أخبار كندا

تنكيس الأعلام في كندا تكريما لذكرى 215 طفلا ضحايا التصفية العرقية من أبناء السكّان الأصليّين.

أعلنت وزارة التراث الكنديّة يوم الأحد عن تنكيس الأعلام فوق كافّة المباني الفدراليّة عقب اكتشاف رفات 215 طفلا من تلاميذ مدرسة داخليّة سابقة في مدينة كاملوبس في مقاطعة بريتيش كولومبيا.

وأكّدت وزارة التراث الكندية  ان  الأعلام ستبقى منكّسة فوق المباني الفدراليّة في كافّة أنحاء البلاد حتّى إشعار  اخر  تكريما لذكرى آلاف الأطفال الذين أُرسلوا إلى هذه المدارس، وأولئك الذين لم يعودوا منها، وتكريما لأهاليهم الذين تغيّرت حياتهم إلى الأبد.

وتمّ العثور الأسبوع الماضي على رفات 215 طفلا مدفونة تحت أرض مدرسة كاملوبس حسب ما أفادت أمّة تكيملوبس تي سيكويبيم TK’emlups te Secwépemc في بيان.

Days after children's remains reported, Trudeau says more help coming for residential school survivors;

ويتمّ تنكيس الأعلام أيضا تكريما للأطفال التلاميذ فوق مقرّ الجمعيّة التشريعيّة في كلّ من بريتيش كولومبيا ومانيتوبا، وفوق مقرّ البلديّة في العاصمة الفدراليّة أوتاوا، ومقرّ بلديّة مونتريال ومقرّ بلديّة تورونتو.

وقال جون هورغان رئيس حكومة بريتيش كولومبيا في بيان إنّه من غير الممكن تصوّر حجم المأساة.

إنّه مثل صارخ على العنف الذي ألحقَه نظام المدارس الداخليّة بأبناء السكّان الأصليّين، وكيف استمرّت تداعيات هذه الفظائع حتّى يومنا هذا أضاف هورغان في بيانه.

وغرّدت فاليري بلانت عمدة مونتريال على موقع تويتر، معربة عن حزنها، ودعت إلى تنكيس الأعلام فوق مقرّ البلديّة تعبيرا عن دعم المدينة للسكّان الأصليّين.

وسوف تبقى الأعلام منكّسة طوال 215 ساعة، ساعة عن كلّ طفل،حتّى الثامن من حزيران يونيو.

وامتدّت هذه المدارس من سبعينات القرن التاسع عشر حتّى تسعينات القرن الماضي.

وتعرّض نحو من 150 ألف تلميذ لسوء المعاملة والإهمال، وتوفّي نحو من 3200 منهم بسبب سوء التغذية والمرض وظروف المعيشة المزرية.

وتمّت الاستعانة بخدمات أخصّائي للكشف عن رفات الأطفال في كاملوبس، وجرت الأعمال ضمن بما يتناسب واحترام ثقافة السكّان الأصليّين وتقاليدهم.

وكانت مدرسة كاملوبس واحدة من بين أكبر المدارس الداخليّة الإلزاميّة التي اُدخل إليها أولاد السكّان الأصليّين، وكان لديها 500 تلميذ باستمرار.

وأنشأت الحكومة الكنديّة لجنة التحقيق والمصالحة، وأوكلت إليها مهمّة التحقيق في ما جرى في المدارس الداحليّة على مدى عقود طويلة.

واستمعت اللجنة إلى نحو 7 آلاف شهادة من ضحايا هذه المدارس في مختلف أنحاء البلاد، ورفعت في تقريرها النهائيّ عام 2015 مجموعة من التوصيات إلى الحكومة الفدراليّة، وتعهّد رئيس الحكومة جوستان ترودو بتنفيذها.

واعلن رئيس الوزراء جاستن ترودو بعد التقرير المفجع عن اكتشاف رفات الأطفال إن المزيد من الدعم للناجين من المدارس الداخلية قادم دون ان يحدد طبيعة  هذا الدعم الفيدرالي موضحا إنه سيلتقي ببعض أعضاء حكومته في وقت لاحق لمناقشة الخطوات التالية لمساعدة الناجين والمجتمع. وقال “للأسف ، هذا ليس استثناءً أو حادثة منعزلة. لن نختبئ من ذلك. علينا أن نعترف بالحقيقة. المدارس الداخلية كانت حقيقة – مأساة كانت موجودة هنا ، في بلدنا ، وعلينا أن نتحلى بذلك “.

(سي بي سي)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى