الأخبار

لافروف: مشروع القرار الأممي القاضي بفتح ممر ثان لنقل المساعدات لسوريا يتجاهل الحقائق

أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن معارضة موسكو لمشروع قرار جديد تم طرحه في مجلس الأمن الدولي بشأن فتح ممر ثان لنقل المساعدات عبر الحدود إلى سوريا.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الأربعاء في أنطاليا مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو: “إذا كنا قلقين في الواقع من المشاكل الإنسانية التي يعاني منها الشعب السوري فينبغي النظر إلى مجمل الأسباب التي أسفرت عن ظهور هذه المشاكل، ابتداء من العقوبات، بما فيها قانون القيصر الخانق وغير الإنساني الذي تبنته إدارة (الرئيس الأمريكي السابق دونالد) ترامب، والاستيلاء غير المشروع على الأصول السورية في المصارف الغربية بطلب من واشنطن ما لا يمكن وصفه إلا بمجرد النهب، ورفض شركائنا ضمان تقديم المساعدات الإنسانية بوساطة المنظمات الدولية عبر دمشق وعبر خطوط التماس إلى جميع المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الحكومة حتى الآن”.

وأكد وزير الخارجية الروسية أنه بحث من هذه الزاوية اليوم مع نظيره التركي مستجدات الوضع في سوريا، مؤكدا أن موسكو كانت ولا تزال تنطلق من هذا الموقف.

وفي معرض تعليقه على مشروع القرار الجديد الذي قدمته النرويج وإيرلندا إلى الأمم المتحدة، شدد لافروف على أن هذه المبادرة “تتجاهل بشكل تام ما تحدثت عنه الآن”.

وأكدت وكالة “أسوشيتد برس” أن مجلس الأمن الدولي ينظر في مشروع قرار يقضي بفتح ممر ثان لتقديم المساعدات عبر الحدود إلى سوريا.

وأفادت وكالة “أسوشيتد برس” بأن مشروع القرار الذي وزعته على المجلس أمس الجمعة النرويج وإيرلندا يقضي بتمديد عمل ممر باب الهوى عند حدود تركيا وسوريا (وهو الممر الإنساني الوحيد العامل حاليا بموجب الآلية الأممية لتقديم المساعدات) وإعادة فتح ممر اليعربية بين العراق وسوريا الذي تم إغلاقه في يناير 2020.

كما ينص مشروع القرار على استئناف التفويض لمدة عام في هذه المسألة، بدلا عن التفويض لمدة ستة أشهر، الذي أصرت عليه روسيا.

وينص مشروع القرار على أن “الوضع الإنساني المدمر في سوريا لا يزال يشكل خطرا على سلام وأمن المنطقة”.

ومن المتوقع أن يناقش الخبراء في مجلس الأمن مشروع القرار الجديد مطلع الأسبوع القادم.

من جانبها، أعربت مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن، ليندا توماس غرينفيلد، عن عدم ارتياح واشنطن للاقتراح الجديد، مصرة على ضرورة إعادة فتح معبر ثالث أيضا، وهو معبر باب السلام عند حدود تركيا الذي توقف عن العمل في يوليو 2020.

ووجه لافروف بهذا الصدد انتقادات شديدة إلى “تصرفات الاتحاد الأوروبي غير المقبولة”، قائلا إن بروكسل “عندما تحاول مساعدة اللاجئين تنظم مؤتمرات وتدعو إليها الأمين العام للأمم المتحدة وتتصرف كأن هذا الموضوع لا يخص الحكومة السورية إطلاقا”.

ولفت الوزير الروسي إلى أن الأموال والموارد التي يجري تخصيصها بموجب مخرجات هذه المؤتمرات لا تأتي إلى سوريا بهدف إنشاء بنى تحتية أساسية مطلوبة لعودة اللاجئين بل إلى دول المنطقة التي تستضيف هؤلاء اللاجئين منها تركيا والأردن ولبنان، مرجحا أن هذا السلوك يهدف إلى تثبيت هذا الوضع كي يستمر تواجد اللاجئين السوريين في أراضي هذه الدول حتى ما لا نهاية.

وتابع: “لا بد من النظر بشكل صريح إلى كل ما تسبب في الصعوبات الخطيرة جدا التي يعاني منها الشعب السوري حاليا، ونحن مستعدون لاستعراض هذا الوضع بشكل متكامل، وهذا ما بحثناه اليوم”.

وشدد لافروف على أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية يشكل أولوية حددها مجلس الأمن الدولي، معربا عن أسف روسيا إزاء “رؤية محاولات زرع نزعات انفصالية في شرق الفرات بدعم مالي ومادي من الخارج”.

ووصف وزير الخارجية الروسي هذه المحاولات بأنها غير مقبولة إطلاقا، مؤكدا التزام موسكو الثابت بالمبادئ الأساسية لـ”صيغة أستانا” الخاصة بالتسوية السورية.

Video Player

وتطرق لافروف إلى مهمة الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى سوريا غير بيدرسن بشأن تسوية النزاع، قائلا: “تكمن هذه المهمة في تشجيع الأطراف على الحوار، وهو (بيدرسن) يعد شخصية مساعدة في هذه العملية، ويجب أن تجري تصرفات السيد بيدرسن وفريقه في هذا السياق، دون أن يفرض رؤيته على الأطراف”.

المصدر: RT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى