الأخبار

فرنسا تحظر “الذئاب الرمادية” التركية على خلفية الصدام مع الارمن في ليون

أعلنت الحكومة الفرنسية، اليوم الأربعاء، رسميا عن إدراج تنظيم “الذئاب الرمادية” اليميني المتطرف التركي
، على قائمة الجماعات المحظورة في أراضيها. وأكد وزير الداخلية الفرنسي، جيرار دارمانان، على حسابه في “تويتر” اليوم حل “الذئاب الرمادية” بأمر من الرئيس إيمانويل ماكرون، محملا التنظيم اليميني المسؤولية عن تأجيج التمييز والكراهية، والتورط في أعمال عنف. ويصنف تنظيم الذئاب الرمادية في فرنسا بانه يميني ومؤيد للرئيس التركي رجب طيب إردوغان, في ظل حملة الرئيس، إيمانويل ماكرون، على الإسلام المتطرف والخلاف مع اردوغان بعد مقتل أستاذ التاريخ الذي عرض رسوما مسيئة للنبي محمد.

وأرفقت التغريدة بنسخة من الأمر الحكومي القاضي بحل التنظيم.

ويأتي ذلك على خلفية زيادة التوترات بين فرنسا وتركيا.ووجهت مؤخرا أصابع الاتهام الى تنظيم “ألذئاب الرمادية” في صدامات وقعت بين الجاليتين التركية والأرمنية في منطقة ديسين-شاربيو قرب مدينة ليون الفرنسية.

ما هي الذئاب الرمادية؟

تأسست هذه الحركة القومية المتطرفة نهاية الستينات من القرن الماضي جامعة شبابا يؤمنون بنظرية “تفوق العرق التركي”، ويطمحون إلى توحيد المنتمين إلى القومية التركية حول العالم في بلد واحد، وأصبحت الجناح العسكري المسلح لحزب الحركة القومية التركي المتطرف.

وأسس الحركة الضابط في الجيش التركي، ألب أرسلان توركش، المعروف بأفكاره العنصرية وإيمانه بنظريات الأعراق المتفوقة.

ويميز أعضاء الحركة رفعهم إيماءة مميزة باليد، ترفع خلالها السبابة والخنصر بينما تضم باقي الأصابع إلى بعضها مشكلة ما يشبه رأس ذئب.

الحركة المميزة لتنظيم الذئاب الرمادية
الحركة المميزة لتنظيم الذئاب الرمادية

ووفقا للسلطات التركية، نفذت المجموعة 694 هجوما بين عام عامي 1974 و1980، راح ضحيتها الآلاف.

كما يعتقد أن المنظمة قاتلت في أذربيجان ضد أرمينيا، قبل أن تتورط في محاولة انقلاب أدت إلى حظرها هناك، كما أنها حظرت في كزخستان في العام 2005.

وشاركت المنظمة في الصراع بين القبارصة الأتراك واليونانيين في قبرص، ودعمت الأويغور في إقليم شينغيانغ الصيني، وقاتلت في حربي الشيشان الأولى والثانية ضد الروس، وفي السنوات الأخيرة ظهرت تقارير تتحدث عن تنسيقها مع تتار شبه جزيرة القرم وتركمان سوريا.

وينتشر التنظيم بشكل كبير في أوروبا، إذ تتحدث تقارير غير مؤكدة عن أن عناصرها في ألمانيا يقدرون بـ18 ألف شخص، مما يجعلها أكبر تنظيم سري في البلاد.

يعتقد أن الذئاب هم أكبر تنظيم في ألمانيا
يعتقد أن الذئاب هم أكبر تنظيم في ألمانيا

وتقول تقارير إن أفكار المنظمة تحظى بقبول كبير داخل الجيش التركي، كما أن هناك صورا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهو يقوم برفع إشارة اليد الشهيرة لدى المنظمة، لكن كثيرين ينفون أن إردوغان يقصد بها “حركة الذئاب الرمادية”.

رفع الرئيس التركي هذه العلامة خلال تجمع انتخابي
رفع الرئيس التركي هذه العلامة خلال تجمع انتخابي

مع هذا يقول باحثون إن هذه الإشارة، التي تشبه رأس ذئب، لا تشير بالضرورة إلى الانتماء إلى منظمة الذئاب الرمادية، لكنها قد تعني – بشكل واسع – التعاطف معها.

ويعود اسم التنظيم إلى أسطورة قديمة غير واقعية تتحدث عن حرب إبادة تعرض لها الترك، ولم ينج منها سوى طفل واحد، اضطر إلى الزواج بذئبة وأنجب منها 12 شخصا أعادوا بناء القبائل التركية،.

وتتبنى الحركة أفكارا مؤيدة للعنف والتغيير بالقوة، كما أن مقالات منسوبة لها دعت إلى عمليات تطهير عرقي ضد قوميات مختلفة، وركزت بالتحديد على الكرد والأرمن.

وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى