أخبار كندا

كندية تتكبّد أموالا طائلة لسوء فهم استحقاقها للمساعدة الكندية الطارئة

منذ بداية الجائحة في شهر آذار/مارس الماضي وضعت الحكومة الكندية الاتحادية مجموعة من برامج المساعدات الطارئة لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19 على الاقتصاد وعلى مداخيل الكنديّين الذين فقد الكثيرون منهم وظائفهم ومورد رزقهم بسبب الإغلاق العام.
أولى تلك البرامج، برنامج المساعدة الكندية الطارئة للأفراد (PCU – CERB) وقيمتها 2000$ شهريا، منحتها الحكومة لمن يطابقون شروط البرنامج من المواطنين، ابتداء من شهر مارس ولغاية بداية شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
في مقاطعة البرنس إدوارد آيلاند في الشرق الكندي، احتسبت المواطنة كريستين ماكدونالد الدخل الإجمالي الذي حصلّته عوض أن تحتسب الدخل الصافي. وعلى هذا فإن هذه المواطنة تجد نفسها اليوم مضطرة إلى إعادة مبلغ قدره 500 18$ لوكالة الدخل الكندية.
وكانت المواطنة الكندية التي تقطن في شارلوت تاون عاصمة برنس إدوارد آيلاند قد تلّقت المساعدة المالية الحكومية منذ بداية الجائحة.
استلمت ماكدونالد في 26 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي رسالة من وكالة الدخل الفدرالية تفيد بأنها لم تف مطلقا بالشروط المطلوبة في إطار برنامج المساعدة الكندية الطارئة.
تلّقت المواطنة الكندية كريستين ماكدونالد تبرز للقسم الانكليزي لهيئة الإذاعة الكندية الرسالة التي تلقتها من وكالة الدخل الكندية في نوفمبر الماضي/CBC
وتشير الرسالة إلى أن على هذه المواطنة التي تعمل لحسابها الخاص إعادة كل الأموال التي حصلت عليها بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر، وذلك لتجنب العقوبات الضريبية.
تعمل السيدة ماكدونالد من المنزل في إعداد الحلويات للمناسبات الخاصة. وتقول إنها تعرضت لخسارة كبيرة في الدخل بسبب القيود التي فرضها الوباء على هذا النشاط التجاري.
لذلك قدمت هذه العاملة المستقلة طلبها إلى الحكومة الفيدرالية للحصول على المساعدة الطارئة. وقد تلّقت فعلا أول شيك مصرفي في 16 نيسان/أبريل الماضي.
وفقًا لـوكالة الدخل الكندية الفدرالية فإنه عندما تقدمت بطلب، أبلغت كريستين ماكدونالد عن دخلها الإجمالي، بدلاً من صافي دخلها ، مما أضرّ بأهليتها للبرنامج.
رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو يعلن في مؤتمر صحفي بداية الجائحة عن إنشاء برنامج المساعد الكندية الطارئة . وفي بداية الأمر قال ترودو إن قيمة هذه المساعدة هي 500 دولار في الأسبوع، وتُدفع لمستحقيها لفترة 4 أسابيع دفعة واحدة، أي 2000 دولار عن كلّ فترة 4 أسابيع، ولغاية 16 أسبوعاً كحدٍ أقصى. والمساعدة خاضعة لضريبة الدخل/الصحافة الكندية:Justin Tang

تقول الوكالة إن الشركات الصغيرة مثل شركة السيدة ماكدونالد، يجب أن يكون لها دخل صاف يزيد عن 5000$ خلال العام الماضي للتأهل للمساعدة الطارئة.
وفي هذه الحالة، لم تستوف ابنة شارلوت تاون هذا الشرط، وفقا لوكالة الدخل الكندية.
فعلت كل شيء بحسن نيّة، لم أفعل شيئا خاطئا لذا لا أدري لماذا علي إعادة تلك المساعدة؟ قالت السيدة ماكدونالد لهيئة الإذاعة الكندية.
مع ذلك ، تصّر هذه السيدة على أنه عندما تم تقديم الطلب، لم تكن المعلومات موجودة على موقع الحكومة.
صرّح متحدث باسم وكالة الدخل للقسم الانكليزي لهيئة الإذاعة الكندية بأن أهلية هذه الفئة من العمال للحصول على المساعدة الطارئة كانت دائمًا محددة من خلال صافي دخلهم.
كما أشارت الوكالة إلى أنه يمكن العثور على هذه المعلومات على صفحة الأسئلة والأجوبة الحكومية على شبكة الإنترنت، وأن التفاصيل متاحة على تلك الصفحة منذ بدء البرنامج.
ومع ذلك ، يُظهر البحث في الأرشيف أن المعلومات تمت إضافتها بعد 21 أبريل ، أي بعد شهر تقريبًا من تقديم السيدة ماكدونالد لطلبها كما نقل القسم الانكليزي لهيئة الإذاعة الكندية.

صرّح النائب عن شارلوت تاون في البرلمان الفيدرالي الكندي شون كيسي بأن الحكومة ليس لديها مصلحة في معاقبة الأشخاص الذي تصرفوا بحسن نية عند تقديم طلب الحصول على المساعدة الكندية الطارئة/Sarah MacMillan/CBC
وفقًا لنائب الحزب الليبرالي في العاصمة الفدرالية أوتاوا عن مدينة شارلوت تاون شون كيسي، أبلغ عشرات من سكان برنس إدوارد آيلاند عن وضع مماثل.
نحن بحاجة إلى إظهار التعاطف مع هؤلاء الناس. لقد ارتكبنا [الليبراليون] أخطاء في إخراج الأموال بسرعة كبيرة.
أعاد العديد من الكنديّين مبالغ من المال تلقّوها من برامج المساعدة الطارئة دون أن يكونوا مؤهّلين لها حسب وكالة الدخل الكنديّة/Chris Wattie / Reuters
تجدر الإشارة إلى أنه في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي كانت وكالة الدخل الفدرالية قد أعلنت أن000 213 كندي ممن تلّقوا عن طريق الخطأ أموالا في إطار المساعدة الكندية الطارئة سيُطلب منهم سداد تلك الأموال.
تشير وكالة الدخل الكندية إلى أنه يمكن إجراء ترتيبات الدفع الفردية مع الأفراد المتضررين لمنحهم المزيد من الوقت لسداد الأموال.

لكن الوكالة الفيدرالية توصي بأن يتم التسديد بحلول 31 ديسمبر أي نهاية السنة الحالية.
الصحافة الكندية، راديو كندا الدولي)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى