أخبار كندا

التقرير عن ظروف العمل تحت إشراف حاكمة كندا باييت المستقيلة تحدّث عن سلوك عدواني و”إذلال علني

«صراخ وصياح وسلوك عدواني وتعليقات مُهينة وإذلال علني» و»بشكلٍ متكرِّر». هذه من أبرز أوجه السلوك غير اللائق من قبل حاكمة كندا العامة المستقيلة جولي باييت بحقّ موظفيها كما في جاء في خلاصات تقرير كشفت الحكومة الفدرالية عنها النقاب مساء أمس.
والتقرير أعدته شركة «كوينتت للاستشارات» (Quintet Consulting) المتخصصة في علاقات العمل بطلبٍ من الحكومة بعد أن بثّت «سي بي سي»، القسم الإنكليزي في هيئة الإذاعة الكندية، تقريراً صحفياً تحدث فيه موظفون حاليون وسابقون في «ريدو هول»، مقرّ حاكم كندا العام في العاصمة الفدرالية أوتاوا، عن ممارساتٍ مؤذية ومهينة وعلنية كانت باييت تقوم بها بحقّ موظفيها.
ويستند التقرير إلى شهادات 92 موظفاً حالياً وسابقاً في «ريدو هول» وأشخاصاً آخرين «مطّلعين بشكل جيّد» عملوا مع «ريدو هول» خلال ولاية باييت.
ووضعت باييت حدّاً لهذه الولاية، البالغة مدّتها خمس سنوات والقابلة للتمديد، بإعلان استقالتها في 21 كانون الثاني (يناير) الجاري، أي بعد تسعة أيام على استلام الحكومة تقرير «كوينتت» وغداة اجتماعها هي برئيس الحكومة الفدرالية جوستان ترودو.
وجاءت استقالة باييت مصحوبة باستقالة سكرتيرتها في «ريدو هول» وصديقتها منذ زمن بعيد أسونتا دي لورينزو.
ووصف 43 من بين الشهود الـ92 مناخ العمل في مقرّ الحاكمة العامة بأنه «عدواني» و»سيء» أو الاثنان معاً. واستخدم 26 شاهداً تعبيريْ «سامّ» و»مسموم» لوصف مناخ العمل، فيما تحدث 8 شهود عن «جوّ من الرعب» و»الخوف» في «ريدو هول».
وقال 12 شاهداً إنّهم كانوا في عملهم في مقرّ الحاكمة «كمن يسير على البيض» من شدّة الحذر. وقال 20 شخصاً إنهم «شهود على تنكيد» أو «سلوكيات النكد» في مقرّ الحاكمة العامة.
«ازدراء» و»عجرفة» و»محيط عمل لا يتّسع للجميع» و»ضغط نفسي» و»إرهاق» هي تعابير جاءت أيضاً على ألسنة الشهود الذين اشتكوا من مناخ العمل تحت إشراف باييت وأوردها المحققون في تقريرهم.
وعلى النقيض الآخر «أعطى أقلّ من 10 مشاركين معلومات إيجابية فقط أو محايدة عن مناخ العمل» في مقرّ الحاكمة، حسب التقرير.
وقالت «كوينتت» في تقريرها إنّه «استناداً إلى كلّ معيار موضوعي، ومن ضمن ذلك المعايير المحدّدة من قبل أمانة مجلس الخزينة، إذا كانت سلوكيات العمل المذكورة والملخَّصة في التقرير مطابقة للادعاءات فهي قادرة على أن تجعل مكان العمل سامّاً».
وأضافت الشركة المتخصصة في علاقات العمل في تقريرها: «لاحظت ’’كوينتت‘‘ تكراراً وتماسكاً كبيريْن فيما يتعلق بالملاحظات السلبية حول مكان العمل التي أعطاها المشاركون (في التحقيق). تخلص ’’كوينتت‘‘ إلى أنّ هناك مشكلة خطيرة تستدعي اهتماماً فورياً من قبل مكتب المجلس الخاص».
ومكتب المجلس الخاص (PCO – BCP) تابع للحكومة ويشرف عليه رئيس مجلس الملكة الخاص لكندا (QPCC – CPRC) دومينيك لوبلان الذي يشغل أيضاً منصب وزير العلاقات بين الحكومة الفدرالية وحكومات المقاطعات.
ويقول التقرير إنّ الموظفين في مقرّ الحاكمة العامة «لم يكن لديهم شعور بأنه كانت تتوفر لهم وسيلة للتعبير عن قلقهم» لدى رؤسائهم، وإنّ غياب آلية رسمية لإدارة الشكاوى قد تكون أيضاً دفعت الموظفين للتحدّث عن معاناتهم عبر وسائل الإعلام.
وأوصت «كوينتت» الحكومة بالتحرّك «بسرعة وحزم» لدى المسؤولين الذين لا يزالون في مهامهم في مكتب سكرتير الحاكم العام من أجل العمل على إعادة الثقة إلى الموظفين.
ونصحت «كوينتت» بعدم اللجوء إلى التحكيم أو إلى ورشات لتعزيز التوعية لأنّ ذلك يعني تحميل الموظفين جزءاً من مسؤولية مناخ العمل الذي اشتكوا منه.
وبموجب الدستور الكندي يُمثّل حاكمُ كندا العام عاهلَ المملكة المتحدة، الذي هو أيضاً عاهل كندا ورئيس الدولة فيها، أي الملكة إليزابيث الثانية منذ عام 1952. والحاكم العام ذو مهام فخرية بشكل رئيسي، يختاره الملك بناءً على توصية من رئيس الحكومة الكندية.
(راديو كندا / وكالة الصحافة الكندية )

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى