الأخبارالرئيسيةعين على كندا

الكنيسة الكاثوليكيّة مدعوّة لِلاعتذار وتحمّل المسؤوليّة عن مأساة اطفال السكان الاصليين

دعا عدد من زعماء السكّان الأصليّين والزعماء الروحيّين والمجموعات المدافعة عن حقوق السكّان الأصليّين الكنيسة الكاثوليكيّة إلى تقديم الاعتذار وتحمّل المسؤوليّة في سوء المعاملة التي تعرّض لها التلاميذ من أبناء السكّان الأصليّين وعائلاتهم ومجتمعاتهم في المدارس الداخليّة طوال عقود طويلة.

واستمرّ نظام المدارس الداخليّة الإلزاميّة الفدرالي طوال الفترة الممتدّة من سبعينات القرن التاسع عشر حتّى تسعينات القرن الماضي.

وتعرّض نحو من 150 ألف تلميذ طوال هذه الفترة لِسوء المعاملة وعانوا من الأمراض وظروف العيش المزرية، وتوفّي نحو من 4000 تلميذ في نحو من 130 مدرسة داخليّة في مختلف أنحاء كندا.

وكانت الكنيسة الكاثوليكيّة تدير 70 بالمئة من المدارس الداخليّة حسب جمعيّة الناجين من المدارس الداخليّة من أبناء السكّان الأصليّين IRSSS (نافذة جديدة)، وتدير القسم الآخر الكنيسة المتّحدة والكنيسة الأنغليكانيّة والكنيسة المشيخيّة وهي من الكنائس البروتستانتيّة.

والكنيسة الكاثوليكيّة هي الوحيدة التي لم تقدّم الاعتذار رسميّا عن سوء المعاملة التي تعرّض لها التلاميذ على يد رجال دين كاثوليك في هذه المدارس.

وأثار اكتشاف رفات 215 تلميذا من أبناء السكّان الأصليّين تحت أرض مدرسة داخليّة سابقة في مدينة كاملوبس (نافذة جديدة) في بريتيش كولومبيا ردود فعل مندّدة في مختلف أنحاء كندا.

وكانت لجنة الحقيقة والمصالحة قد أوصت في تقريرها النهائي بأن تقدّم الكنيسة الكاثوليكيّة الاعتذار.

مدرسة داخليّة.

مدرسة كاملوبس الداخليّة

وأنشأت الحكومة الكنديّة هذه اللجنة عام 2007 من أجل إلقاء الضوء على نظام المدارس الداخليّة الإلزاميّة لِأولاد السكّان الأصليّين.

واستمعت اللجنة إلى 7000 شهادة من السكّان الأصليّين و الناجين من هذه المدارس وعائلات الضحايا، ورفعت تقريرها النهائي عام 2015.

وأفادت اللجنة أنّ 4000 تلميذ لقوا حتفهم في المدارس الداخليّة، وهناك الكثير من المفقودين والذين لم يتمّ التعرّف إلى هويّتهم.

وأعرب الأسقف ريشار غانيون رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في كندا عن حزنه لهذه الخسائر في الأرواح، كما جاء في بيان أصدره بعد ورود أخبار اكتشاف رفات الأطفال التلاميذ في كاملوبس.

احتراما لكرامة هؤلاء الصغار المفقودين، لا بدّ من أن تخرج الحقيقة إلى الضوء كتب الأسقف ريشار غانيون في البيان.

وتعهّد أسقف فانكوفر مايكل ميلر، متحدّثا باسم الكنيسة، ببذل كلّ الجهود الممكنة من أجل بلسمة الجراح.

ويرى الكثيرون أنّ كلمة اعتذار لم تصدر، ومن بينهم القسّ في الكنيسة الأنغليكانيّة والكاتب مايكل كورِن ، الذي وقّع مقالة دعا فيها الكنيسة الكاثوليكيّة إلى الاعتذار عن دورها في المدارس الداخليّة (نافذة جديدة).

كلّ كنيسة ، تقريبا كلّ كنيسة في كندا، كانت متورّطة في هذه الكارثة، ولا يجب إنكار ذلك قال القسّ مايكل كورن في حديث إلى سي بي سي، القسم الإنجليزي في هيئة الإذاعة الكنديّة.

وأضاف أنّ الكنيسة الكاثوليكيّة لن تلتزم بتورّطها مباشرة في هذه الفظائع لأنّها تخشى التبعات الماليّة والقانونيّة التي قد تنتج عنه.

ووجّهت جمعيّة الناجين من المدارس الداخليّة من أبناء السكّان الأصليّين دعوة إلى الكنيسة الكاثوليكيّة، والفاتيكان، والحكومة الكنديّة، مماثلة لتلك التي وجّهتها لجنة الحقيقة والمصالحة.

ويشار إلى أنّ مجلس العموم الكندي تبنّى عام 2018 مذكّرة دعا فيها البابا فرنسيس، رأس الكنيسة الكاثوليكيّة، إلى تقديم الاعتذار عن سوء المعاملة التي تعرّض لها أبناء السكّان الأصليّين في المدارس الداخليّة في مختلف أنحاء البلاد.

(سي بي سي)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى