الأخبارالرئيسيةمنوعات

نوبل الطب لثلاثة علماء بينهم مايكل هيوتن من جامعة ألبرتا

أعلن اليوم في ستوكهولم في السويد فوز ثلاثة علماء بجائزة نوبل في مجال الطب للعام 2020 وهم البريطاني من جامعة ألبرتا في ادمنتون عاصمة مقاطعة ألبرتا في الغرب الكندي مايكل هيوتن والأميركييَن هارفي أولتر وتشارلز رايس، لاكتشافهم التهاب الكبد الفيروسي من نوع “سي”، Hepatitis C منذ أواخر السبعينيات من القرن الماضي.

يتقاسم العلماء الثلاثة الجائزة المرموقة وقيمتها هذه السنة 10 ملايين كرون سويدي (1.1 مليون دولار أميركي) بعدما كانت  9 ملايين كرون سويدي في الأعوام الماضية وستوّزع عليهم بالتساوي .

وأعلنت لجنة التحكيم للجائزة العالمية الشهيرة في ستوكهولم اليوم الاثنين أن العلماء الثلاثة قد استحقوا نوبل الطب  “لمساهمتهم الحاسمة في مكافحة الإلتهاب الكبدي الذي ينتقل عبر الدم، وهو معضلة صحية عالمية كبرى تتسبب بتلّيف الكبد وسرطان الكبد في العالم”.

وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن عدد المصابين بـ Hepatitis C أو التهاب الكبد “سي” يبلغ نحو 70 مليون شخص عبر العالم ، ما يتسبب في 400 ألف وفاة سنويا، رغم أن باحثين طوروا في السنوات الأخيرة علاجات فعالة ضد هذا المرض، لكنها باهظة الثمن.

تقول لجنة التحكيم لجائزة نوبل للطب بأن العالم الأميركي هارفي اولتر كان قد تمكّن في نهاية السبعينيات من القرن الماضي تحديد النوع الثالث من التهاب الكبد الفيروسي وهو ليس من نوع الـ A ولا الـ B اللذين كانا معروفين لدى العلماء لعقود طويلة.

وقد ساهم اكتشاف فيروس التهاب الكبد الوبائي “سي” (C) في إلقاء الضوء على سبب باقي حالات التهاب الكبد المزمن، وجعل من الممكن إجراء فحوص دم وتطوير أدوية جديدة أنقذت حياة الملايين.

وفي حين أن أولتر تمكّن من تحديد النوع الثالث من التهاب الكبد الفيروسي، تمكن هيوتن من عزله، وقدم رايس الدليل النهائي على وجوده.

عند دخولك إلى الموقع الإلكتروني لجامعة ألبرتا ومقرّها في عاصمة مقاطعة البرتا ادمنتون ستجد على صفحة الاستقبال صورة العالم البروفيسور من أصل بريطاني مايكل هيوتن الذي أضاف فخرا وشرفا مع فريقه للصرح الجامعي الكندي المرموق بتتويجه اليوم في معهد كارولينسكا في مدينة ستوكهولم في السويد.  

افتح الرابط

بدايات اكتشاف الالتهاب الكبدي من نوع “سي”:

بدأت القصة في نهاية سبعينيات القرن الماضي، عندما خلص الباحث العلمي هارفي ألتر إلى أن التهابا غامضا في الكبد يحصل خلال عمليات نقل الدم من دون ارتباط بمرض التهاب الكبد من النوعين “أيه” و”بي”، مما ساهم في شكل خاص في الحد من حالات الإصابة بهذه الطريقة إلى مستوى شبه معدوم.

وبعد نحو عقد، أي في 1989، نجح مايكل هيوتن وأعضاء فريقه من مقرهم في جامعة ألبرتا الكندية في اكتشاف التسلسل الجيني للفيروس.

أما تشارلز رايس (68 عاما)، فقد حلّل لاحقا على مدى سنوات طويلة طريقة تنسخ الفيروس، وهي أعمال قادت إلى تطوير علاج ثوري جديد بحلول العقد الثاني من القرن الحالي، يحمل اسم “سوفوسبوفير”.

وقال رئيس اللجنة التي اختارت الفائزين باتريك إرنفورس إن رايس “قدم الدليل الأخير على أن فيروس التهاب الكبد “سي” قادر على التسبب منفردا بالمرض”.

وأضاف “أظن أنه من السهل إقامة رابط مع الوضع الحالي. الأمر الأول الواجب فعله هو تحديد الفيروس المسؤول، وفور إنجاز المهمة سيشكّل ذلك نقطة انطلاق لتطوير علاجات للمرض إضافة إلى لقاحات، لذا فإن الاكتشاف الفيروسي يمثّل لحظة حاسمة وتاريخية”.

يذكر أنها أول جائزة نوبل للطب مرتبطة مباشرة بنوع من الفيروسات منذ 2008. وكانت جائزة نوبل للطب سنة 1976 مُنحت أيضا تقديرا لبحوث مرتبطة بالتهاب الكبد “بي”.

إن أول جائزة نوبل في مجال علم وظائف الأعضاء أو الطب مُنحت عام 1901.

وفي العام الماضي، فاز الأميركيان ويليام كايلين وجريج سيمنزا  والبريطاني سير بيتر راتكليف بجائزة نوبل للطب، عن اكتشافهم آليات جزيئية تستشعر بها الخلايا محتوى الأكسجين، وتتكيف مع مستوياته.

في ظل كورونا

ووسط جائحة كورونا، بدأ اليوم الاثنين الإعلان عن الفائزين بجوائز نوبل السنوية في المجالات المختلفة، مع الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل في مجال الطب. وتعلن تباعا هذا الاسبوع جوائز نوبل في الفيزياء والكيمياء والآداب والسلام على أن تعلن جائزة نوبل في الاقتصاد الاثنين المقبل وتكون خاتمة إعلانات جوائز نوبل لهذه السنة.

تجدر الإشارة إلى أنه فيما عدا الاقتصاد، فإن جوائز نوبل الأخرى تمنح وفقا لوصية رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل (1896-1833) مخترع الديناميت.

الجائحة تحول دون إقامة حفل تسليم الجوائز في ستوكهولم

وإذا كانت جوائز نوبل ستعلن كلها خلال هذا الأسبوع إلا أنه تمت الإشارة اليوم إلى أن الجائحة تسببت بإلغاء حفل تسليم جوائز الطب كما هي العادة في 10 كانون الأول/ديسمبر المقبل في ستوكهولم وهو تاريخ وفاة ألفريد نوبل على أن يتسلّم العلماء الثلاثة جوائزهم في مقّر سكنهم. 

وكان المنظمون قد أشاروا في وقت سابق إلى أنه وبسبب  الوباء من المرجح أن يحصل الفائزون في فئات العلوم والآداب والسلام على جوائزهم في بلدانهم الأصلية بدل السفر إلى ستوكهولم لحضور حفل توزيع الجوائز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى