي أبناء السكّان الأصليّين في مدينة ادموندستون، اليوم الوطني وفي القلب غصّة، ويتذكّرون الأطفال من أبنائهم ضحايا المدارس الداخليّة (نافذة جديدة)، وأيضا الشابّة من أبناء السكّان الأصليّين شانتيل مور (26 عاما) التي لقيت مصرعها عندما أطلق شرطيّ النار خلال عمليّة كانت تقوم بها شرطة المدينة.
وفي إقليم يوكن في الشمال الكندي الكبير، اضطرّ المسؤولون لِتغيير برنامج الاحتفالات المقرّر بسبب ظهور حالات عدوى بمرض كوفيد-19.
وكان أبناء الإقليم يستعدّون للاحتفال بتدمير مدرسة داخليّة سابقة في قرية لاور بوست (نافذة جديدة) في مقاطعة بريتيش كولومبيا.
وتمّ تأجيل عمليّة التدمير كما قال مجلس ديلو دينا من الأمم الأوائل في بيان، ريثما يتمّ التأكّد من بقايا حيوانات تمّ العثور عليها في الموقع، وأيضا بسبب انتشار حالات كوفيد-19 في إقليم يوكن.
وفي مدينة فال دور في كيبيك، شارك مئات الأشخاص في احتفالات جرت أمس الأحد (نافذة جديدة)، تخلَلتها رقصات تقليديّة بأداء فنّانين من أبناء السكّان الأصليّين.
وجرى الاحتفال بالدخول الكبير، La GrandeEntrée، وهو حفل يسير فيه كبار المدعوّين والشخصيّات المرموقة أمام الجمهور.
وقالت روكسان لابيه، منسّقة الاحتفال في موقع كيناويت الذي جرى فيه الاحتفال، إنّ تعبير كيناويت يعني بلغة السكّان الأصليّين، الاشتمال، وتمّ اختيار الموقع كهَدف للالتقاء والتقاسُم في مكان آمن.
وتستمرّ الاحتفالات باليوم الوطني للأمم الأوائل والإينويت والخلاسيّين طوال اليوم في مختلف المقاطعات الكنديّة.
(سي بي سي)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى