قصة: ذلك تأويل رؤيا يوسف من قبل – جريدة مشوار ميديا
أدب

قصة: ذلك تأويل رؤيا يوسف من قبل

محمد دراج

الطقس كان صيفيا ،المكان كان مليئا بالضباب المترامي في الطرقات الطويلة التي حولتها السيارات المتروكة عند الحافات اليمني و اليسري إلي ممرات صغيرة ضيقة ، الرياح كانت صرصر عاتية ، الطقس حرارته بلغت أقصاها و ما اعتدت فلا ظل فيه يستظل و لا مكان ظليل فيه يستراح من التعب ….

حملته أمه في عربة صغيرة معها إلي حانوت والده المصور في الشارع الممتد حذو حي الجمهورية بعد أن عبرت به هنشيرا أرض جرداء قاحلة يقال لها “طبه ولد ساسي ” تقام فيها السوق الأسبوعية كل أربعاء و خميس ، تسابق الرياح و تتحدي الضباب بوضع نظراتها الشمسية علي شعرها المتناثر …

كادت الأم تنسي تفاصيل رحلتها الشاقة لو لم تصطدم العربة الصغيرة بالشاحنة الضخمة المحملة بالبضائع . هلكت العربة كلها إلا رضيعا بداخلها لم يتجاوز الثالثة من العمر حماه الله من المهلكة ، كيف للأم نسيان حادثة كادت تفقدها إبنها الوحيد ، الذي إنتظرته طويلا أرادت أن تسميه صفوان و لكن جده أصر أن يسميه بإسم والده رحمه الله و كانت أم الرضيع تعيش رفقة زوجها في بيت لأم زوجها عيشة متواضعة .

لطالما تمني ذلك الصغير حينما كبر و إشتد عوده ،كثرت أحلامه ، خذله القريب قبل البعيد ، الداني قبل القاصي ، ينادي دون مجيب ، يصيح و يكثر من العياط متحديا المآسي دون مغيث أن لو إنتهت حياته باصطدام تلك الشاحنة بالعربة الصغيرة التي تحمله . …

وصلت به أمه تحمله وهنا علي وهن بين كلتي يديها إلي أبيه ، تقص عليه الواقعة بصوت يكاد يكون متقطع علاوة علي رقته من الصدمة ، فناولتها كنتها -أخت زوجها_ قليلا من الماء لتشرب ،ثم أغلق والده حانوته و ألغي جميع عروض التصوير في تلك الليلة ذاهبا إلي المسجد ليصلي راكعا ،ساجدا ،شاكرا ربه علي فضله ، لكن أمه توجهت إلي الحمام لتستحم متخلصة من غبار الحادثة بعد أن تركت أبنها عند كنتها سلاف ….

إن الأب قد شيد بيتا متواضعا بكلتي يديه و قد سلف له أن تعلم البناء في الصبي مستفيدا من بضعة دينارات بشق الأنفس تجمع من أعمال التصوير في أعراس الصحب في الدجي ، كي يعيش في منزل له يستسع مليا ، فما ترك لا الآجر في البيت تتزين بالدهانات و لا حتي بالإسمنت يكمل مرحلة الدهانات و تزين الآخر بالإسمنت لينطلق إلي بيته قبل أن تركب أجهزة الكهرباء و الماء ….

بلغ الصبي سنه الرابعة من العمر ، و كان بين أهل و الصحب و الجيران محبوب و كانت العائلة بمسلسل يوسف الصديق متأثرة الذي بث حينها في كل أصقاع دول عربية مدبلجا دبلجته و ترجمته قناة الكوثر الفضائية علي ما أذكر فأطلقوا عليه إسم يوسف و لم يكن ذلك إسمه في الحقيقة ، بل هو إسم ليوسف الصديق عليه السلام الذي أحبه أهل مصر و كنعان كافة لطيبة أخلاقه و جدير بالذكر أن الصبي يوسف العلوي كان يتوجس في النفس خيفة دائما يهاب كل من حوله إن لم تكن الوالدة متواجدة برفقته ….

و هتي العائلة تحسم أمرا ما كان مفعولا أن تضع الصغير عند المؤدب حسن رحمه الله يعلمه برفقة مجموعة من تلاميذه كان فيهم إبن خالة يوسف أسامة بدر الدين برفقة ضياء إبن عم أسومة متواجدا متواجدا في قاعة المتنصبة خلف مسجد حي الصلاح .، إلا أن يوسفا يشترط دائما بقاء أمه بمعيته فهرب من القاعة ما إن خرجت الوالدة زهرة منها ليرفض المؤدب الحسن العبيدي رحمه الله بقاءه فيها فما كان من الأم سوي أخذ بنيها إلي الروضة المتواجدة في نفس الحي و هي روضة حكومية بغصة الثمن فرآي في الصبيان يتعلمون و هم يلعبون أحب الروضة و ما فيها من أطفال يمرحون فرأي مربية الطفولة في صورة أمه ليلح عليها أن يبقي فيها و ما يخرج منها و لكن الأب قراءه حاسم محسوما ، رفض ذلك رفضا مبدئيا . ..

قائلا ” الروضة دروسها تهريجيا و تربيتها ترويض للطفولة علي الجدال و الشقاق و الرياء و العصيان و الكذب و الإعتداء علي الغيرية ، في حينا بنت الخالة ناجية صانعة المسلوقة الرمضانية إسمها أمال متخرجة تدرس أطفال الحي كلهم أجمعين بأثمان رمزية ستعلمه القراءة النصية و الكتابة الحرفية و الحساب الذهنية و تهذب الخلق فيه تجعله حسنية ،

يوسف أعرض عن الخوف و الهلوسة و تمالك نفسك فأنت مع جيرانك الأقوياء و الأمناء ذلك ما قاله له أسامة إبن العم محسن الجار الجنب لدار و الصاحب بالجنب و الصادق و الأمين …

مضي الزمن سريعا و صار الطفل في سنه السادسة …..

كان ليوسفا جدة ، إسمها مسعودة بنت العيفة بن الحاج أحمد رحمهم الله جميعا، جبهتها تكاد تخلو من بالتجاعيد ، تلك التي تصف الحياة التي عاشتها بالقاصية تحمل والدها المسؤولية فيم تكبده من عناء لأنه لم يدرسها في المدرسة و لم يتركها تزهو مع أبناء عمومتها … ، عيناها بخطوط الكحل الاسود سواد ليالي الشتاء القارسة مزينة ، بشوشة المحيا شعرها أحمر تزينه الحنة العربية الأصيلة ، زهرة في عقدها الخامس من العمر تراها تمشي نشيطة و قوية الخاطر واسعة البال تسعي أن تتهني علي أسرتها كاملة تسعي أن تري القادر يعين العاجز في أسرتها فطعتيها العقد الثالث من العمر تعتني بالصغير قبل الكبير. لطالما استشعر الجميع عظمتها و فضلها فلقبوها بالأم فضيلة رحمها الله ، كانت تملك من القدرة أوسعها و أخرقها تعتني بالبيت و الدواب في غياب الجد الهادي بن محمود الذي يعمل بالطاحونة . فبعد أن غادرت أسرة الطفل يوسف منزلها إكترته الجدة مسعودة لإمرأة تعرفها و إنتقلت للسكن بمنزل إبنها الذي يعمل في العاصمة رفقة أخوها أحمد بزازي، الجدة صبورة و حكيمة، لهذا أحبها القاصي قبل الداني و القريب و البعيد …

يوسف أدخل المدرسة ، تلك المدرسة التي لا تبعد عن حيه ، مدرسة إسمها حي الطيب المهيري و كان يوسف في عمر السادس طفلا يافعا يعتبر دراسة عملا أكثر مما هي تعلم ، ، ، كان أباه حينما قد أغلق حانوته المتواضع و انتهي من أعمال التصوير الضنكا و من الله عليه يعمل في معهد المختلط في مخبر العلوم يعد التجارب للأساتذة و كانت في الأسرة عادة تعرف بتشجيع الطفل في يومه الأول إلي المدرسة من قبل الجدة فضيلة الحنون رحمها الرحمان

لم يكن مستوي يوسف الدراسي في تلك السنة لا بالرديء و لا بالممتاز لكن حياته كانت متوازنة و يعيش حياة عادية ….

درس عند والدة صديقه جلال بوزيان الحافظ الكلام الرحمان المرتل المبدع  و أخت فنان النجارة مولدي الزكراوي الصديق المرافق لوالده المصور السابق و كان ما زالت في يوسف من الجبن و الخوف علامات فمرة ذهبت المعلمته نجاة تحادث زميلتها شريفة معلمة السنة الثانية فبدأ يوسف يصبح مالئا عيناه بالخوف .. كان يجلس في الركن الأيسر من القاعة في الصف الثاني علي الجانب الأيمن وضعته المعلمة برفقة زميلة له أما الصف الأول من نفس الركن ففيه نور الهدي بنت شقيق المعلمة و سناء الأخظر أما في الصيف الأوسط فكانت التقدمه التلميذة الحاصلة علي الرتبة الأولي و القسم و يجلس بجانبها أشرف أبن العسال و في نفس الركن أحمد أمين و بلال الرسام المبدع و أنيس و قصي أما الركن الأيسر ففيها سيرين و حنين و شيماء و خلود و هم يعيشون في نفس حي يوسف … في أوقات الراحة تعتني المعلمة الفاضلة نجاة بتلاميذها و لا تتركعم فرادا يختلطون بالصفوف المتقدمة خوفا عليهم و علي سلامتهم و تأتي الأمهات لتسأل عن أحوال أولادهن و لتطعمهن و تكسوهن ….

تلك السنة الأولي قد ولت لتأتي سنة جديدة يفارق فيها يوسف تقريبا جل أصدقائه و يرتقي إلي السنة الثانية ليدرس عند المعلم نور الدين بن علي ذلك المعلم الجاد في عمله المشجع لتلامذه كان يقدم لهم الحلوي كل يوم جمعة و يجازيهم أحسن الجوائر بسبه صار يوسف مميزا في دراسته ….

السنة الثالثة سنة مفصالية في حياة يوسف بدأ العام الثالث روتينيا في قسم تتزعمه معلمة تدعي أنها صعبة و نرجسية تتفاخر بعصاها و تحطيهما لمعنويات التلميذ بالثلاثات و الأصفار في التقييمات علاوة علي طلب اللا بداغوجي من التلميذ أن يجلسوا جلسة معينة علي المقاعد ، يوسف معروف بمعادته للإعتداء علي التلميذ بالضرب من قبل المعلمين ، يوسف معروف بكرهه الفشل و الإخفاق ذلك الصبي الملهم قرر في سنه الثامنة أن يقاطع دروس تلك المعلمة المغرورة و تحدث مع المرشد التربوي في حديث ممضي من قبل الأستاذ أفلاطون عن ما يشعر به من قبل معلمة لم تترك له أملا حسم المدير الأمره بنقل يوسف من القسم جيم إلي القسم الألف و الله غالب علي أمره و لكن الناس لا يعلمون يوسف أعرض عن ما جري و انساه من مخيلتك ذلك ما قاله المدير رحب الأزهر معلم الفرنسية بالتلميذ الجديد و محرز أحسن إستضافته إلا أن نور الدين طاع الله لم يختلف كثيرا عن المعلمة المغرورة …

رأي يوسف منام فيه النسيان يستبعد به تحقق رجولة الوفية و الأنوثة الطاهرة و فكر القوامة إلتقيا علي عهد الوفاء الروحي ، الفم و اللسان و اليدان و الأذنان قد يفسدوا العشق العلوي أما الروح فلا تفسده البتة في عالم ما فوق الطبيعة أتفقت روحين و تعاهدت علي الوفاء و الإحترام و التقدير عالم لا يعرف مميزاته إلي الرحمان و منه بدأ طفولته البريئة و صنع مراهقته المليئة بالضيم و شبابه المختلط بالكهولة و فكر في تكوين أسرته الطاهرة .

لم يكن يوسف ينتظر تأويلا لمنامه بل نفذ ما رأه مندفعا نزلة واحدة رأي نفسه رفقة رؤيا يزهوان ، يلعبان في أرض تسمي بالكريفات و كانت علامات الحب العلوي الروحي ضاهرة بينهما و كان يحتفلان بعرسهما وحدهما و يتبادلان الحب في روحيهما .

من يومها و في الساعة الخامسة إلا ربع تحديدا و أمام العلن أطفال في عمر الزهور لا يفقهون شيئا مما يقول يوسف .

يوسف يتقدم نحو رؤيا ، ما فعل ذلك من أمره يقبلها فيشرح الله صدره و تحفه ملائكة الرحمة و علامة البراءة بادية علي فمه الملائكي و خدها الأيمن الطاهر ، عرف عنهما الإثنان الخلق الكريم يقول لها في مشهد يغلب عليه الخشوع أحبك ، لكنها أجابت برد بارد مزلل حفظه كل الحاضرين متحدثة عن عروق و دماء أجريت فيها ضد العشق العلوي المحيد…

يوسف لم يكن يعلم معاني كلمة أحبك أصلا كان ينقل ما رآه بالمنام نزلة واحدة أمام العلن يوسف لقد صدقت الرؤيا و حملت ألما كثيرا ليحمل علي عاتقك أمانة بناء جيل من شباب الأكمل أفقدته الأنترنات وعيه و نضجه صار يجعل العشق مخالفا الفطرة السوية …..نسي الصبيان الحدث و أكملوا ساعة التدارك في الفرنسية …

مر ذلك العام سريعا و مضت معه القصة و لكنها لم تنتهي .

بدأ وعي زملاء يوسف ينضج و بدؤو يعرفون عن معني كلمة حب و بدؤو يفسدون عن ما أعترف به يوسف من قداسة ، يركبون الأحداث ، يكثرون من الإشاعات يقولون يوسف يعانق رؤيا و الشيماء تجبده من شعره تبعده عنها و يتداولون ذلك حتي بتواجد المعلم حسين الذي أكتفي حينما بالصمت ..

و كانت الأنسة رؤيا صورة ، باردة الدم لا ترد علي هته الأراجيف و الترهات ، كان بمقدورها إن تشتكي بيوسف و لكنه لم يفعله عن أمره و كأن كان وحيا مقدسا من عالم الخيال …

السنة الرابعة كانت سنة مثيرة الجدل و الإهتمام في حياة يوسف فلقد درس عند معلمة إسمها سعدية الرزقي في الفرنسية فشعرت بالقليل من الرهبة في التعامل معه لأنها تعلم يقينا أن ضد نضام العقوبات الجسدية ضد التلميذ لكنه كان يري فيها النور الرافع الجهل و يشعر بأنها تسعي إلي نشر العلم و إخفاء محبتها لأبناءها التلاميذ فكان لا يكترث أن تعاقبه و في مقابل ذلك يرفض عقاب سواها مريم معلمة الحساب مثلا التي قالت له إن أقيمت حرب فيا من تخاف من العصا إختبإ تحت فراشك بعد أن تحفر حرفت إنزعج المعلمون مما يكنه يوسف للمعلمة سعدية من إحترام و تقدير و مجارات لها لختمت السنة الرابعة بإكرام يوسف لمعلته سعدية بهته الميزة …

تفردت بقية السنوات بتميز يوسف في دراسته إلي حين لقاءه بصديقه الكندي زكريا بوعزيز الذي باح له ببعض أسرار و تحدثا قليلا عن أسرار ما وقع بسبب تلك الحادثة في ثمانية سنوات و كان يوسف قضي أوقات جميلة مع زكريا و قصي و أسامة بين اللهب بالكرة و الصلاة و التجوال في الأسواق و أكل اللحم المشوي الخروف . مضت تلك صائفة سريعا …

إن إبتعاد يوسف علي رؤيا في تلك السنوات علمه أن البعد المسافات بين الأحبة يقوي الحب ، و يقوي غيرة الخالق من متحابين أنساهم حبهم لبعضهما بعضا حب الخالقهما و رسوله  السنة الأولي من التعليم الثانوي كان يوسف يدرس في مكان بعيد عن رؤيا و كان كل همه أن يراها من بعيد ليري برؤياها أملا و فرجا و سرورا من جعله الله بروحها يتعلق كان يدور في الأحياء لعله يلقاها يلمحها من بعيد و يلتقيان و لا يتكلمان إلا قليل …

رأي يوسف مناما أشبه بالرؤيا الصالحة أستاذته في الرياضيات تستدعي رؤيا للقسم فتدخل عليهم و تسجن نضرات الملئ نحوهما فتقول الأستاذة كفي محمد لا يحب إلي العظيمات . ثم يطرد الجمع أحد العاشقين الصالحين ..

يوسف أيها المؤسور في سجن الهيام الله يؤذن لك بلقاء رؤيا و يسهل عليك أمرا و يعطيك طريقة  في ذلك قددا شعبة الرياضيات أصعب الشعب في تونس فيها ستلتقيان …

تمهل يوسف يفكر و لكن الزمن لا يتمهل مضي العام سريعا  في الثانية علوم درس مع أنيس و محمد الهادي و علي و فردوس و راية و تسنيم و شادي و بلال و أيوب نفس الشعبة لكن لا أحد فيهم سوي أيوب و شادي و اثنين أخرين غير الأسماء المذكورة إختارا تلك الشعبة لم يسعف حظ النجاح فيها أحد بعد إختياره التقي المتحابين و كأن لم يلتقي جسديا و لعلهما لم يفترقا حتي يلتقيا فالأرواح لا تفترق

كره يوسف علوم الرياضيات حين بدأ دراسته في الثالثة عند أستاذ الباكلوريا مع أكثرية من زملائه ليعود للدراسة عند أستاذه في دروس الرياضيات بدأت السنة الدراسية الثالثة و كان يوسف يسعي للنجاح فيها كانت أول ساعة في الفيزياء يدرسها عند محمد الخضيري و هو زوج لإبنة عم أبيه و لكنه لم يكمل تدريسه و إنتقل ليدرس الباكلوريا بعد أن انسحب أستاذ الباكلوريا علي البركوس من تدريس تلك الشعبة الصعبة لرسوب أكثر من نصف القسم العام الماضي في شهادة الباكلوريا ..

درس في الفرنسية عند الأستاذة شروق لتجعله يقبل علي دراسة المادة متفائل أن يتحسن فيها و في العربية عند الجازية التي جعلته يتقن العربية و يتميز فيها كان يدرس التشكيلية كمادة إختيارية لكنه قام بتغيرها إلي إسبانية اعتمد علي التاريخ و الجغرافيا و الإسلامية لضمان ما يزيد عن المعدل 12 من عشرين أي 60 بالمئة و تحقق أمله في النجاح ليواجه أمرا واقعا صعبا تجاوزه ألا وهي باكلوريا علوم رياضيات …

في تلك السنة حري بالذكر أن يوسف أنجز مشروعا مع رؤيا في التربية الإسلامية و قد طلب منه الأستاذ أن يضع علامات لزملائه و أن يشرف علي المشروع و كانت لا بد أن تقام ساعة أسبوعي للمشروع و لكن لم تقم و كان الأعمال فردية ضمها يوسف لبعضها و طلب منه الجمع أن يقدم العمل بمفرده إلي أن الأستاذ فرفض منه الأستاذ ذلك و طلب من المجموعة أن يقرأ كل واحدة جملة فحول العمل إلي مسخرة بأتم معني الكلمة …. و ذكر يوسف الجميع بهيامه العلوي لرؤيا في حصة العربية قائلا

” و في جوف الليل توحي لي رؤيايا همسا ” و برر أن يصف رؤيا صالحة فكششت أستاذة العربية ما يرمي إليه بأنه يوجه رسالة .

بدأت رحلة يوسف في الباكلوريا علوم رياضيات و كانت فرصة للنجاح في كل الشعب الأخري عدا الرياضيات لتكون الدراسة أسبوعا و الراحة أسبوعا آخرا علاوة علي أن فهم الدروس في الرياضيات و الفيزياء صعبا بطرق تدريس فاشلة لنضام تعلمي تلقيني لا يتجاوب مع شعبة النخبة … كانت دروس باهضة مقتصرة علي ساعتين بخمسين دينار و كانت عبارة علي دروس تلقينية لا يمكن أن تلائم مع بقية الشعب لا مع الرياضيات فكانت النتائج كارثية له و لمجموعة من زملائه ….

درس يوسف و رؤيا بقسمين مختلفين و كان يوسف يري البعد سبب من أسباب الفشل و مقوماته فأقنع الإدارة و تمكن من الإنتقال إلي القسم الآخر في نصف السنة الدراسية ..

إلا أن يوسف كان يخفي حبه علي الجميع و بعض النظر نحو كل ما سيكشف ما في روحه من هيام إلا أن العينان تكشفان الأمر لهما لكن بقي الحديث بين الرفاق مستورا و لم يخرج ..

شاعر تونسي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

We use cookies to give you the best online experience. By agreeing you accept the use of cookies in accordance with our cookie policy.

Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services