الأخبار

مواجهات بين القوى الأمنية ومتظاهرين في تونس في ذكرى رحيل ابن علي

اندلعت اليوم مواجهات في شارع “محمد الخامس” في العاصمة تونس، بين متظاهرين والقوى الأمنية، التي عملت على تفريقهم. وافترش المحتجون الأرض في شارع “الحبيب بورقيبة” من أجل منع مرور سيارات القوى الأمنية. وفي المقابل، اعتقلت القوى الأمنية عدداً من المتظاهرين في الشارع.

وذكرا وسائل اعلام عن وجود حالات إغماء عدد من المحتجين نتيجة العنف المستخدم من القوى الأمنية، و أن قوات الأمن تسعى لعزل المتظاهرين نحو مناطق بعيدة عن الشارع الرئيسي في العاصمة تونس.

وطالب المتظاهرون بالحرية وبعدم العودة إلى النظام البوليسي، فيما اشارت وسائل الاعلام الى أن ملف المحاسبة، وخصوصاً في الشأن الأمني، يبدو أنه سيُفتح على مصراعيه في الفترة المقبلة.

 

من جهة ثانية، قال الكاتب والصحافي مراد علالة إن “تعاطي القوات الأمنية شابَهُ كثيرٌ من العنف، وهو أمر غير مقبول”. وفي اتصال بالميادين، أوضح علالة أن الرئيس سعيد “مطالَب بأن يتلقّف الرسالة مما جرى اليوم”.

 توقيف أشخاص في حوزتهم “درون” وأموال كبيرة لتوزيعها على مثيري الشغب

بالتزامن مع الأحداث الجارية، أعلنت وزارة الداخلية التونسية توقيف 6 أشخاص في العاصمة “كانوا يعتزمون توزيع عشرات الآلاف من الدنانير على منحرفين للقيام بأعمال شغب وتخريب”.

وقالت الوزارة، في بيان في موقعها الرسمي، إن “الوحدات الأمنية تمكّنت من حجز مبالغ مالية مجهولة المصدر لدى 6 أشخاص، وذلك في إطار المحافظة على الأمن العام وتطبيق الإجراءات اللازمة، عبر نقاط التفتيش والمراقبة”.

وأوضحت الوزارة، في بيانها، أن وحدات الحرس الوطني في حيّ التضامن ضبطت شخصين على متن سيارة، “في حوزتهما 42 ألف دينار (مجهولة المصدر)، كانا يعتزمان توزيعها على منحرفين للقيام بأعمال شغب وتخريب”، اليوم.

وأضافت أن “الوحدات الأمنية، التابعة لمنطقة الأمن الوطني في جبل الجلود، تمكّنت من ضبط 4 أشخاص في جهة ابن سينا، في حوزتهم 94 ألف دينار (مجهولة المصدر)، وطائرتا “درون””.

وتحتجّ أحزاب المعارضة، بما في ذلك حركة النهضة، على تعليق الرئيس قيس سعيد عملَ البرلمان، وتولّيه السلطة التنفيذية، وعلى سعيه لإعادة كتابة الدستور، وهو ما تصفه بـ”الانقلاب”.

وقبل ساعات من الموعد المقرر لبدء الاحتجاج، نصبت الشرطة حواجز، وانتشرت في المنطقة المحيطة بشارع الحبيب بورقيبة، الذي ظلّ فترة طويلة مركزاً للتظاهرات، بما في ذلك خلال ثورة عام 2011، التي مهّدت الطريق أمام الديمقراطية.

وتوقفت عشرات من سيارات الشرطة في المنطقة، ونصبت مدفعين للمياه خارج مبنى وزارة الداخلية، الواقع في الشارع نفسه.

يُذكَر أن الرئيس التونسي أعلن، في الـ25 من تموز/يوليو 2021، جملة من التدابير الاستثنائية، بينها تجميد عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة، وهو ما اعتبرته حركة النهضة “انقلاباً على الدستور”.

ويدافع سعيد وأنصاره عن قراراته، ويعتبرها “السبيل الوحيد إلى إنهاء الشلل الحكومي والقضاء على الفساد”، وذلك بعد سنوات من الخلافات السياسية والركود الاقتصادي في البلاد.

كما أكد سعيد دعمه الحقوق والحريات المكتسبة في تونس بعد ثورة عام 2011.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى