عبرة لمن يعتبر: حكومة الاحتلال الاسرائيلي استغلت معارضة اعلامية ايرانية لتبييض صورتها والقوا بها بالشارع – جريدة مشوار ميديا
الأخبار

عبرة لمن يعتبر: حكومة الاحتلال الاسرائيلي استغلت معارضة اعلامية ايرانية لتبييض صورتها والقوا بها بالشارع

زهير اندراوس:
بعد مرور حوالي ثلاث سنوات على المهرجان الإعلاميّ الذي أنتجته وأخرجته ووزّعته دولة الاحتلال الإسرائيليّ عن استقبالها المُدوِّنة الإيرانيّة، ندى أمين، ومنحها الإقامة الدائمة، تبينّ، بعد أنْ ذاب الثلج وبان المرج أنّ وزيرة الداخليّة في الكيان، أييليت شاكيد، رفضت منحها الجنسيّة الإسرائيليّة، وذلك بسبب معارضة جهاز الأمن العّام (الشاباك)، كما أفادت اليوم الثلاثاء صحيفة (هآرتس) العبريّة، مُضيفةً أنّه ضدّ أمين توجد معلوماتٍ أمنيّةٍ خطيرةٍ بأنّها حاولت المسّ بأمن دولة الاحتلال، وبسبب هذا الأمر، أوضحت الصحيفة العبريّة، لا يُمكِن قانونيًا منحها صفة لاجئة بحسب ميثاق الأمم المُتحدّة حول اللاجئين، وتُمنَع من الحصول على امتيازاتٍ وحقوقٍ كلاجئةٍ في إسرائيل.
صحّ النوم.. المُعارِضة الإيرانيّة: “إسرائيل استثمرت قصّتي لكي تقنع العالم بأنّها أنقذتني وبأننّي صهيونيّة”
وتعقيبًا على القرار بعدم منحها الجنسيّة الإسرائيليّة قالت أمين للصحيفة العبريّة: “كنتُ على تواصلٍ مع جهةٍ مُعينّةٍ لأننّي صحافية، في ذلك الحين اعتقدتُ أنّ إسرائيل دولة ديمقراطيّة”، على حدّ تعبيرها، مُضيفةً: “لقد قاموا باستغلالي، وإسرائيل استثمرت قصّتي لكي تقنع العالم بأنّها أنقذتني، وبأننّي صهيونيّة، والآن المخابرات تعارض منحي إقامةً، معي ابنتي ووالدها إسرائيليّ، إلى أين أذهب؟ وماذا سأقول لها؟”.
ولكن يجب التنويه في هذه العُجالة إلى أنّ أمين كانت قد قالت لهيئة البثّ الإسرائيليّة الرسميّة (كان)، في معرِض ردّها على سؤالٍ إنّها ليست صهيونيّة جديدة، بل إنّها كانت دائمًا صهيونيّةً، على حدّ تعبيرها.
الصحافيّة والمُدوّنة لا تعمل، ولا تجِد أكلاً، حيث يقوم أحد أصدقائها الإسرائيليين بتوفير الأكل والمشرب والسكن لها، بعد رفض سلطات كيان الاحتلال بالسماح لها بالعمل، ورفضها أيضًا منحها إقامة دائمة أوْ جنسيّة إسرائيليّة.
ووفقًا للإعلام العبريّ فإنّ وزارة الداخليّة الإسرائيليّة طلبت منها البدء مرّةً أخرى في عملية الحصول على وثيقة لاجئة، رغم أنّ الأمم المتحدّة اعترفت فيها كلاجئةٍ خلال تواجدها بتركيّا، كما أنّها مُلزمة بتجديد إقامتها بإسرائيل كلّ ثلاثة أشهر، وفي الوثيقة شدّدّت السلطات في تل أبيب على أنّها لا تسمح لها بالعمل، ولفتت المصادر إلى أنّ الداخليّة الإسرائيليّة ترفض مُساعدتها.

إسرائيل.. شاباك يملك دولةً ولكن ليست دولةً تملك شاباك
وكان جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ)، الذي استجوب آنذاك المدونة الإيرانيّة ندى أمين للاشتباه في علاقتها مع طهران، قال إنّه لم يتم العثور على أيّ دليلٍ على أيّ نشاطٍ غير قانونيّ، وأنّ الاستجواب قد انتهى.
وبحسب وسائل الإعلام العبريّة، فقد قال حينها بيان رسميّ صادر عن الشاباك إنّه تمّ استجواب أمين بسبب صلاتها مع إيران بموافقتها، دون حجز أوْ اعتقال، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه في نهاية استجوابها، أبلغت بأنّه لم يتّم العثور على أيّ دليل على أيّ نشاط غير قانوني من قبلها، وأنّ الاستجواب قد انتهى، وقيل لموقع (تايمز أوف إسرائيل) إنّه لم يتم إغلاق أيّ قضية ضد أمين، لأنه لم يتم فتح أيّ قضية على الإطلاق.
يُشار إلى أنّ أمين، وهي مدونة موقع (تايمز أوف إسرائيل)، التي منحت تأشيرة الدخول إلى إسرائيل في آب (أغسطس) من العام 2017، قالت إنّها مسرورة لسماعها عن البيان، ولكنها كانت دائمًا على ثقة أنّها لم تفعل شيئًا خاطئًا. “هذه أخبار سارّة”، قالت، “لكن يجب أنْ يكون واضحًا أنّه منذ البداية كنت واثقة من نفسي، كنت واثقة من أنني لست مذنبة بشيء”، على حدّ قولها.
وسُمح للصحفية والمدونة وناشطة الحقوق الإيرانيّة والتي كانت تنتقد النظام الإيرانيّ بدخول إسرائيل على خلفيةٍ إنسانيّةٍ بعد أنْ اتصلت بموقع (تايمز أوف إسرائيل) وقالت إنّ حياتها في خطر بتركيّا، ومنذ ذلك الحين، وهي تتبِّع الإجراءات الرسميّة للحصول على حقوق التوطين الدائمة في إسرائيل.
بعد الاستقبال والكرنفال الإعلامي التحقيق مع “الإعلاميّة لمدّة 8 أيّامٍ من قبل الشاباك
وكان بيان لجهاز الأمن العام (الشاباك) ذكر أنّ أمين أوضحت في وقتٍ لاحقٍ أنّها كانت على اتصالٍ، دون قصدٍ، في تركيّا وإسرائيل، برجلٍ كان، دون علمها، يعمل لحساب الحكومة الإيرانيّة. وقالت إنّها استُجوبت من قبل الشاباك لمدة ثمانية أيام حول اتصالها مع هذا الرجل، الذي كانت تعتقد أنّه كان عميلاً للمخابرات الإسرائيليّة.
وأضافت وكالة (رويترز)، نقلا عن أمين أنّه اتصل بها رجل يتحدث باللغة الفارسيّة في تركيّا ووصف نفسه بأنّه ضابط مخابرات إسرائيليّ أراد أْنْ يحميها من أجهزة الأمن في أنقرة، وظلّ على اتصالٍ معها بعد أنْ سُمِح لها بالدخول إلى إسرائيل، مُشدّدّةً على أنّهما لم يلتقيا أبدًا. كما قالت أمين لـ(رويترز) إنّ رقم هاتفه ظهر على شاشتها مع الرمز الخّاص بإسرائيل.
وتابعت قائلةً: “لقد قالوا لي إننّي بريئة لأننّي كنتُ على اتصالٍ مع مُستغلٍ، دون أنْ أعرف ذلك”، مُضيفةً في الوقت نفسه أنّها تحدثت مع هذا الرجل “لكننّي لم افعل شيئًا ضدّ أمن إسرائيل”، بحسب تعبيرها.

وزير الداخليّة الإسرائيليّ السابِق أرييه درعي: أهلاً وسهلاً بندى!!

وكان وزير الداخلية الإسرائيليّ السابِق، أرييه درعي، قد صادق على طلب وصولها إلى إسرائيل، في أعقاب قرار السلطات التركيّة طردها إلى إيران، والتي كانت هربت منها قبل عدّة سنوات، وتوجّه نقابة الصحفيين الإسرائيليين إليه، وقال في حينه للتلفزيون العبريّ: أهلاً وسهلاً بندى.
وأوضح درعي قراره قائلاً إنّ هذه الصحافية تُواجِه خطر الموت فقط لأنّها كتبت بضع مقالات لموقعٍ إسرائيليِّ، وأردف قائلاً إنّه نظرًا لهذه الأسباب الإنسانيّة، قررت منحها تأشيرة الدخول دون تردّدٍّ، على حدّ قوله.
وقال الصحافيّ الإسرائيليّ الذي ساعدها في الوصول لإسرائيل إنّ السلطات هنا تتعامل معها بصورةٍ جيّدةٍ، ولكنّها ترفض مساعدتها، كما قال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

We use cookies to give you the best online experience. By agreeing you accept the use of cookies in accordance with our cookie policy.

Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services