الأخبار

نصرالله يهدد أمريكا وإسرائيل : سفينة المازوت التي انطلقت من إيران باتجاه لبنان هي ارض لبنانية

أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله إبحار أول سفينة من إيران محملة بالمازوت، مهددا أمريكا وإسرائيل قائلا: «هذه السفينة منذ اللحظة التي ستبحر فيها ستصبح أرضا لبنانية».
وقال نصرالله في كلمة متلفزة: «السفينة التي ستنطلق بعد ساعات محملة بأطنان من المواد المطلوبة، وما يفصلنا عنها مسافة الطريق فقط، وستتبعها سفن أخرى، وعندما تصل إلى مياه البحر الأبيض المتوسط نتكلم عن التفاصيل والآليات العملية»، مبينا «أننا أعطينا الأولوية لمادة المازوت، فالبنزين حاجة السيارات، ولكن المازوت تتوقف عليه المشتشفيات والمراكز الصحية ومصانع المواد الغذائية وأفران الخبز».
وأضاف: «السفينة منذ اللحظة التي ستبحر فيها وتصبح في المياه ستصبح أرضا لبنانية.. السفينة الآتية من إيران أقول للأمريكيين وللإسرائيليين هي أرض لبنانية ولا تدخلوا معنا في تحد يرتبط بعزة شعبنا وإذلال شعبنا.. لو سمح للبنانيين بأن يعيشوا حياتهم الطبيعية لما كنا بحاجة إلى أن نذهب في هذا الخيار».
نصر الله توجه إلى اللبنانيين بالقول: «إيران على مدى 40 عاماً لم تتدخّل في الشؤون اللبنانية، وقرارنا بأيدينا»، وشدد على أن المقاومة «ليست أداة عند أحد، ولا عبيداً، كما الآخرون عند أسيادهم». محذراً من أنَّ «الزعران الذين يعتدون على الناس هم غوغائيون لا يمتون بأي صلة إلى شعبنا».
السيد نصر الله لفت إلى أن «الصواب هو أن تقوم الدولة بمسؤوليتها، وأن نساعدها على ذلك، رغم غضبنا»، مؤكداً على أنه «لا يستطيع أن يقوى علينا أحد، ومن الخطأ أن نندفع باتجاه تصرفات غير صائبة».
وتوجه نصرالله إلى المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي «بالشكر والتقدير لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان»، مضيفا: «نشكر إيران على وقوفها الدائم إلى جانب شعب لبنان كما في المقاومة من أجل تحرير أرضنا وصد العدوان، ورغم الحصار والعقوبات على إيران والضغوط عليها فهي لم تتخل يوما عن حلفائها ولم تخذل أصدقاءها».
واعتبر أن «ما يجري حرب اقتصادية علينا لاقتسام الثروة النفطية الموجودة في البحر مع إسرائيل، ونحن نعرف أن الإدارة الأمريكية تدير هذه الحرب، وأن سفارتها الموجودة في منطقة عوكر تدير الحرب الاقتصادية والإعلامية مباشرة وتقف خلف كل هذا التحريض والتجييش الإعلامي للبنانيين على بعضهم البعض».
و حذر السيد نصر الله من أن «هذه السفارة تدير الحرب الاقتصادية والإعلامية على لبنان، وتقف وراء التحريض»، وأضاف قائلاً: «هذه السفارة ليست تمثيلاً دبلوماسياً، بل هي سفارة تواطؤ على الشعب اللبناني».
كما توجه إلى الأميركيين بالقول: «سفارتكم في بيروت ستفشل كما فشلت في السابق»، داعياً كل من يعتمد على الأميركيين وسفارتهم في بيروت أن يأخذوا تجربة أفغانستان بعين الاعتبار.
وفي هذا الإطار، قال السيد نصر الله للمعتمدين على الأميركيين: «كلابهم البوليسية الموضوعة لحمايتهم هي أقرب إليهم منكم».وتوجه إلى الولايات المتحدة قائلا: «على مدى 20 عاما دربتم جيوشا وجنرالات وفشلتم وأخفقتم فماذا ستفعل لكم جمعيات المجتمع المدني في مقابل الشرفاء والوطنيين والمقاومة التي هزمتكم؟ أنتم تنفقون الأموال بلا طائل».
وعن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، اعتبر السيد نصر الله أن «مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين تبقى في رأس أولويات المقاومة».

وجدد الدعوة بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع المحاصر والقدس وفي الشتات، لاستعادة أرضه من النهر إلى البحر، وأضاف: «بتنا نتطلع إلى اليوم الذي سيغادر الغزاة الصهاينة أرض فلسطين، لأنها نهاية كل احتلال وغازٍ».

وأمام التهديدات التي تواجه القدس والمقدسات، دعا السيد نصر الله إلى صنع معادلة إقليمية تحمي هذه المقدسات، مشدداً على أنَّ حماية المقدسات هي مهمّة كل محور المقاومة، وليست مهمة الفلسطينيين فقط.
وفي كلمته، تطرق السيد نصر الله إلى آخر التطورات التي تشهدها الساحة العراقية، وتقدم بالشكر للفصائل العراقية على إبداء استعدادها لحماية المقدسات في فلسطين، مؤكداً أن تعاون قوى المقاومة بالمنطقة إلى جانب المقاومة في فلسطين سيجعل أمل تحرير فلسطين عظيماً.
السيد نصر الله حذر من أن «الإدارات الأميركية المتعاقبة هي رأس الطغيان والظلم في العالم»، وشدد على أن «السيادة في منطقتنا هي لشعوبها ولدولها، وكذلك خيراتها ومياهها ونفطها وأرضها».
وقال: «بعد الهزيمة الأميركية في أفغانستان، تشخص العيون إلى الاحتلال الأميركي في العراق وسوريا»، واصفاً القرار العراقي بمغادرة القوات العسكرية الأميركية للبلاد بأنه «إنجاز عظيم».

كما دعا الشعب العراقي إلى أن يأخذ بعين الاعتبار مسألة المستشارين الأميركيين عبر تجربة أفغانستان، وشدد على أن ما يشكل ضمانة حقيقية للعراق في مواجهة داعش والتكفيريين هو الحشد الشعبي.
السيد نصر الله أكد أن «الحشد الشعبي كان من أعظم تجليات وتجسدات الاستجابة لفتوى المرجعية الدينية في النجف»، داعياً إلى تعزيز قوات الحشد وتقويتها والتمسك بها، لأنه جزء كبير من الضمانة للعراق.
ورأى أنَّ «حجة الأميركيين في البقاء في شمال سوريا هي المساعدة على محاربة داعش، وهي حجة واهية وادعاء كاذب»، مؤكداً أن «حكومات المنطقة كفيلة بإنهاء ظاهرة داعش، ولا تحتاج إلى أي مساعدة أميركية».
كما حذّر من أن «القوات الأميركية تسهل تطوير داعش، وتساعده على الانتقال من منطقة إلى أخرى»، مطالباً القوات الأميركية بمغادرة شرق الفرات، معتبراً أن هدف تواجدها هو سرقة النفط السوري.

وفي تعليق على خطاب نصر الله قال الباحث الإسرائيلي في مركز “ابا ايبان” والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط والأمن القومي داني سيترينويسز، قال إنّ “نصر لله وسّع معادلة الردع المشهورة بين إسرائيل وحزب الله لتشمل أيضاً السفن التي ستصل إلى لبنان”.

وأضاف سيترينويسز أنّه “ثمّة أمر واحد واضح من خطاب نصر الله، وهو أنّ أيّ نشاط إسرائيلي ضد السفن سيواجه برد قوي جداً من قبل حزب الله، الذي سيعتبر ذلك خرقاً لمعادلة الردع”، مشيراً إلى أنّه “سيتعين على إسرائيل أن تقرر ما إذا كان اعتراض السفن يستحق أو يبرّر التصعيد المتوقع على الحدود الشمالية”.

كما ذكر مراسل الشؤون العربية في قناة “كان” الإسرائيلية روعي كايس عبر حسابه على “تويتر”، أنّه “إذا مسّت إسرائيل بناقلة الوقود من إيران والناقلات القادمة، سيعتبر ذلك مساً بالسيادة اللبنانية وسيكون لديه الحق بالرد على ذلك”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى