الأخبار

قادة الاحتلال الإسرائيلي عن عملية “إلعاد”: دخلنا دائرة عدم الأمان

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن المشتبهين بتنفيذ عملية “العاد” من مدينة جنين بلا سوابق أمنية ولا ينتميان لاي من الفصائل الفلسطينية.
وقال ضابط في الشرطة، إن المنفذان ما زالا داخل إسرائيل ولم يصلا إلى مناطق الضفة وان “التخوف المركزي هو أن يحاولا تنفيذ عملية أخرى، ولذلك يبذل “الشاباك” والشرطة مجهودا كبيرا من أجل القبض عليهما”، قبل تنفيذ عمليات أخرى.
ونشرت الشرطة الإسرائيلية حواجز في إلعاد والمناطق المحاذية لها، بحثًا عن سيارة ذكر شهود عيان أنها غادرت المنطقة.
ورجحت التحقيقات الأولية أن المنفذين يعرفان منطقة إلعاد، وكانا قد هاجما شخصا في سيارة في البداية، ثم هاجما سائقين وأشخاص آخرين في شوارع البلدة.
وواصلا طريقهما باتجاه متنزه ألعاب وملعب كرة سلة، حيث تواجد سكان من البلدة، وهناك هاجما حارسا، الذي أصيب بجروح خطيرة.
بعد ذلك فرّ المنفذان نحو حرش قريب، وخلال ذلك هاجما سائقا في موقف سيارات، والذي أصيب بجروح طفيفة، وبعد ذلك اختفت آثارهما.
ودعت الشرطة السكان إلى تقديم معلومات عن مكان اختباء المهاجمين، ونشرت صورتي واسمي فلسطينيين قالت إنهما من جنين في الضفة الغربية وتشتبه في أنهما نفذا الهجوم الذي أسفر أيضا عن جرح أربعة أشخاص بينهم ثلاثة في حالة الخطر، كما ذكرت جمعية الاسعاف الإسرائيلية.
وقالت الشرطة في بيان إنها تقوم “بالتعاون مع جهاز الأمن العام ووحدات خاصة أخرى بنشاط مكثف في منطقة إلعاد منذ الليلة الماضية، مستخدمة جميع الوسائل المتاحة لها من أجل القاء القبض على اثنين من سكان منطقة جنين”.
وقالت إن الفلسطينيين هما أسعد يوسف الرفاعي (19 عاما) وصبحي عماد أبو شقير (20 عاما)، من سكان قرية رمانة في محافظة جنين بشمال الضفة الغربية المحتلة.
وقال المسعف ألون ريزكان إن “موقع الهجوم كان معقدا”، موضحا أنه شاهد رجلًا يبلغ من العمر 40 عاما ميتا بالقرب من دوار، ورجلا آخر فاقد الوعي في حديقة مجاورة قبل أن تعلن وفاته في وقت لاحق، ورجلا ثالثا بجانبه توفي متأثرا بجروحه.
وقع الهجوم وهو السادس ضد أهداف إسرائيلية منذ 22 آذار/مارس، في مدينة إلعاد التي تقع وسط إسرائيل وتضم نحو خمسين ألف نسمة بينهم عدد كبير من اليهود المتزمتين، بالقرب من تل أبيب.
والقتلى الثلاثة في الهجوم هم يونتان حبقوق (44 عاما) وبوعاز غول (49 عاما) وهما من سكان إلعاد وأورين بن يفتاح (35 عاما) من سكان اللد في الوسط أيضًا، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.
أعلنت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس الفلسطينيتان المسلحتان أنهما “تباركان (الهجوم) البطولي”، من دون أن تتبنياه.
ودان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “مقتل مدنيين إسرائيليين”، مؤكدا أن “قتل المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يؤدي إلا إلى المزيد من تدهور الأوضاع في الوقت الذي نسعى فيه جميعا إلى تحقيق الاستقرار ومنع التصعيد”.
وحذّر عباس من “استغلال هذا الحادث المدان للقيام باعتداءات وردات فعل على شعبنا الفلسطيني من قبل المستوطنين وغيرهم”، مدينا من جديد “الاعتداءات المتواصلة بحق شعبنا ومقدساته الإسلامية والمسيحية والتي خلقت أجواء التوتر وعدم الاستقرار”.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الجمعة، تعليقات العديد من قادة الاحتلال الإسرائيلي على العملية الفدائية التي حصلت في منطقة “إلعاد” شرقي “تل أبيب”، والتي أدّت إلى مقتل 3 مستوطنين إسرائيليين وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

وعبّر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت عن المخاوف الإسرائيلية من ازدياد هذه العمليات، لافتاً إلى أنّ منفذي العملية “خرجوا في حملة قتلنا، وهدفهم كسر روحنا”.

وبعد مشاورات أمنية إسرائيلية داخلية، شارك فيها كبار المسؤولين الإسرائيليين، قال بينيت إنّ “من قام بهذه العملية والداعمين لهم سيدفعون الثمن”، وفق ما أوردت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية.

وعقب العملية، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس عن عدة قرارات يتصدرها قرار تمديد الإغلاق على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، حتى يوم الأحد، على أن يتم النظر مجدداً نهاية هذا الأسبوع بتمديد الإغلاق أو رفعه.

ووصف غانتس العملية التي حصلت بـ”الخطيرة ونتائجها وخيمة”، مضيفاً أنّ “جهاز الأمن سوف يحاسب المسؤولين عن التحريض وعن هذه العمليات وسيقتص منهم”.

كذلك، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مدير عام جمعية “بيتٌ دافئ” الحاخام آريِه مونك، قوله إنّ “الذعر كان كبيراً جداً”، معتبراً أنّ “إلعاد دخلت إلى دائرة عدم أمان وخوف كبير”.

من جهته، نقل المراسل العسكري لموقع “والاه” أمير بوحبوط الخشية في المؤسسة الأمنية والعسكرية من أن ينفذ الفلسطينيون عمليات إضافية، داعياً “الإسرائيليين إلى زيادة اليقظة والتبليغ عن أي حادث مشبوه”.

أما وزير المالية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، فقال: “لا يجوز أن نسلّم بوقوع العمليات في يوم الاستقلال في شوارع إسرائيل، ويتوجب علينا أن نوقع أقسى الضربات، وإعادة الشعور بالأمان للإسرائيليين”.

بدوره، اعتبر وزير خارجية الاحتلال يائير لابيد أنّ فرحة “عيد الاستقلال في إسرائيل اختفت في لحظة”، واصفاً الهجوم الذي حصل بـ”المرعب والمقلق”.

وفي تعليقه، قال رئيس كتلة “يمينا” وعضو الكنيست نير أورباخ: “يوم فخرنا ينتهي بألم شديد”، مضيفاً: “أعرف أنّ قوات الأمن لن تستريح حتى يتم القضاء على المنفذين”.

وما زالت أجهزة الاحتلال الأمنية تطارد منفذي العملية، وتقوم بعملية بحث وتمشيط واسعة في المناطق التي يرجح أنهم لجأوا إليها.

يشار إلى أنّ العملية وقعت في ساحتين منفصلتين في وقت واحد، الأولى في شارع “ابن غفير”، حيث تعرض مستوطن لضربة فأس، فيما كانت حديقة البلدية ساحة لهجوم إضافي، بحسب ما نقله موقع “i24” الإسرائيلي.

ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية صوراً للقتلى الإسرائيليين الذين سقطوا يوم أمس في العملية الفدائية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى