أخبار كندا

سياسيّون وبرلمانيون كنديّون سافروا خارج البلاد تعرّضوا للاقالة والانتقاد


رود فيليبس وزير المال في حكومة أونتاريو

اتّخذت الحكومة الكنديّة والحكومات المحليّة في المقاطعات المزيد من إجراءات الوقاية والإغلاق سعيا منها للتصدّي للعدد المرتفع من حالات الإصابة والاستشفاء و الوفاة بمرض كوفيد-19. ونصحت الحكومة الكنديّين بتجنّب السفر غير الضروري وفرضت على العائدين منهم إلى البلاد البقاء في الحجر الصحّي مدّة 14 يوما أكانوا يشعرون أم لا بأعراض المرض. كما فرضت على كلّ شخص في الخامسة وما فوق من العمر إجراء اختبار الكشف عن الفيروس قبل الصعود على متن رحلات جويّة دوليّة متّجهة نحو كندا. الا ان عددا من السياسيّين والبرلمانيين تجاهلوا هذه الإجراءات وسافروا خلال عطلة الأعياد في رحلات استجمام غير ضروريّة إلى وجهات مختلفة خارج البلاد .
إنّ ما يقوم به السياسيّون هو بمثابة نموذج للجمهور الذي يخدمونه وينبغي بالتالي أن يخضعوا لمعايير عالية.

و يقرنون أقوالهم بالأفعال ويطبّقون ما يدعون الناس للقيام به.
وتَعرَّض عدد من السياسيّين من نوّاب ووزراء فدراليّين ومحليّين في المقاطعات للانتقاد بعد أن كشفت الأخبار عن قيامهم برحلات خلال عطلة الأعياد.
فالنائبة عن الحزب الليبرالي كمال خيرة تخلّت عن مهامّها كسكرتيرة برلمانيّة لوزيرة التنمية الدوليّة كارينا غولد.بعد ان شاركت في تجمّع ضمّ أقلّ من 10 أشخاص حدادا على والدها وعمّها وقامت بزيارة إلى سياتل في الولايات المتّحدة لهذه الغاية، واعتبرت أنّ سفرها ضروري، ولكنّها قرّرت التخلّي عن مهامّمها كسكرتيرة برلمانيّة لعدم صرف الأنظار عن الأعمال المهمّة التي تقوم بها الحكومة كما قالت.
كما أنّ النائب عن الحزب الليبرالي سمير زبيري توجّه في الثامن عشر من الشهر الفائت إلى ديلاوير في الولايات المتّحدة لزيارة جدّ زوجته المريض، وعاد إلى كندا نهاية الشهر.
وتخلّى زبيري عن مهامّه في اللجان البرلمانيّة، والتزم النائبان كمال خيرة وسمير زبيري بالإرشادات والتوجيهات الصحيّة طوال الوقت خلال رحلتهما كما ورد في بيان مسؤول الانضباط في الحزب الليبرالي مارك هولاند.
وفي مقاطعة ألبرتا، قام النائب الفدرالي عن حزب المحافظين في مجلس العموم الكندي رون ليبرت برحلتين إلى ولاية كاليفورنيا منذ شهر آذار الفائت لمتابعة «مسائل صيانة أساسيّة في المنزل « كما أفاد بيان صادر عن مكتبه، في المنزل الذي يملكه النائب في هذه الولاية الأميركيّة.
وأكّد ناطق باسم مكتب ليبرت أنّ النائب قام بإحدى الرحلتين خلال عطلة البرلمان.
«لم تكن هناك رحلات غير ضروريّة، وقد التزم ليبرت بتوجيهات الصحّة العامّة، بما فيها برنامج اختبار الكشف عن الفيروس لدى الوصول إلى ألبرتا، في كلّ مرّة سافر فيها» حسب ما أفاد المتحدّث باسم النائب رون ليبرت. وفي مانيتوبا، غرّدت النائبة الفدراليّة عن الحزب الديمقراطي الجديد في مجلس العموم الكندي نيكي أشتون على موقع تويتر مشيرة إلى قيامها برحلة إلى اليونان لزيارة جدّتها المريضة، بعد أن أمضت عيد الميلاد مع عائلتها في المقاطعة.
وأفاد بيان صادر عن الحزب أنّ زعيم الديمقراطيّين الجدد جاغميت سينغ لم يكن على علم بالرحلة وأنّه سيتمّ تجريد النائبة أشتون من مهامّها كمتحدّثة باسم الحزب. وفي مقاطعة أونتاريو، استقال وزير المال رود فيليبس من منصبه بعد عودته من رحلة إلى جزر الكاريبي.
وأثارت الرحلة الجدل لا سيّما في ظلّ إجراءات الإغلاق الصارمة التي أعلنها رئيس حكومة المقاطعة دوغ فورد.
وفي ألبرتا، عادت تريسي آلار وزيرة الشؤون البلديّة في حكومة جيسن كيني إلى البلاد من رحلة قامت بها إلى جزر هاواي الشهر الماضي. لتقدم استقالتها وقبولها من قبل رئيس الحكومة جيسن كيني، كما أنّ مدير مكتب رئيس الحكومة جيمي هاكابي استقال من منصبه بناء على طلب رئيس الحكومة.
كما وافق رئيس حكومة ألبرتا على تخلّي عدد من النوّاب عن مسؤوليّاتهم في الجمعيّة التشريعيّة، مشيرا إلى أنّ سفرهم إلى خارج البلاد خلال عطلة الأعياد ينمّ عن سوء تقدير.
وفي غالبية المقاظعات الكندية الاخرى تعرض العديد من النواب والمسؤولين لانتقادات حادة وتوبيخات بسبب السفر وقضاء عطلة اعياد الميلاد بالخارج .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى