الأخبارالرئيسيةعين على كندا

كندا تجدّد التزامها تجاه الـ أونروا بتقديم 90 مليون دولار لها على ثلاث سنوات

أعلنت وزيرة التنمية الدولية في الحكومة الفدرالية كارينا غولد عن مواصلة كندا دعم اللاجئين الفلسطينيين من خلال تقديم ما يصل إلى 90 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (“أونروا”) على امتداد ثلاث سنوات. “احتياجات اللاجئين الفلسطينيين لا يمكن إنكارها، لاسيّما خلال هذه الجائحة العالمية: يواجهون معدلات عالية من الفقر وانعدام الأمن الغذائي والبطالة. ودعم كندا المتواصل للأونروا يستند إلى التزام كندا الطويل الأمد تجاه الفلسطينيين ويساهم أيضاً في الاستقرار في المنطقة”، قالت الوزيرة غولد.
“توفير المساعدة الإنسانية والاستجابة لاحتياجات اللاجئين الفلسطينيين هما جزء من الطريق المؤدي إلى السلام والازدهار في الشرق الأوسط. ولهذا السبب كندا ملتزمة بتلبية الاحتياجات الأساسية لأفقر الناس وأكثرهم ضعفاً” بين شعوب المنطقة، قالت حكومة جوستان ترودو الليبرالية أمس في بيان نشره موقع وزارة الشؤون العالمية.
ويقول الموقع الرسمي الفدرالي إنّ “التزام كندا المتجدّد يستند إلى دعمها السابق للاجئين الفلسطينيين من عام 2016 لغاية عام 2019 وأيضاً إلى التمويل المعلَن في نيسان (أبريل) 2020 لدعم استجابة الأونروا لجائحة ’’كوفيد – 19‘‘“.
ويتيح التمويل الكندي الجديد “الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين الضعفاء في مناطق عمل الأونروا الخمس، وهي الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا ولبنان والأردن”. وأضاف البيان الفدرالي أنّ “التزام” الحكومة الكندية سيساهم في تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، “وبشكل خاص احتياجات النساء والأطفال”، في مجالات التربية والصحة والاحتياجات المعيشية بشكل عام.
وهذا “الالتزام” الكندي سيوفّر أيضاً “مساعدة طارئة لإنقاذ الأرواح لنحو 465.000 لاجئ فلسطيني في سوريا ولبنان عن طريق ’’النداء الطارئ بشأن أزمة سوريا الإقليمية‘‘ الخاص بالأونروا”.
“وهذا الالتزام مُكمِّل لاستجابة الأونروا للاحتياجات الجديدة والناشئة التي نجمت عن جائحة ’’كوفيد – 19‘‘“، أضافت الحكومة الكندية في بيانها.
كما أنّ التمويل الكندي “سيعزّز الجهود المستمرّة التي تبذلها الأونروا لدعم قيم الأمم المتحدة ومبادئها الإنسانية، ومن بينها الحيادية، داخل الوكالة كما في إطار عملياتها”، حسب الحكومة الكندية التي أضافت في بيانها أنّ “هذه الجهود هي أساسية لتتمكن وكالة الأونروا من إتمام عملها بفعالية وليكون بمقدور كندا أن تواصل دعمها لها”.
وأضافت الحكومة الفدرالية أنّ “كندا تتخذ قدراً متزايداً من الحرص الواجب في كلّ ما يتعلّق بتمويل المساعدات الإنسانية والتنموية للفلسطينيين” وأنّ “هذا العمل يتضمّن مراقبة متواصلة وزيارات ميدانية منتظمة وعملية فحص منهجية وتدابير قوية في مجال مكافحة الإرهاب في اتفاقيات التمويل”.
يُذكر في هذا المجال أنّ الولايات المتحدة الأميركية أعلنت في آب (أغسطس) 2018 وقف كلّ تمويل لوكالة الأونروا، تنسق بذلك مع حكومة الاحتلال الاسرائيلي ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي كان قد طالب عام 2017 بتفكيك الأونروا ودمج أجزائها في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بهدف الغاء قضية اللاجئين الفلسطينيين . وقدّمت الحكومة الكندية 110 ملايين دولار للأونروا بين عاميْ 2016 و2019، إضافةً إلى 1,5 مليون دولار في نيسان (أبريل) 2020 لمساعدتها في التصدي لجائحة “كوفيد – 19”.
يُذكر أنّ حكومة ترودو الأولى، التي أبصرت النور في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015، استأنفت التمويل الكندي للأونروا عام 2016. بعد ان كانت حكومة المحافظين السابقة برئاسة ستيفن هاربر، الداعمة بقوة لإسرائيل، قد أوقفت تمويل الوكالة الأممية قبل أربع سنوات على ذلك.
وفي الأول من تشرين الأول (أكتوبر) 2019 قال زعيم حزب المحافظين الكندي آنذاك أندرو شير إنّ حكومةً برئاسته، في حال وصول حزبه الذي كان يشكّل المعارضة الرسمية إلى السلطة في أوتاوا، ستوقف تمويل الأونروا في إطار خطة لتخفيض قيمة المساعدات الدولية التي تمنحها كندا بنسبة 25%، أي من 6 مليارات دولار إلى 4,5 مليارات دولار سنوياً.
وقال شير ذلك قبل ثلاثة أسابيع من موعد الانتخابات الفدرالية العامة الأخيرة التي أعادت الليبراليين بقيادة ترودو إلى السلطة ولكن هذه المرّة بحكومة أقلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى