مقالات

السنوار اسطورة الفلسطينيين في القتال والصمود والتفاوض, وإرهابي شرير في نظر المسؤولين الكنديين

مشوار: استشهاد القائد يحيى السنوار , رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2024 في اشتباك ميداني مباشر مع قوات الاحتلال الإسرائيلي الفاشية، في رفح جنوبي قطاع غزة، اثار ردود فعل متباينة بين انصار المقاومة وانصار الإبادة التي تنفذها حكومة الاحتلال الإسرائيلي الفاشية, فينما اعتبره الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني والعربي وانصار فلسطين في العالم بطل قومي واسطورة وايقونة للمقاومة, وصفه انصار إسرائيل وقادة الدول الحليفة لها ومنها كندا  بالارهابي وانتشوا بمقتله.

القائد الفلسطيني استشهد وهو يقاتل، مصوّباً سلاحه نحو جنود الاحتلال فوق الأرض ومسلح ويقاتل وسط رجاله، لم يكن يحتمي بالأسرى الإسرائيليين كما كان يروج الاحتلال، ولم يجلس في نفق تحت الأرض، ولم يتنقل مختفيا بين خيام النازحين المدنيين الذين قصفتهم إسرائيل مرارا واحرقت خيامهم بذريعة ان السنوار بينهم. هذا المشهد الأخير للسنوار كفدائي فلسطيني يقاتل حتى النفس الأخير، كان صورة ادهشت الرأي العام العربي والإسلامي وانصار المقاومة في العالم، هي صورة بطل قومي ومقاتل دفاعا عن شعبه وارضه بلا استسلام، هي صورة تنسجم مع الضمير العربي والإرث الثقافي والتاريخي الذي يختصر بجملة” النصر او الشهادة”.

رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو علق بالقول إنّ مقتل قائد حركة حماس يحيى السنوار’’ينهي عهداً من الرعب‘‘.ووصف ترودو السنوار بأنه ’’زعيم وحشي‘‘ لجماعة تعتبرها كندا منظمة ’’إرهابية‘‘. ويقول: تحت قيادة السنوار ارتكبت حماس فظائع 7 تشرين الأول (أكتوبر) وسعت إلى تدمير إسرائيل، وشنّت هجمات إرهابية مدمِّرة ولا معنى لها على المدنيين على امتداد المنطقة‘‘ متناسيا جرائم الفاشية الإسرائيلية منذ تاسيسها بحق الشعب الفلسطيني وكونها قوة احتلال ومن حق الفلسطينيين مقاومتها حسب الأعراف الدولية.

وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي علّقت بدورها ، فقالت في بيان نشرته على منصة ’’إكس‘‘ للتواصل إنّ ’’إرث الرعب الخاص بالسنوار يجب أن يُدان بشكل لا لبس فيه وعلى صعيد العالم‘‘. سوف نتذكره كشخص سعى إلى تدمير إسرائيل، تسبّب في ألم وانقسام لا يمكن تصورهما، ولم يخدم المصالح الحقيقية للشعب الفلسطيني الذي هو بريء من كلّ هذا!!.

وقالت جولي إنه ’’يجب على حماس أن تفرج فوراً عن الرهائن (الإسرائيليين) وأن تلقي السلاح وألّا تشارك بأيّ شكل من الأشكال في الحكم المستقبلي لقطاع غزة‘‘.

بدوره اطلق رئيس حزب المحافظين بواليفار عدة تصريحات ومواقف متطرفة ومثيرة منها إعادة تكرار أكاذيب نتنياهو في اعقاب 7 أكتوبر حول قتل المدنيين الإسرائيليين وحرق أطفال وعمليات اغتصاب نفذها مقاتلو القسام وهي التي كذبتها تقارير الصحف الإسرائيلية نفسها . وذهب بواليفار ابعد من ذلك بدعمه إسرائيل لتقديم هدية للإنسانية حسب قوله بضرب الأهداف النووية الإيرانية,

وتبنى مطلب المنظمات الصهيونية بمنع منظمة صامدون الفلسطيني للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين من العمل في كندا واعتبارها منظمة إرهابية . لا نعرف عن أي قيم يتحدث المسؤولون الكنديون التي تجمعهم بكيان الاحتلال الفاشي  والذي يحاكم قادته بجرائم حرب وابادة, ولكن من الواضح انهم لم ييتعلموا من تجاربهم  بان الحروب والتدمير لا تكون صراع أسلحة وميدان فقط، وانما ما تحفره في ضمير وثقافة ووعي هذا الجيل واجيال قادمة. فلا يمكن ان تجبر طفل, قتل اهله تحت انقاض منزلهم وبقي وحيدا, او احرقوا اهله في خيمة نزوحهم, على التعايش مع هذا الاحتلال , او ان يكون عبدا لمجموعة مستوطنين قادمين من خلف البحار,  بحجة اساطير دينية ووعد رباني بمنحهم هذه الأرض,  التي عاش فيها اجدادنا منذ الاف السنين وبنوا فيها حضارات على مر التاريخ

Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs Hire Us: For Your Web Development & eCommerce Needs
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services