الأخبار

فوضى في مطار كابل ومواطنون يتسلقون عجلات الطائرات وسقوط العديد منهم

نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمريكي أن القوات الأمريكية بمطار كابل اضطرت لإطلاق النار في الهواء لمنع أفغان من الركض إلى المدرج لركوب طائرات عسكرية بعد حالة الفوضى التي سادت مطار كابل بعد سيطرة حركة طالبان على المدينة وهروب الرئيس الاغاني وتفكك مؤسسات الدولة وجيشها وجهاز الشرطة.

وقال المسؤول في تصريح عبر الهاتف: “كان من الصعب التحكم في الحشد.. إطلاق النار (في الهواء) كان فقط لمنع حدوث فوضى”.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن شاهد عيان قوله: “أنا خائف جدا هنا. يطلقون الكثير من الطلقات في الهواء.. رأيت أن فتاة تعرضت للدعس ولقيت مصرعها”.

وأفاد موقع “غيو نيوز” الباكستاني  أنه تم السماح لطائرتين من الخطوط الجوية الباكستانية كانتا عالقتين في مطار كابل وعلى متنهما 499 راكبا بالإقلاع باتجاه إسلام آباد.

وأوضحت القناة أن الحديث يدور عن طائرتين إحداهما “بوينغ 777” وعلى متنها 329 راكبا، والثانية  “إيرباص A-320″ مع 170 راكبا على متنها، مضيفة أن بين الركاب دبلوماسيين من باكستان ودول أخرى.

في وقت سابق، لم يسمح للطائرين باستخدام المدرج للإقلاع حيث قام الجيش الأمريكي بإجلاء الدبلوماسيين الأمريكيين.

وقالت مصادر بمطار كابل لـ”غيو نيوز” إن مروحيتين تابعتين للجيش الأمريكي كانتا تغلقان المدرج خلال الساعات القليلة الماضية، بينما هبطت أربع طائرات شحن من طراز “سي –130” تابعة للجيش الأمريكي لإجلاء دبلوماسيين أمريكيين.

وقالت المصادر إن جهاز المراقبة الجوية في مطار كابل “لا يتحكم في ما يحدث” وإن “العسكريين الأمريكيين هم من يسيطر على كل الحركة الجوية”.

وحسب المصادر فإن طائرتين تابعتين لشركة طيران الإمارات وأخرى تابعة لشركة طيران الهند كانت ترغب في الهبوط، وطافت حول المطار لمدة ساعة، قبل أن تعود أدراجها دون أن تهبط.

ووفقا للخطوط الجوية الباكستانية، فإنه سيتم تشغيل ثلاث رحلات جوية بين إسلام آباد وكابل اليوم الاثنين أيضا، نظرا لوجود عدد كبير من الباكستانيين ومواطني الدول الأخرى الذين يتطلعون إلى مغادرة كابل.

وفي واقعة مروعة سقط ثلاثة شبان أفغان من عجلات طائرة في مطار كابل، بعد ما حاولوا الفرار مع الجموع الغفيرة التي اجتاحت المطار، اليوم الاثنين.

وأوضح سكان محليون بالقرب من مطار كابل أن الشبان كانوا يمسكون بإحكام في عجلات طائرة قبل أن يسقطوا فوق المنازل، وفق ما نقلت وكالة “آسواكا”.

وفي مشهدٍ آخر، ظهرت جموع هائلة من الأفغان يهرولون حول ووراء طائرة أمريكية قبل تحليقها، ثم يتسلقونها دون أي اعتبار لحجم الخطر.

https://video.stepvideograph.net/wp-content/uploads/2021/08/%D8%AB%D9%82%D9%82%D9%82%D8%AB.mp4?_=1

وتجمع مئات الأفغان في المطار في مسعى للخروج من البلاد بعد دخول مسلحي حركة “طالبان” العاصمة كابل أمس الأحد. ويتولى جنود أمريكيون مسؤولية المطار للمساعدة في إجلاء موظفي السفارة الأمريكية ومدنيين آخرين.

وأكد المسؤول الأمريكي لـ”رويترز” أن الرحلات الجوية العسكرية المنطلقة من كابل مخصصة فقط لنقل دبلوماسيين وموظفين أجانب وموظفين محليين بالسفارات.

“الأسود الخمسة” فقط خارج قبضة “طالبان”

وبقيت “بنجشير”، ويعني اسمها “خمسة أسود”، الولاية الوحيدة في أفغانستان خارج سيطرة حركة “طالبان”.

وبنجشير، هي واحدة من 34 ولاية في أفغانستان، ويبلغ عدد سكانها حوالي 150 ألف نسمة، ومعظم سكانها وتصل نسبتهم إلى 98.9% من الطاجيك.

وتتجمع القوات الحكومية والمليشيات المحلية على طول حدود بنجشير، وقد تصبح المنطقة حصنا لمقاومة طالبان، وهذه المرة الثانية التي تؤدي مثل هذه المهمة.

وكانت القوات الحكومية والرئيس برهان الدين رباني قد لجأوا عقب استيلاء المسلحين على كابل في سبتمبر من عام 1996، إلى وادي بنجشير، ومنعت قوات المقاومة طالبان من السيطرة على كامل البلاد.

وأفادت وكالة أنباء “سبوتنيك” بأن قادة المقاومة في بانشير يستعدون لخوض حرب كبرى ضد طالبان، مستعينين بوجود 20 قاعدة عسكرية في الوادي، في حين أن العدد لم يتجاوز الثماني خلال المعارك السابقة مع طالبان.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى