الأخبارالرئيسية

قيادي بـ”حماس”: اجتماعات فلسطينية حول الانتخابات الأ سبوع المقبل

الأناضول-قال قيادي بارز في حركة “حماس”، الجمعة، إن الأسبوع المقبل سيشهد جلسات حوارية بين كافة الفصائل الفلسطينية، لتحديد آليات إجراء الانتخابات العامة.

جاء ذلك خلال لقاء للأناضول مع القيادي حسام بدران، غداة ختام اجتماعات استمرت 3 أيام بين حركتي “حماس” و”فتح”، في مقر القنصلية العامة الفلسطينية في مدينة إسطنبول التركية.

وقال بدران، إن جلسات حوارية بين كل الفصائل الفلسطينية تنعقد، الأسبوع المقبل، للوصول الى نقاط مشتركة حول قضية الوحدة الوطنية، وتحديد آليات إجراء الانتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية.

وأوضح أن حركتي “فتح” و”حماس” بحثتا سبل الوصول إلى شراكة فلسطينية وطنية، تضم مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، وجميع مؤسسات السلطة الفلسطينية المختلفة، وعلى رأسها منظمة التحرير.

كما أكد الوصول إلى الملامح الرئيسية لخارطة الطريق من خلال المرحلة المقبلة، والتي كانت أبرز بنودها آليات تشكيل قيادة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية، والاتفاق على استراتيجيات وفعاليات بارزة خاصة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وتابع: “هناك توافق بين حركتي فتح وحماس على أن تشكيل أي جسم قيادي فلسطيني يجب أن يتم عبر مسار الانتخابات وصناديق الاقتراع، فهو حق حصري للشعب الفلسطيني”.

وقال: “الحوار مع حركة فتح حول الانتخابات كان واضحًا، وبدعم من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي أكد مساندته لكل تفاصيل الحوار بشأن إجراء الانتخابات وإقرار حق الشعب الفلسطيني في اختيار قياداته”.

وذكر بدران، أن “إجراء الانتخابات في القدس ستكون المعركة الحقيقية مع الاحتلال الإسرائيلي. فالقدس هي لب القضية الفلسطينية وأصل الصراع العربي ولن يكون محل نزاع فلسطيني فلسطيني أبدا”.

وأجريت آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي مطلع عام 2006 وأسفرت عن فوز حركة “حماس” بالأغلبية، فيما كان قد سبق ذلك بعام انتخابات للرئاسة وفاز فيها محمود عباس.

وعن الملفات الخلافية بين “فتح” و”حماس”، قال بدران: “قررنا البدء بما تم الاتفاق والتفاهم بشأنه لوضع أجندة عمل واضحة يتم تنفيذها على الأرض، فيما يتم تأجيل القضايا الخلافية دون تجاهلها”.

وتابع: “لم يعد هناك حديث عن تقاسم كعكة سياسية أو مصالح ذاتية (..) نتحدث الآن عن قضية في مهب الريح يراد تصفيتها بالكامل، ونتطلع إلى الوصول لحالة مستقرة وقوية وصلبة في مواجهة الاحتلال والقوى الإقليمية والدولية التي تعمل ضد هذا المسار (لم يسمها)”.

وقدم بدران الشكر لتركيا قائلا: “لولا أن القيادة التركية حافظت على علاقة متينة وقوية بالتساوي بين حركتي فتح وحماس، ما كان الحوار على أراضيها سهلاً وبروح أخوية كما حدث”.

والخميس، اختتمت اجتماعات بين حركتي “حماس” و”فتح”، كانت قد بدأت الثلاثاء الماضي، في مقر القنصلية العامة الفلسطينية في إسطنبول.

وقالت الحركتان في بيان مشترك، إنهما اتفقتا على “رؤية”، ستقدم لحوار وطني شامل، بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية.

وترأس وفد حركة “فتح”، أمين سر اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب، فيما ترأس وفد “حماس”، نائب رئيس مكتبها السياسي صالح العاروري.

ومنذ يونيو/حزيران 2007، تشهد الساحة الفلسطينية انقساما عقب سيطرة “حماس” على قطاع غزة، في حين تدير “فتح” الضفة الغربية، ولم تفلح العديد من الوساطات والاتفاقيات في استعادة الوحدة الداخلية.

على صعيد متصل أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، اليوم الجمعة، أن الحركة سوف تعقد اجتماعاً خاصاً بشأن التفاهمات مع حركة “فتح”، للبحث عن “سبل استكمال الحوار على المستوى الوطني في المسارات كافة”. وقال هنية في بيان، يوم الجمعة، إن هذه الحوارات تعبّر عن “إرادة وتوجه وقرار، وذلك استشعاراً بالخطر المشترك الذي يتهدد القضية الفلسطينية، وقناعة راسخة بتكريس مبدأ الشراكة في بناء المؤسسات الفلسطينية الناظمة لشعبنا في الداخل والخارج في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسات السلطة في الضفة وغزة، وعبر القيادة الوطنية الموحدة لقيادة المقاومة الشعبية”.

وأكد أن “حماس” أولت “تحقيق الوحدة الوطنية اهتماماً استثنائياً، خاصةً وأن القاعدة السياسية للحوار الجاري انطلقت من الموقف الفلسطيني الموحد، برفض صفقة القرن وخطة الضم ومسار التطبيع، وسبل مواجهة هذه التحديات الخطيرة ميدانياً وسياسياً في إطار بناء جبهة فلسطينية موحدة تتصدى للتهديدات الاستراتيجية التي تحيط بقضيتنا الفلسطينية، وتستهدف ركائزها الأساسية المتمثلة في القدس والأرض واللاجئين”.

وأشار رئيس المكتب السياسي للحركة إلى أن “التفاهم مع الإخوة في حركة فتح يأتي لتمهيد الطريق أمام الحوار الوطني الشامل، والذي يشكل الإطار الجامع لمخرجات الحوار ومآلاته النهائية في الملفات المركزية، والتي ستعرض للاعتماد في اجتماع خاص للأمناء العامين للفصائل”.

وفي هذا السياق، تنطلق في العاصمة القطرية الدوحة لقاءات رفيعة المستوى بين قيادات الفصائل الفلسطينية في مسعى لتأكيد المصالحة الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى