مقالات

حكومة اونتاريو تتبنى تعريف التحالف الدولي لمعاداة السامية : ماذا يعني ذلك؟

د. نزيه خطاطبه \ 

اقرت حكومة اونتاريو المحافظة برئاسة دوج فورد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) في جلسة خاصة يوم 26 اكتوبر. هذا التعريف الجديد لمعاداة السامية والذي يحل محل التعريف السابق هو نتاج ضغط اللوبي الصهيوني في العالم وفي كندا لتقديم تعريف معاداة السامية ليشمل انتقاد إسرائيل, بحيث يخلط عمدًا بين معاداة السامية والنقد المشروع لإسرائيل والصهيونية. وكان مشروع القانون 168 قد اقر في القراءة الثانية في الجمعية التشريعية في أونتاريو في 27 فبراير 2020 حيث صوت عليه نواب حزب المحافظين والحزب الديمقراطي NDP، واجرت اللجنة الدائمة للعدالة جلسات استماع عامة هذا الأسبوع ، استعدادا لتمرير القانون للقراءة الثالثة, الا ان الحكومة تحركت بسرعة واقرت المشروع ليس كقانون كما حاولت المنظمات الصهيونية ذلك مع الامثلة المرفقة له , وانما اقرته على اساس Order in Council 1450/2020 وبدون الامثلة المرفقة في مشروع القانون الاساسي , حيث ان الامر Order لا يحمل صفة القانون كما ذكر لنا مصدر قانوني, بعكس مشروع القانون المثير للجدل الذي كان مقترحا من قبل اللوبي الصهيوني والذي يشكل خطرا ليس فقط على الجالية الفلسطينية وجمعياتها والناشطين وانما على حرية الراي والتعبير وعلى الحرية الأكاديمية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس في مقاطعة اونتاريو .وجاء في قرار حكومة اونتاريو : أمر المجلس الذي حمل الرقم 1450/2020 :بناءً على توصية الموقعين أدناه ، يأمر نائب حاكم أونتاريو ، وبمشورة وموافقة المجلس التنفيذي لأونتاريو بما يلي: وحيث أن حكومة أونتاريو تؤمن بأن كل شخص يستحق أن يعامل بعدالة واحترام وكرامة ؛وحيث أن العنصرية المنهجية ، بما في ذلك معاداة السامية ، هي حقيقة ثابتة في أونتاريو تمنع الكثيرين من المشاركة الكاملة في المجتمع وحرمانهم من المساواة في الحقوق والحريات والاحترام والكرامة, وحيث أنه في 26 مايو 2016 ، قرر التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) في جلسته العامة في بوخارست اعتماد تعريف عملي لمعاداة السامية ؛لذلك ، تتبنى حكومة أونتاريو الآن وتعترف بالتعريف العملي لمعاداة السامية ، على النحو الذي اعتمده التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) في 26 مايو 2016.رئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلستمت الموافقة عليه بتاريخ 26 أكتوبر 2020لم تمضي ساعات على اقرار حكومة اونتاريو المشروع حتى سارعت منظمة بيناي بريث B,NAI BRITHالى اصدار بيان للجالية اليهودية تفتخر بما جرى انجازه على اعتبار انه نصر للجالية اليهودية واللوبي الصهيوني حيث تقول ان أونتاريو اصبحت اليوم أول مقاطعة في كندا تتبنى تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) لمعاداة السامية, والذي يوفر إطارًا مهمًا يمكن أن يساعد في توجيه المؤسسات الحكومية في أونتاريو في فهم الأشكال المعاصرة لمعاداة السامية ، مثل إنكار الهولوكوست ، أو اتهام اليهود بأنهم أكثر ولاءً لإسرائيل من ولائهم لمصالح دولهم. ولم يشر بيان المنظمة الى ان حكومة اونتاريو اعتمدت التعريف مع الامثلة ام لا وابقت الموضوع غامضا,سارعت نفس المنظمة لاستغلال الاوضاع وحالة الارتباك وعدم الوضوح في القانون الجديد ونشر حالة من الذعر والخوف بين ابناء الجالية الفلسطينية من خلال اصدار بيان اخر تطالب فيه بالكشف عن مطلقي هتاف « فلسطين بلادنا و اليهود كلابنا « والذي تقول انه اطلق و بفيديو مصور خلال فعالية للاحتجاج على قرار الضم نظمها مجموعة من الطلاب وناشطين في ساحة بلدية ميسيساجا في 4 جولاي الماضي . وتدعي منظمة بيناي بريث انها رفعت شكوى للشرطة في حينه الا ان المشرفين على الفعالية استنكروا اطلاق مثل هذه الهتافات وانكروا معرفتهم بالشخص الذي يمكن ان يكون اطلقه , وهذا منطقي ففي مثل هذه الحالات قد يكون هناك اشخاص مدسوسون مهمتهم اطلاق هتافات او رفع يافطات لاستغلالها من قبل اللوبي الصهيوني للاساءة للفعالية ومطالبة الجهات الرسمية بمنعها لاحقا . منظمة بيناي بريث تحاول تصوير ما اقرته حكومة اونتاريو , على انه انتصارا لها لنشر الذعر لدى ابناء الجالية الفلسطينية والناشطين , الامر الذي ينكره محامين وقانوننيين وناشطين فلسطينيين ويقللون من اهميته على اعتبار ان ما جرى توقيعه لا يرتقي الى مستوى القانون ولا يمكن محاكمة اي ناشط ينتقد دولة الاحتلال الاسرائيلي على اساسه حيث ان بيان الحكومة لم يتضمن الامثلة وانما بقي مفتوحا وهو يحمي ابناء الجالية اليهودية في اونتاريو وليس حكومة الاحتلال الاسرائيلي .

وسارعت عدد من الجمعيات الفلسطينية في تورونتو واوتاوا الى ارسال رسالة لحكومة اونتاريو تشكرها على ما اقدمت عليه من اقرار الامر 1450 لعام 2020 والمتمثل بمكافحة معاداة السامية ولدعمها للجالية اليهودية وموقفها ضد معاداة السامية وكافة أشكال الكراهية والتمييز في مقاطعة أونتاريو. ويفسر ممثلوا هذه الجمعيات ان رئيس حكومة اونتاريو فورد مسك العصى من النصف ولم يقر قانون 168 كما تطالب به المنظمات الصهيونية باعتماد التعريف العملي للتحالف الدولي مع الامثلة المرفقة به , وانما اقر Order وليس قانونا وبدون الاشارة للتعريف والامثلة ما يعتبرونه انتصارا .وجاء في الرسالة « نرحب أيضًا بقرار الحكومة اعتماد التعريف في آلية غير ملزمة قانونًا ، الامر الذي يتعارض مع مشروع القانون 168 ، حيث لم يتم تطوير تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) للأغراض الإدارية ولم يكن من المفترض اعتماده في التشريعات الحكومية.وتضيف الرسالة « نعتقد أن نهج حكومة أونتاريو حقق التوازن الصحيح بين دعم المجتمع اليهودي و حماية حرية التعبير. يجب أن تستمر حكومة أونتاريو في العمل علانية ضد أعمال الكراهية تجاه المجتمع اليهودي وجميع سكان أونتاريو لضمان ذلك.يجب ان تكون مقاطعة اونتاريو مكان آمن لجميع الطوائف الدينية.من الصعب الان الحكم على صحة ما يستند له كل من الطرفين بانتظار ان تكشف لنا حكومة اونتاريو بالكامل عما جرى اقراره بخصوص القانون المذكور وننتظر كشف المزيد من المعلومات وراي المحامين في ذلك , ولكن كل ما يمكن ان نقوله لابناء الجالية هو عدم الخوف من ارهاب المنظمات الصهيونية التي تحاول كتم افواهكم وواصلوا مطالبكم بحق شعبكم في الحرية والكرامة في دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الابدية .

ملحق بالامثلة التعريفية التي لم يتضمنها امر الحكومة:

تعريف معاداة السامية IHRA- الدعوة أو المساعدة أو تبرير قتل أو إيذاء اليهود باسم أيديولوجية راديكالية أو نظرة متطرفة للدين.- تقديم ادعاءات كاذبة أو تجريدية من الإنسانية أو شيطنة أو نمطية عن اليهود بصفتهم هذه أو قوة اليهود كجماعة

– مثل ، على وجه الخصوص ولكن ليس حصريًا ، الأسطورة حول مؤامرة يهودية عالمية أو سيطرة اليهود على وسائل الإعلام أو الاقتصاد أو الحكومة أو غير ذلك المؤسسات المجتمعية.

– اتهام اليهود كشعب بأنهم مسؤولون عن مخالفات حقيقية أو متخيلة ارتكبها شخص أو جماعة يهودية واحدة ، أو حتى عن أعمال ارتكبها غير اليهود.

– إنكار حقيقة أو نطاق أو آليات (مثل غرف الغاز) أو تعمد الإبادة الجماعية للشعب اليهودي على يد ألمانيا الاشتراكية القومية ومؤيديها والمتواطئين معها خلال الحرب العالمية الثانية (الهولوكوست)

– اتهام اليهود كشعب أو إسرائيل كدولة باختراع الهولوكوست أو المبالغة فيه.- اتهام المواطنين اليهود بأنهم أكثر ولاء لإسرائيل ، أو للأولويات المزعومة لليهود في جميع أنحاء العالم ، من ولائهم لمصالح دولهم.

– إنكار حق الشعب اليهودي في تقرير المصير ، على سبيل المثال ، من خلال الادعاء بأن وجود دولة إسرائيل هو مسعى عنصري.

– ازدواجية المعايير بالمطالبة بسلوك غير متوقع أو مطلوب من أي دولة ديمقراطية أخرى.

-استخدام الرموز والصور المرتبطة بمعاداة السامية الكلاسيكية (على سبيل المثال ، ادعاءات اليهود بقتل يسوع أو فرية الدم) لوصف إسرائيل أو الإسرائيليين.

– رسم مقارنات بين السياسة الإسرائيلية المعاصرة وسياسة النازيين.- تحميل اليهود المسؤولية الجماعية عن أفعال دولة إسرائيل.

– الدعوة أو المساعدة أو تبرير قتل أو إيذاء اليهود باسم أيديولوجية راديكالية أو نظرة متطرفة للدين.

– تقديم ادعاءات كاذبة أو تجريدية من الإنسانية أو شيطنة أو نمطية عن اليهود بصفتهم هذه أو قوة اليهود كجماعة – مثل ، على وجه الخصوص ولكن ليس حصريًا ، الأسطورة حول مؤامرة يهودية عالمية أو سيطرة اليهود على وسائل الإعلام أو الاقتصاد أو الحكومة أو غير ذلك المؤسسات المجتمعية.

– اتهام اليهود كشعب بأنهم مسؤولون عن مخالفات حقيقية أو متخيلة ارتكبها شخص أو جماعة يهودية واحدة ، أو حتى عن أعمال ارتكبها غير اليهود.

– إنكار حقيقة أو نطاق أو آليات (مثل غرف الغاز) أو تعمد الإبادة الجماعية للشعب اليهودي على يد ألمانيا الاشتراكية القومية ومؤيديها والمتواطئين معها خلال الحرب العالمية الثانية (الهولوكوست)

– اتهام اليهود كشعب أو إسرائيل كدولة باختراع الهولوكوست أو المبالغة فيه.

– اتهام المواطنين اليهود بأنهم أكثر ولاء لإسرائيل ، أو للأولويات المزعومة لليهود في جميع أنحاء العالم ، من ولائهم لمصالح دولهم.

– إنكار حق الشعب اليهودي في تقرير المصير ، على سبيل المثال ، من خلال الادعاء بأن وجود دولة إسرائيل هو مسعى عنصري.

– ازدواجية المعايير بالمطالبة بسلوك غير متوقع أو مطلوب من أي دولة ديمقراطية أخرى.-استخدام الرموز والصور المرتبطة بمعاداة السامية الكلاسيكية (على سبيل المثال ، ادعاءات اليهود بقتل يسوع أو فرية الدم) لوصف إسرائيل أو الإسرائيليين.

– رسم مقارنات بين السياسة الإسرائيلية المعاصرة وسياسة النازيين.- تحميل اليهود المسؤولية الجماعية عن أفعال دولة إسرائيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى