رياضة

بتويل اماراتي ورعاية امريكية.. الأردن سوف ينتج الطاقة الشمسية لاسرائيل والاخيرة تحلي المياة للاردن

نشرت وزارة المياه والري الأردنية اليوم الوثيقة التي وقعت في دبي يوم الاثنين، بين حكومات الإمارات والأردن وإسرائيل حول مشاريع مشتركة في الطاقة والمياه.

ووقع الأردن وإسرائيل في معرض “إكسبو دبي 2020” مذكرة تعاون بين البلدين لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه، حيث ستقوم عمان بتوليد الكهرباء لتزويد إسرائيل من خلال استغلال الطاقة الشمسية على أن تعمل حكومة الاحتلال الاسرائيلي على تحلية المياه لصالح الأردن الذي يعاني من الجفاف. وستشارك الإمارات العربية في تمويل هذا التعاون الذي قامت الولايات المتحدة برعاية عملية توقيعه.

وتم توقيع الوثيقة بحضور مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون المناخ جون كيري ووزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي سلطان بن أحمد الجابر.

ومن المقرر أن تقوم شركة إماراتية ببناء محطة الطاقة الشمسية في الأردن لتوليد الكهرباء لإسرائيل. ولم تكشف الأطراف المعنية بالاتفاقية عن تكلفة المشروع.

وقالت الوزارة في بيان إن مضمون الوثيقة هو إعلان نوايا بين الدول الثلاث لدراسة جدوى إقامة مشروع لإنتاج الطاقة المتجددة في الأردن تنفذه شركة إماراتية ومشروع لتحلية المياه لتزويد الأردن بمئتي مليون متر مكعب من البحر الأبيض المتوسط.

وبموجب بند فإن الوثيقة هي إعلان نوايا فقط لا يترتب عليه أو يؤثر على أي التزامات أو حقوق قانونية على الأطراف الموقعة بموجب القانون الدولي.

وأوضح البيان أنه بموجب الوثيقة تنوي الأطراف الثلاثة القيام باستكشاف الجدوى لكلا المشروعين خلال فترة زمنية تنتهي في الربع الثالث من العام المقبل.

ونصت الوثيقة على أن كلا المشروعين مشروطان ببعضهما، بمعنى أنه لن ينفذ أي مشروع دون تنفيذ الأخر.

و كشفت وزارة المياه والري الأردنية، تفاصيل الاتفاق الذي وقع مع إسرائيل، للتعاون في مجالي المياه والطاقة.
وأوضح الناطق الإعلامي باسم الوزارة، عمر سلامة، أن إعلان النوايا الذي تم توقيعه بين الأردن والإمارات وإسرائيل، يعني الدخول في عملية دراسات جدوى خلال العام المقبل 2022، من الممكن أن يحصل الأردن من خلالها على 200 مليون متر مكعب من المياه سنويا.
وأشار إلى أن توقيع الإعلان «ليس اتفاقا، لا من الناحية الفنية ولا القانونية»، معتبرا أن «المشروع لن ينفذ دون حصول الأردن على هذه الكمية من المياه سنويا».

ورفض الرأي العام الأردني (نيابيا وحزبيا ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي) خطوة التوقيع على “إعلان نوايا” لاتفاقية تبادل للطاقة والمياه بين الأردن وإسرائيل بدعم وتمويل إماراتي ورعاية أميركية.

وخلال الايام الماضية ازدحمت منصات التواصل الاجتماعي بالآراء الرافضة للمشروع، ودشن نشطاء وسم “التطبيع خيانة” الذي شهد أكثر من 10 آلاف تغريدة منددة بالاتفاقية، إضافة لدعوات للتظاهر يوم الجمعة بمنطقة وسط البلد.

مبررات الاتفاقية

السلطات الأردنية تبرر أسباب دفعها لهذه الاتفاقية بـ”حاجات الأردن المستقبلية المتزايدة لمصادر دائمة للمياه بفعل النمو السكاني المتزايد، وأعباء اللاجئين المترافق معها تراجع الدعم الخارجي للأردن، وارتفاع الطلب على المياه في القطاعات الاقتصادية المختلفة خاصة الزراعية، ما شكل ضغطا متزايدا على البنية التحتية خاصة المياه”.

في حين يؤكد مختصون في مجال المياه أن أحد أسباب مشكلة المياه بالأردن تعود لنقص الكميات التي تزودها إسرائيل للأردن من مياه نهري اليرموك والأردن بحسب اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية والمحددة بـ35 مليون متر مكعب، وتناقص كميات المياه الجارية في نهر الأردن نتيجة السحب الجائر من قبل الجانب الإسرائيلي.

ويعتبر الأردن ثاني أفقر دولة بالعالم بالمياه وتصل حصة الفرد السنوية 100 متر مكعب، مقابل 500 متر مكعب حصة الفرد عالميا من المياه.

بديل للناقل الوطني

برلمانيا، هاجم نواب خلال جلسة المجلس أمس التوقيع على الاتفاقية، معتبرين الأمر “رهنا لقطاعات حيوية للاحتلال الإسرائيلي، وأوراق ضغط جديدة يسلمها الأردن لعدوه”، بحسب نواب.

النائب خليل عطية حذر من “خطورة هذا المشروع على مستقبل الأردن في قطاعات حيوية ومهمة كالمياه والكهرباء، وأثر ذلك في وقف مشروع الناقل الوطني الذي نعول عليه كحل مستدام لمشكلة المياه مستقبلا”.

وأوضح عطية في حديثه للجزيرة نت أن ما جرى خلال الأشهر الماضية من ردم لآبار المياه الجوفية المخالفة، وتفريغ للسدود، وعدم تشغيل الحفارات التركية المقدر ثمنها بملايين الدنانير، إضافة لعدم تشغيل آبار المياه الجوفية بمنطقة خان الزبيب جنوب المملكة التي تنتج 20 مليون متر مكعب، وقطع المياه عن المواطنين، كلها إجراءات مبرمجة لتمرير اتفاقية الطاقة والمياه الملعونة”، بحسب وصفه.

شفقة بالأردن

الحرص الإماراتي على أمن الأردن المائي ومستقبله كان مثار تساؤل الخبير في مجال المياه البرلماني الأردني موسى هنطش، الذي وجّه جملة من التساؤلات حول الدور الإماراتي بالمشروع، قائلا “هل أضحت الإمارات حريصة على مستقبل الأردن المائي لتدعم هذا المشروع بملايين الدولارات؟ ولماذا لا تبادر لإنقاذ الأردن من أزمته الاقتصادية بمنحه دعما ماليا أو نفطيا بدلا من تسليم رقبته للعدو الإسرائيلي؟!”.

وتابع في حديثه للجزيرة نت أن “الدور الإماراتي، تزامن مع ضغط سياسي وابتزاز مارسته الإدارة الأميركية على الأردن من خلال رهن للمساعدات بالتوقيع على المشروع أو قطعها، وهو ذات السيناريو المستخدم بالضغط على الأردن للتوقيع على اتفاقية استيراد الغاز الطبيعي من الكيان الصهيوني”.

وعدّد هنطش جملة من البدائل المحلية المتاحة لمعالجة العجز المائي، ذاكرا منها تحلية المياه المالحة في مناطق الأغوار لتوفير 60 مليون متر مكعب، والمضي بتنفيذ الناقل الوطني، والتنسيق مع السعودية لزيادة الضخ من حوض الديسي، مع استثمار العلاقات مع الجانب السوري لزيادة ضخ مياه نهر اليرموك لسد الوحدة.

بمشاركة إماراتية.. الأردن ينشر نص الاتفاق مع إسرائيل في مجال الطاقة والمياه (وثيقة)
بمشاركة إماراتية.. الأردن ينشر نص الاتفاق مع إسرائيل في مجال الطاقة والمياه (وثيقة)
بمشاركة إماراتية.. الأردن ينشر نص الاتفاق مع إسرائيل في مجال الطاقة والمياه (وثيقة)
بمشاركة إماراتية.. الأردن ينشر نص الاتفاق مع إسرائيل في مجال الطاقة والمياه (وثيقة)
بمشاركة إماراتية.. الأردن ينشر نص الاتفاق مع إسرائيل في مجال الطاقة والمياه (وثيقة)

المصدر: RT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى