الأخبار

مشروع بيان بمجلس الأمن بشأن المساعدات.. أميركا تعد بحشد الدعم الدولي لإعمار غزة وإسرائيل تربطه بقضية جنودها الأسرى

تعهدت الولايات المتحدة بالعمل مع دول أخرى لإعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، لكنها قالت إن ذلك سيكون بإشراف الأمم المتحدة وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، وفي حين تم توزيع مشروع بيان في مجلس الأمن الدولي بشأن المساعدات، ربطت إسرائيل إعمار القطاع بقضية جنودها الأسرى.

فخلال مؤتمر صحفي مع نظيره الكوري الجنوبي مون جاي إن الليلة الماضية في واشنطن، دعا الرئيس الأميركي جو بايدن المجتمع الدولي إلى إعمار غزة، وتعهد بجمع حزمة كبيرة من الدعم المالي مع دول أخرى للإسهام في الإعمار.

وأضاف أن المساعدات المخصصة للمنطقة ستقدم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية لضمان ألا تتمكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من إعادة تزويد ترسانتها العسكرية، وقال أيضا إن حركة حماس “منظمة إرهابية”، لكنه أوضح أن إدارته ستقوم ببناء قطاع غزة من أجل الأبرياء الذين تضرروا من الحرب الأخيرة، حسب تعبيره.

كذلك قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن الرئيس جو بايدن يرى أن هناك حاجة إلى المضي قدما على جبهتين؛ إحداهما دعم أمن إسرائيل والأخرى هي إعادة بناء غزة، وتقديم المساعدة والتمويل بإشراف الأمم المتحدة، والتثبت من أن حماس ليست هي المستفيد من تلك المساعدات، بل الشعب الفلسطيني، حسب تعبيرها.

في الإطار نفسه، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن بلاده ستساهم في إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وإعادة إعماره.

وأضاف بلينكن، خلال اتصال هاتفي أجراه أمس الجمعة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن واشنطن ملتزمة العمل مع الإدارة الفلسطينية والأمم المتحدة في جهودها لتقديم دعم إنساني عاجل لغزة، وحشد الدعم الدولي للمدينة، وإعادة إعمارها.

وفي السياق، أفاد مراسل الجزيرة هشام زقوت بأن هناك وعودا بالإسراع في عمليات الإعمار بقطاع غزة، مشيرا إلى وعود أخرى بفتح معبري كرم أبو سالم وبيت حانون (إيرز).

وقال المراسل إنه يجري حاليا العمل على حصر الأضرار، خاصة في المباني السكنية، وإعادة الخدمات من مياه وكهرباء، ووصل قطاع غزة ببضعه ببعض بعد تضرر شوارع عدة جراء القصف الإسرائيلي.

والخميس أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة أن هناك حاجة إلى نحو 350 مليون دولار لإعادة تأهيل قطاع الإسكان، ويشمل ذلك 150 مليون دولار لهدم وإزالة المباني المتضررة من القصف الإسرائيلي على مدى 11 يوما.

ولحقت أضرار واسعة بالبنية التحتية جراء الغارات الإسرائيلية، وشملت الأضرار شبكة الكهرباء والطرق والمياه.

مشروع بيان بمجلس الأمن ومساعدات أممية

في السياق، وزعت كل من تونس والصين والنرويج، فجر اليوم، على أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع بيان يطالب بعدم إعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وبالإضافة لقضية المساعدات لغزة، يرحب مشروع البيان باتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، ويعرب عن القلق إزاء التوترات والعنف في القدس الشرقية، ولاسيما في الأماكن المقدسة وحولها، ويدعو لاحترام الوضع الراهن للمقدسات، واستئناف المفاوضات القائمة على مبدأ حل الدولتين.

ويأتي هذا التطور بينما أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، على ضرورة توفير دعم مالي قوي وسريع لتلبية الاحتياجات الإنسانية في غزة والضفة الغربية.

وأكد في تصريحات صحفية الليلة الماضية أهمية دعم صندوق المساعدات الإنسانية للأراضي الفلسطينية المحتلة باعتباره أداة مرنة للاستجابة السريعة للاحتياجات الملحة.

من جهته، أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، فجر اليوم السبت، تخصيص 22.5 مليون دولار للاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في قطاع غزة.

ويشمل المبلغ مخصصات بقيمة 4.5 ملايين دولار من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، و18 مليون دولار من الصندوق الإنساني للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار المسؤول الأممي إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت البنية التحتية المدنية الحيوية في غزة، وأثرت في خدمات المياه، والكهرباء، والصرف الصحي، والنظافة، لمئات الآلاف من السكان، مشيرا إلى أن المبلغ الذي أعلن سيسهم في تزويد المتضررين بالخدمات الأساسية، والمساعدات الإنسانية، والتخلص من الذخائر المتفجرة.

غانس كرر في المقابلة مع القناة الرسمية تهديدات سابقة لغزة في حال تجدد إطلاق الصواريخ منها (الأوروبية)

إسرائيل تربط الإعمار بقضية الأسرى

في الجانب الآخر، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إن إعادة إعمار قطاع غزة مرهون بتسوية قضية الجنود الإسرائيليين الأسرى في القطاع.

وأضاف غانتس في مقابلة مع قناة كان (KANN) الرسمية الليلة الماضية أن هناك فرصة أفضل لدفع هذه القضية إلى الأمام في ظل ما فعلته تل أبيب في غزة، في إشارة إلى العدوان الأخير على القطاع.

وكرر في هذه المقابلة تهديدات سابقة بأن إسرائيل سترد بقوة على أي صواريخ تطلق من غزة، وأن قيادة حركة حماس وبخاصة قائد كتائب القسام محمد الضيف، ورئيس الحركة في غزة يحيى السنوار، لا تزال هدفًا لإسرائيل.

من جهته، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمتابعة ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى، وتقول تل أبيب إن حركة حماس تحتجز 4 إسرائيليين لديها.

وتعليقا على هذا الموضوع، قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ياسر أبو هين إن إسرائيل تحاول ترميم صورتها بعد الحرب عبر اشتراط الإفراج عن أسرى إسرائيليين لدى المقاومة قبل السماح بإعادة الإعمار.

وأشار في لقاء مع الجزيرة إلى أن هذا ما تفعله إسرائيل عقب كل حرب بينها وبين المقاومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى