مقالات

الاندبندنت: بعد اعتراف بايدن بمجازر الإبادة بحق الأرمن.. حان الوقت للحديث عن الأمريكيين الأصليين أيضا

نشرت صحيفة “الاندبندنت” مقالاً لأنجيلينا نيوسوم بعنوان “بايدن يعترف بمجازر الإبادة بحق الأرمن. حان الوقت للحديث عن الأمريكيين الأصليين أيضا”.
وتبدأ الكاتبة مقالها بالحديث عما أثاره الاعتراف الرسمي من جانب الرئيس الأمريكي جو بايدن بمجازر الإبادة التي وقعت بحق الأرمن في 1915 من نقاش حول شرعية إصدار الولايات المتحدة لمثل هذه البيانات حول جرائم الإبادة حول العالم في الوقت الذي لم تتعامل بجدية حتى الآن مع تاريخها من جرائم الإبادة بحق الأمريكيين الأصليين.
تراك يتظاهرون أمام القنصلية الأمريكية في اسطنبول احتجاجاً على اعتراف بايدن بمجازر الإبادة بحق الأرمن
وتقول الكاتبة إن النقاش انصب على شيئين انتشرا في الإعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي انتشار النار في الهشيم هما مقالة نشرت في الاندبندنت في 2019 بعنوان: “اردوغان يهدد بالاعتراف بعمليات القتل بحق الأمريكيين الأصليين كجرائم إبادة ردا على القرار بخصوص إبادة الأرمن” ومقطع مصور للسناتور الجمهوري السابق والمعلق على محطة سي أن أن ريك سانتوروم يقول فيه: “لقد خلقنا أمة من لاشيء”. وطالب المستخدمون على تويتر أردوغان بتنفيذ تهديده.
وترى الكاتبة أن الحديث عن أن الولايات المتحدة اعترفت بالفعل بمجازر الإبادة التي ارتكبتها بحق الأمريكيين الأصليين ليس صحيحاً. فالدروس التي تعطى للتلاميذ في المدارس حول هذا الأمر هي دروس مخففة حول حصول عمليات “تشريد” للسكان الأصليين أو عن انخراطهم في حروب مع المستعمرين البيض دفاعاً عن النفس لتبرير مجازر الإبادة التي وقعت على نطاق واسع. وفي أغلب الأحيان يتم إعفاء السياسة الأمريكية من المسؤولية بإلقاء اللوم على الأمراض وعوامل أخرى في تناقص أعداد السكان الأصليين.
وتقتبس الكاتبة من المقالة الأصلية في الإندبندنت للكاتب فنسنت وود قوله إن “الحرب والعبودية والتشريد ساهموا أيضاً في تراجع أعداد سكان البلاد الأصليين”، وتقول إن هناك كلمة آخرى لوصف كل هذا وهي “إبادة”.
وتمضي قائلة إنه بدون الاعتراف بذلك، فإن مصداقية الحكومة الأمريكية في السياسة الدولية ستكون خاضعة لـ”ماذا عن” المخادعة وسيتم استغلال جرائم الإبادة بحق السكان الأصليين ضد الولايات المتحدة.
وتختم الكاتبة مقالها قائلة إنه من الجيد أن تعترف الولايات المتحدة رسمياً بجرائم الإبادة بحق الأرمن، فهذا يظهر أن الحكومة قادرة على التطور حول بعض القضايا. لكن من أجل أن تحافظ أمريكا على مصداقيتها حول قضايا حقوق الإنسان والأعمال الوحشية السابقة، عليها أن تعترف أيضا بتاريخها في هذا المجال وتعمل على تصحيحه.
(بي بي سي)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى