الأخبار

لافروف: أمن إسرائيل من أولوياتنا ونعارض استخدام أراضي سوريا لمهاجمة أي دولة

التطبيع بين إسرائيل وجيرانها يجب أن يساعد في التسوية الشاملة

أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تمسك موسكو بضمان أمن إسرائيل، محذرا من تحويل أراضي سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات بين دول أخرى.

وقال لافروف، أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الخميس في موسكو مع نظيره الإسرائيلي يائير لابيد: “أما بخصوص الغارات الإسرائيلية على سوريا، فنحن نعارض تحويل سوريا إلى حلبة لصراع بين دول أخرى، وفي هذا الصدد لا نريد أن تستخدم الأراضي السورية لمهاجمة إسرائيل أو أي بلد آخر”.

ولفت لافروف إلى أن العسكريين الروس والإسرائيليين يبحثون على أساس يومي المسائل الفنية المتعلقة بهذا الموضوع، مؤكدا أن هذه الاتصالات أثبتت فعاليتها وتم الاتفاق بين الطرفين اليوم على مواصلتها.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن الوضع في سوريا لا يزال معقدا ولا يقل تعقيدا حاليا، مفسرا ذلك بكثرة اللاعبين الخارجيين الذين لديهم مصالح خاصة بهم في التسوية السورية.

وتابع: “هناك مصالح مشروعة، مثل مصالح أمن إسرائيل، ونحن نؤكد دائما أنها من أهم الأولويات بالنسبة لنا في القضية السورية وغيرها من النزاعات، لكن هناك أيضا مصالح غير شرعية بشكل كامل أقل ما يوصف وأقصد بذلك قبل كل شيء احتلال الولايات المتحدة غير القانوني لأجزاء ملموسة من الأراضي السورية واستغلالها للموارد الطبيعية والزراعية والمائية والبتروكيماويات التابعة للشعب السوري، ناهيك عن الأنشطة الأمريكية الرامية إلى تأجيج الانفصالية الكردية، وهذا يؤدي إلى مشاكل من قبل تركيا كما هو معروف، ولذلك تتقاطع هناك العديد من المصالح”.

وأكد لافروف أنه في هذا السياق ناقش مع لابيد التواجد الإيراني في سوريا، مشيرا إلى أن طهران هي عضو في صيغة “أستانا” التي تستهدف المضي قدما، مع مراعة كافة الحقائق على الأرض، في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، ما يشمل استعادة وحدة أراضي سوريا واحترام سيادتها ومنع أي مخططات انفصالية والمضي قدما نحو تفعيل حوار وطني شامل.

ووصف لافروف العقوبات الغربية ضد سوريا بأنها غير قانونية وتمنع مساعدة الشعب السوري في إعادة إعمار بلده.

وأعرب  لافروف عن دعم موسكو لاستمرار عملية تطبيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها العرب، داعيا إلى استئناف الحوار المباشر بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال لافروف، “رحبنا بتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية وندعم استمرار هذه العملية وننطلق من ضرورة أن تسهم في تقديم تسوية شاملة في الشرق الأوسط”.

وأعرب لافروف عن استعداد روسيا لمواصلة الإسهام في إطلاق حوار مباشر بين الإسرائيليين والفلسطينيين عبر القنوات الثنائية وكعضو في الرباعية الدولية، مشيرا إلى أن موسكو لا تزال مستعدة لاستضافة مفاوضات بين الطرفين عندما سيكونان جاهزين لذلك.

ودعا وزير الخارجية الروسية إلى الاستفادة من كافة الفرص المتاحة لإحياء عملية التسوية، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي في الوقت الحالي يعطي أولويته إلى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية القائمة في الأراضي الفلسطينية وتسهم موسكو أيضا في تجاوزها.

وأقر لافروف بأن النواحي السياسية من التسوية لا تزال مجمدة، مبديا قناعة روسيا بضرورة استئناف حوار جوهري بصيغ مختلفة.

وأكد لافروف أن موسكو مهتمة بعقد اجتماع جديد للرباعية على المستوى الوزاري لكن موعد هذا اللقاء المحتمل يتوقف على كل أطراف الرباعية.

وتابع أن روسيا مستعدة للمشاركة في هذا الاجتماع في أي لحظة، قائلا: “نعتبر من المفيد تبادل الآراء بشأن كيفية إسهام المجتمع الدولي في تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى اتفاقات بين إسرائيل وفلسطين لأنهما بنفسيهما فقط تستطيعان الاتفاق على حل الخلافات المتبقية”.

المصدر: RT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى