الأخبارالرئيسيةعين على كندا

هل ستسقط حكومة الأقلية الليبرالية في امتحان الثقة؟ ام ستتمكن من استمالة احد احزاب المعارضة لحمايتها ؟

هل تتجه كندا إلى انتخابات قريباً؟ سؤال يُطرح بعد خطاب العرش الاربعاء، والخطاب هو برنامج عمل الحكومة وعلى أساسه تخضع لتصويت بالثقة في مجلس العموم.
وحكومة جوستان ترودو الليبرالية حكومة أقلية، إذ للحزب الليبرالي الكندي 157 مقعداً في مجلس العموم من أصل 338 مقعداً، ما يعني أنه إذا ما سقط خطاب العرش في امتحان الثقة في مجلس العموم تسقط معه الحكومة وتتجه البلاد إلى انتخابات عامة.
فحزب المحافظين الكندي، الذي يشكل المعارضة الرسمية، اعلن إنه لن يصوّت لصالح خطاب العرش. حيث اكد زعيم الكتلة البرلمانية للمحافظين جيرار ديلتيل للصحفيين لدينا خيبة أمل من خطاب العرش. لا يمكننا تأييده»،. ويرى ديلتيل أنّ خطاب العرش الذي ألقته الحاكمة العامة جولي باييت هو دليل على أنّ إنهاء ترودو الدورة البرلمانية السابقة في 18 آب (أغسطس) الفائت كان هدفه فقط إخراج الليبراليين من الوضع السياسي الحسّاس الذي وجدوا أنفسهم فيه عندما بدأت اللجان البرلمانية دراسة العقد الممنوح لجمعية «وي تشاريتي» (WE Charity) ذلك العقد الذي تسبب بفضيحة لحكومة ترودو أدت إلى استقالة وزير المالية بيل مورنو.
من جهته قال زعيم الكتلة الكيبيكية إيف فرانسوا بلانشيه في تغريدة على موقع «تويتر» للتواصل إنّ «أوتاوا (الحكومة الفدرالية) لم تصغِ إلى أيٍّ من المطالب الملحّة والمشروعة لكيبيك والمقاطعات التي هي جميعاً بحاجة لأن تحترم أوتاوا صلاحيات حكومة الكيبيكيين وحكومات المقاطعات، وفي مجال الصحة أولاً». وجعل بلانشيه من استجابة الحكومة الليبرالية لمطاب حكومة كيبيك في مجال الصحة شرطاً لدعم خطاب العرش.
إذا لم توافق (الحكومة الفدرالية) على مطالب كيبيك في مجال الصحة سنصوّت ضدّ خطاب العرش . وإذا وافقت على مطالب كيبيك في مجال الصحة سنواصل الكلام عن القضايا الأُخرى التي هي، في حالات عديدة، غير مقبولة»، أضاف بلانشيه، المصاب بفيروس كورونا المستجدّ أسوةً بزعيم المحافظين إرين أوتول، في مقابلة هاتفية مع وكالة الصحافة الكندية.
والكتلة الكيبيكية هي ثاني أحزاب المعارضة في مجلس العموم، لديها 32 مقعداً في مجلس العموم من أصل 78 مقعداً هي حصة كيبيك في المجلس. وبما أنها تدعو لاستقلال كيبيك عن الاتحادية الكندية، لا تقدّم الكتلة مرشحين سوى في هذه المقاطعة، الوحيدة ذات الغالبية الناطقة بالفرنسية.
ولم يفصح بعد الحزب الديمقراطي الجديد، اليساري التوجه وثالث أحزاب المعارضة، عن كيفية تصويته على خطاب العرش.
«نحن مستعدون للذهاب إلى انتخابات عامة، لكنه قرار لا أريد اتخاذه دون تفكير»، قال زعيم الديمقراطيين الجدد جاغميت سينغ مؤكّداً أنه مدرك لـ»تأثير» تصويتٍ ضدّ خطاب العرش يمكن أن يؤدّي إلى إسقاط الحكومة.
«ليس هدفي إيجاد وسيلة لإغراق البلاد في انتخابات»، أضاف سينغ الذي يملك حزبه 24 مقعداً في مجلس العموم.
وكان الحزب الديمقراطي الجديد قد وضع شرطيْن على الحكومة الليبرالية ليصوّت لصالح خطاب العرش: تمديدُ برنامج المساعدة الكندية لحالات الطوارئ (PCU – CERB) الذي ينتهي بعد أسبوع، والذي سبق للحكومة أن مدّدته مرّتيْن حتى بلغ 28 أسبوعاً، وتخصيصُ 10 أيام من الإجازة المرَضية المدفوعة للعمّال غير الحائزين على هذا النوع، والحجم، من مزايا العمل. لكنّ خطاب العرش لم يتطرّق بشكل مباشر إلى هاتيْن النقطتيْن، وإن ورد فيه أنّ الحكومة ستمدّد برنامج الإعانة الكندية الطارئة للأجور (SSUC – CEWS) «حتى الصيف المقبل». والبرنامجان المذكوران يندرجان في إطار الإجراءات التي اتخذتها حكومة ترودو لمساعدة الأفراد (بالنسبة للبرنامج الأول) والشركات (كي تحافظ على موظفيها في البرنامج الثاني) في مواجهة الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة «كوفيد – 19».
ويحتاج خطاب العرش لدعم حزبٍ واحدٍ فقط من أحزاب المعارضة الثلاثة المذكورة أعلاه كي لا تسقط حكومة ترودو الليبرالية في امتحان الثقة في مجلس العموم. يشار أيضاً إلى أنّ الحزب الأخضر الكندي الممثّل بثلاثة نواب في المجلس يواصل هو الآخر التفكير في كيفية تصويته على خطاب العرش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى