الأخبار

قرداحي: سيتذكرون يوما ما قاله رجل من لبنان عن حرب اليمن واكثر الذين تحاملوا علي هم الذين كانوا يزاودوا بالاستقلال والسيادة

الرياض قد أعلنت في غير مناسبة ان الموقف المتأزم مع لبنان لا يرتبط بتصريحات الوزير قرداحي، انما بهيمنة حزب الله على لبنان، وفق التعبير السعودي، وهو ما يشير الى استمرار الازمة بعد استقالة الوزير

علن وزير الإعلام اللبناني جورج قرادحي، اليوم الجمعة، رسميا استقالته من منصبه «حرصا على مصلحة بلدي وأهل بلدي، ولأنني لا أقبل أن أكون سببا لأذية اللبنانيين في السعودية والخليج». وقال قرداحي ان اكثر الذين تحاملوا علي من سياسيين واعلاميين هم الذين زاودوا علينا بالسيادة والاستقلال.
وقال وزير الإعلام اللبناني المستقيل جورج قرداحي، إن «حرب اليمن لن تستمر إلى الأبد وسيأتي يوم يجلس فيه المتحاربون على الطاولة، وعندها سيتذكرون ما قاله رجل من لبنان عن حرب اليمن».
وفي مؤتمر صحافي أعلن في ختامه استقالته من الحكومة، قال قرداحي: «حرب اليمن لن تستمر إلى الأبد وسيأتي يوم يجلس فيه المتحاربون على الطاولة ويتصافحون، وآمل يومها أن يتذكروا رجلا من لبنان دعا إلى وقف الحرب محبة باليمن وشعبها والسعوية وشعبها والإمارات وشعبها وكل الخليج العربي ومحبة بلبنان».
وقال قرداحي «قصتي أصبحت معروفة ولا أعتقد أن هنا داع لتكرار التفاصيل والتطورات منذ أن بثت المقابلة الشهيرة ولا أعتقد أن هناك داع للتذكير أن المقابلة أجريت قبل أكثر من شهر من تعييني وزيرا للإعلام وما رد فيها لا يلزم الحكومة بشيء ولم أقصد في كلامي الإساءة لأحد بل دعوة صادقة لوقف الحرب لمصلحة الأطراف المتحاربة»، مشيرا إلى أن «المقابلة بثت بعد 3 أشهر وفتحت علي حملة شعواء ومقصودة في الإعلام اللبناني والمواقع ووسائل التواصل وتم تصوير ما قلته وكأنه جريمة بحق السعودية وانتقلت الحملة على الخليج وإعلامه».
وتابع قائلا: «وجدت أنه من المنطق أن أرفض الاستقالة تحت الضغط والتحامل الجائر.. رفضت الاستقالة لأقول إن لبنان لا يستحق هذه المعاملة. ولكن نحن اليوم أمام تطورات جديدة، فالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ذاهب إلى السعودية بزيارة رسمية وفهمت من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي قابلته قبل 3 أيام بناء على دعوته، أن الفرنسيين يرغبون باستقالتي قبل الزيارة لتساعد على فتح الحوار مع السعوديين ومستقبل العلاقات».
واعتبر قرداحي أن الحملة التي شنت عليه إثر المقابلة التي «بثت بعد 3 أشهر من تسجيلها»، هي «حملة مسعورة تضمنت الكثير من التطاول علي وعلى عائلتي»، مضيفا: «للأسف فإن أكثر الذين تحاملوا علي من سياسيين وإعلاميين هم الذين رفعوا في وقت من الأوقات شعارات الحرية والسيادة والاستقلال.. وبينما طالب هؤلاء باستقالتي لأنهم رأوا فيها مصلحة لبنان واللبنانيين، فإن سياسيون وإعلاميون ومراقبون طالبوا بعدم الاستقالة لأنهم يعتبرونه موقفا وطنيا سياديا».

وكانت الرياض قد أعلنت في غير مناسبة ان الموقف المتأزم مع لبنان لا يرتبط بتصريحات الوزير قرداحي، انما بهيمنة حزب الله على لبنان، وفق التعبير السعودي، وهو ما يشير الى استمرار الازمة بعد استقالة الوزير.
وفي هذا الصدد تؤكد مصادر لبنانية ان تغيير الموقف السعودي حيال لبنان يرتبط بنتائج الانتخابات البرلمانية اللبنانية التي ستجرى هذا العام، ووفق ذلك ترتب السعودية مع شركائها ولا سيما الإدارة الامريكية بشكل محموم نسق التحالفات الانتخابية، وتجميع القوى السياسية والتجمعات المدنية، مع حملة إعلامية صاخبة موجهة ضد حزب الله وحلفائه، وخاصة التيار الوطني الحر، لخوض الانتخابات والحصول على اغلبية برلمانية، تشكل ثقلا في عملية انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، ومن ثم توازنات الحكومة ما بعد الانتخابات، لضمان انحسار نفوذ حزب الله، ورفع الغطاء السياسي عنه في الداخل اللبناني، خاصة ان تلك التحالفات الانتخابية يتم العمل على تحويلها الى تحالف سياسي، على غرار ما تم تنظيمه بعد عملية اغتيال الحريري عام 2005 فيما عرف بقوى 14 اذار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى