منوعات

عقارات كندا: ارتفاع سنوي في المبيعات و الأسعار، لكن إلى متى الارتفاع؟

بلغت مبيعات المنازل في كندا الشهر الفائت سقفاً قياسياً لشهر تشرين الأول (أكتوبر)، بالرغم من مواجهة البلاد موجة ثانية من جائحة «كوفيد – 19»، كما أفاد تقرير صدرالاثنين عن الجمعية الكندية للعقارات (CREA – ACI).
فقد ارتفعت المبيعات في تشرين الأول (أكتوبر) 2020 بنسبة 32,1{dd6ac4e94045eac4f8f9aace8cea690184c32c8e57a2256faefd65b98058e921} عن مستواها في الشهر نفسه من عام 2019، لكنها تراجعت 0,7{dd6ac4e94045eac4f8f9aace8cea690184c32c8e57a2256faefd65b98058e921} عن مبيعات الشهر السابق، أيلول (سبتمبر) 2020، التي بلغت سقفاً شهرياً قياسياً.
وجاء في التقرير أنّ 461.818 منزلاً بيعت في الأشهر العشرة الأولى من عام 2020 بواسطة خدمة «أم أل أس» (MLS) الخاصة بالجمعية، ما يمثّل ارتفاعاً بنسبة 8,6{dd6ac4e94045eac4f8f9aace8cea690184c32c8e57a2256faefd65b98058e921} مقارنةً بالفترة الزمنية نفسها من عام 2019.
«لا تزال هذه السنة (2020) غير عادية للغاية بأحجام كبيرة من مبيعات المنازل في الخريف، وهو فصل نرى فيه في العادة حركةً معتدلة»، يقول فيل سوبر، رئيس شركة «رويال لوباج» العقارية الكندية ومديرُها التنفيذي.
ويرى سوبر أنّ الارتفاع السنوي في مبيعات تشرين الأول (أكتوبر) الفائت يكتسي أهمية خاصة لأنّ الشهر نفسه من العام الفائت كان أيضاً شهراً حافلاً بالحركة في مجال المبيعات العقارية، وهي مبيعات تبلغ ذروتها في العادة في فصل الربيع.
وبلغ معدل سعر المنزل من مختلف الفئات الشهر الفائت 607.250 دولاراً، ما يُعتبَر سقفاً قياسياً لشهر تشرين الأول (أكتوبر)، وهو أعلى بنسبة 15,2{dd6ac4e94045eac4f8f9aace8cea690184c32c8e57a2256faefd65b98058e921} من مستواه في الشهر نفسه من العام الفائت.
وإذا ما استُثنيت سوقا تورونتو الكبرى وفانكوفر الكبرى العقاريتان، حيث معدل الأسعار أعلى بكثير من مستواه في سائر الأسواق العقارية الكندية، يتراجع معدل سعر بيع المنزل الشهر الفائت أكثر من 127.000 دولار.
«مما لا شكّ فيه أنّ الـ’’كوفيد – 19‘‘ دفعت عائلات كثيرة لمغادرة أماكن إقامتها وتغيير منازلها استناداً إلى نمط الحياة الذي تغيّر وإلى ظروف العمل الجديدة»، كتب شيري كوبر، كبير خبراء الاقتصاد لدى شركة «دومينيون لندينغ سنترز» (Dominion Lending Centres) للقروض العقارية، في رسالة إلى زبائن الشركة.
ومن المناطق التي شهدت ارتفاعات قوية في الأسعار في تشرين الأول (أكتوبر)، حسب تقرير الجمعية الكندية للعقارات، مناطقُ كوينتي وبرينس إدوارد كاونتي وبيلفيل ووُودستوك وإنغرسول في مقاطعة أونتاريو.
وتلتها الأسواق العقارية التالية، وهي في أونتاريو أيضاً: العاصمة الفدرالية أوتاوا ولندن وباري وهاميلتون ونياغارا وغويلف وكيتشينر.
ومنذ الصيف الفائت تقوم السوق العقارية بالتعويض عن الطلب المكبوت خلال الربيع الفائت والناجم عن إجراءات الإغلاق للحدّ من انتشار الجائحة.
ويشير سوبر إلى أنّه بالرغم من حلول موجة ثانية من الجائحة لم تشهد السوق العقارية حالة كالتي عاشتها في الربيع الفائت عندما تراجعت المبيعات بشكل حاد.
«كنا آنذاك نعرف عن الوباء وعن كيفية العيش بأمان أقلّ بكثير ممّا نعرفه اليوم»، يقول سوبر عن شهريْ آذار (مارس) ونيسان (أبريل)، ويذكر كيف أنّ النقص في معقمات اليديْن في تلك الفترة جعل زيارة الشارين المحتمَلين إلى المنازل المعروضة للبيع أمراً أكثر صعوبة. يُشار هنا إلى أنّ الموجة الأولى من الجائحة ضربت كندا في آذار (مارس) الفائت.
وبالرغم من أنّ زيارات المنازل مُنعت مجدداً في العديد من المناطق الكندية بسبب الموجة الثانية من الجائحة يقول سوبر إنّ الشارين والبائعين باتوا يعرفون أكثر من السابق كيف يتدبرون أمورهم، فيستعينون بتطبيقات، مثل «زوم» (Zoom) على سبيل المثال، من أجل تنظيم زيارات افتراضية.
لكن للخبير الاقتصادي ريشي سوندي رأيٌ آخر. فهو يرى أنّه سيكون من الصعب أن تبقى السوق العقارية لفترة أطول بكثير عند هذه المستويات المرتفعة المسجَّلة في الأشهر الأخيرة. ويعمل سوندي لدى «بنك تورونتو دومينيون (تي دي بنك)» (TD Bank)، أحد أكبر المصارف الكندية.
«نتوقع أن تواصل الحركة (العقارية) التراجع في الأشهر المقبلة»، كتب سوندي معلقاً على تقرير الجمعية الكندية للعقارات في بيان أرسله لزبائن المصرف.
«واحتمال حصول إغلاقات على نطاق أوسع قد يتسبّب بمزيد من الضغوط النزولية على المبيعات»، يرى سوندي.
(وكالة الصحافة الكندية )

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى