أخبار كندا

مهرجان الفيلم الفلسطيني  في دورته ال 14  يعرض فيلم 200 متر الذي يروي معاناة الفلسطينيين مع جدار الفصل العنصري

انطلقت اعمال مهرجان الفيلم الفلسطيني في تورونتو والذي يستمر من 22 الى 26 سبتمبر ويجمع ما بين العروض الحية المباشرة في قاعة السينما في تورونتو وحفلات في الهواء الطلق وبين العروض  الافتراضية بسبب جانحة كورونا وما تفرضه من قيود خاصة في القاعات المغلقة.

حيث جرى خلال اليوم الاول يوم الاربعاء عرض حوار افتراضي  مباشر مع الفنان الفلسطيني سليمان منصور الذي يعتبر شخصية مهمة بين الفنانين الفلسطينيين المعاصرين وهو فنان الانتفاضة الذي أعطى تعبيرًا بصريًا لمقاومة الاحتلال, تحدث تحدث باسهاب عن اوضاع الفنانين التشكيليين الفلسطينيين ودورهم في ابراز القضية الفلسطينية ونظم المهرجان معرض لوحات عن الطبيعة الفلسطينية ليس فقط من أجل ابراز جمالها ، وانما ايضا لابراز معاناة الارض وسكانها من الاحتلال الاسرائيلي ومحاولات مصادرتها وتهويدها, و ضم المعرض أعمال مجموعة من الفنانين منهم: جمانة مناع ، سليمان منصور ، علاء أبو أسعد ، ستيف سابيلا ، فيرا تماري ، جانا غلايينيويتضمن برنامج المهرجان مجموعة افلام منها غزة مونامور ,وافلام قصيرة.

فيلم 200 متر:

ويوم الخميس عرض المهرجان في قاعة السينما الرئيسية في تورونتو فيلم “200 متر” الذي استغرق التحضير له سبع سنوات، ويشارك في به الممثلون علي سليمان، ولنا زريق، وسامية البكري، وغسّان عبّاس، ونبيل الراعي، ومعتز ملحيس، وغسان الأشقر، وآنا امتنبرغر، ومحمود أبو عيطة، وهو من تأليف واخراج أمين نايفة وانتاج مي عودة، وتركز تصوير أحداث الفيلم في محافظة طولكرم، بالإضافة إلى جنين ورام الله.

يتناول الفيلم خلال 96 دقيقة هي مدة العرض، قصة عائلة فلسطينية فرَّقها جدار الفصل العنصري الإسرائيلي، حيث صار الأب يسكن في الجانب الفلسطيني، والأم والأبناء في الجانب المحتل من فلسطين. وذات يوم يدخل أحد الأبناء المستشفى وهو لا يبعد سوى 200 متر عن والده، ويحاول الأب الوصول إليه عبر طرق التفاية وبمساعدة مهربين، لكنه يحتاج للسفر في رحلة تمتد لمائتي كيلو متر.

اختار الكاتب والمخرج الفلسطيني الشاب أمين نايفة تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين مع جدار الفصل العنصري انطلاقا من تجربة مريرة عاشها خلال طفولته ولا تزال أوجاعها محفورة في ذاكرته, فوالدة هذا المخرج الشاب لا تزال تقطن في قرية عرعرة بالجهة الإسرائيلية، فيما يعيش هو في قرية طولكرم بالضفة الغربية، ليكون مجبرا كغيره من أبناء بلده على تحمل مشقة الانتظار في المعبر الحدودي الإسرائيلي.

ويروي نايفة بكل حرقة كيف توفيت جدته التي حرم من رؤيتها بسبب الجدار، وكيف تلقى الخبر الصادم عندما كان في طابور الانتظار على الحاجز الحدودي.

ويرفض البطل مصطفى القاطن في الضفة الغربية الحصول على الهوية الإسرائيلية ، ليتحمل بالمقابل أعباء رحلة شاقة وطويلة شبه يومية نحو الحاجز الحدودي الإسرائيلي حيث تقطن زوجته وأبناؤه على الجانب الآخر رغم أن المسافة بين الزوجين لا تتجاوز 200 متر.وتلقي الممثلة الفلسطينية لنا زريق التي مثلت دور زوجته سلوى التي تعيش بدورها صراعا داخليا بين حبها لزوجها بمسؤولية الشتات بسبب رفضه القاطع الحصول على الهوية الإسرائيلية  حيث تقول سلوى في حوار متشنج مع زوجها في أحد مشاهد الفيلم- إن “الحق عليك إنت لأنو كان عندك فرصة إنك تطلّع هوية إسرائيلية لكنك رفضت”، ليجيبها بكل غضب “ما بديش الهوية”.

ويغوص الفيلم في قلب المعاناة والوجع اليومي للفلسطينيين، بعد أن فرض عليهم جدار الفصل العنصري حياة الشتات مثلما فرضها على مخرج الفيلم أمين نايفة منذ طفولته وحرمه من رؤية والدته وجدته.

ولم يغفل مخرج الفيلم عن الخوض في ملف شبكة تهريب العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى إسرائيل، والصعوبات التي يواجهها العمال لكسب رزقهم وحتى خلال دخولهم بطريقة نظامية عن طريق اجتياز الحاجز الحدودي.

حصل فيلم “200 متر” على عشرات الجوائز العالمية في أكثر من مهرجان، بينها جائزة الجمهور في مهرجان فينيسيا الدولي.

ومن المقرر ان ينظم المهرجان يوم الاحد وفي الهواء الطلق حفل فني وافطار فلسطيني بعنوان صحتين .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى