هل تؤدي مؤشرات التقارب بين السعودية وإسرائيل إلى التطبيع؟سباق مع الزمن قبل وصول بايدن – جريدة مشوار ميديا
الأخبار

هل تؤدي مؤشرات التقارب بين السعودية وإسرائيل إلى التطبيع؟سباق مع الزمن قبل وصول بايدن

أفاد الإعلام العبري بأن الاستعدادات لزيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المتوقعة لإسرائيل في 13 يوليو تكتسب زخما.

وأوضح الإعلام الإسرائيلي أنه “من المتوقع أن ينتهي تحضير الجدول النهائي للزيارة في الأيام المقبلة”، لافتا إلى أنه “في بداية الشهر المقبل، سيصل الفريق الأمريكي التمهيدي إلى إسرائيل لإغلاق كل التفاصيل”.

وكشف موقع “واينت”، على خلفية الزيارة، أنه “يجري سباق مع الزمن خلف الكواليس في محاولة للتوصل إلى اتفاقات تطبيع مع السعودية، بهدف حل القضية حتى قبل وصول بايدن إلى الشرق الأوسط”، حيث “تشمل الجهود مع المملكة العربية السعودية كافة المؤسسات الإسرائيلية بأكملها من الجيش الإسرائيلي، والموساد ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية”، وفق ما نقلت “I24”.

وذكر التقرير أنه “لا يتوقع أحد أن يكون هناك تطبيع كامل وإقامة علاقات مع السعودية قريبا، لكن المحاولات متواصلة ومستمرة”.

وفي تقرير نشرته وكالة “فرانس برس”، تمت الإشارة إلى أن “الإدارة الأمريكية تحدثت عن احتمال أن تتخذ دول عربية أخرى خطوات نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال الزيارة المرتقبة للرئيس جو بايدن إلى السعودية وإسرائيل منتصف يوليو، وأن الأنظار تتجه إلى المملكة التي يزورها بايدن بعدما وعد بأن يجعلها دولة “منبوذة” قببل انتخابه رئيسا على خلفية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول عام 2018″.

وبحسب “فرانس برس”، فإنه “بالرغم من مؤشرات التقارب الأخيرة، يستبعد خبراء أن يحدث تطبيع في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، او حتى خلال زيارة بايدن التي تتركز أصلا على تجاوز تداعيات جريمة الصحفي جمال خاشقجي واقناع المملكة بزيادة إنتاج النفط لكبح الأسعار” بعد العملية الروسيية العسكرية الخاصة في أوكرانيا”.

وطرح تقرير “فرانس برس” أسئلة وأجوبة حول احتمالات التطبيع بين السعودية وإسرائيل في المرحلة الراهنة”، أولها سؤال: “ما هي مظاهر التقارب؟” حيث أوضح التقرير في مطلع إجابته على هذا السؤال أنه “في مارس الماضي، قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إن المملكة تنظر إلى إسرائيل كـ”حليف محتمل” في العديد من المصالح المشتركة، خلال مقابلة مع مجلة “أتلانتيك” الأمريكية”، كما أن “السعودية لم تبد معارضة حين قررت حليفتها الإمارات تطبيع العلاقات مع إسرائيل، كأول دولة خليجية وثالث دولة عربية تقوم بهذه الخطوة في سبتمبر 2020، قبل أن يطبع المغرب والبحرين علاقاتهما أيضا مع الدولة العبرية ويسير السودان على النهج نفسه”.

وأضاف التقرير: “أكدت السعودية حينها أنها وافقت على السماح لكل الرحلات الجوية المتجهة إلى الإمارات والمغادرة منها بعبور أجوائها، بما في ذلك الطائرات الإسرائيلية، والشهر المقبل، سينتقل بايدن للسعودية في طائرة تقله مباشرة من إسرائيل الى جدة، وسيكون أول رئيس أمريكي يصل إلى بلد عربي لا يقيم علاقات مع إسرائيل منطلقا منها، وكان سلفه استقل رحلة جوية انطلقت من السعودية نحو إسرائيل في العام 2017”.

وأشار تقرير “فرانس برس” إلى أنه “على مواقع التواصل الاجتماعي التي تخضع لرقابة صارمة في المملكة، يدعم مغردون سعوديون بقوة السلام مع إسرائيل وكذلك مواقفها بمواجهة الفلسطينيين، في مواقف غير مسبوقة تلقى ردود أفعال متباينة”.

وسلط التقرير الضوء على مقابلة أجرتها صحيفة “عرب نيوز” السعودية مع وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، عيساوي فريج، الذي أكد “مركزية” دور السعودي لحل النزاع الفلسطيني.

كما لفت التقري إلى ما نشره موقع “أكسيوس” هذا الأسبوع حول أن “إدارة بايدن تعمل على وضع “خريطة طريق” لتطبيع العلاقات،” وإلى ما ذكرته صحيفة “وول ستريت حورنال” حول أن “إسرائيل والسعودية تبحثان عبر واشنطن مسائل اقتصادية وسياسية بينها مسألة عبور الطائرات لاجواء البلدين”.

أما السؤال الثاني الذي طرح حول احتمالات التطبيع بين السعودية وإسرائيل، فهو: “هل هناك مصلحة للبلدين في التطبيع؟” 

من جهتها، اعتبر ياسمين فاروق، من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن العلاقة مع إسرائيل ستوفّر “قبولا” لدى الغرب”، مضيفة: “سيفتح لولي العهد أبوابا في تقبل الشعوب والبرلمانات الغربية للسعودية، وتمنح السعودية دورا أكبر.؟سيحدث تغييرا وإن كان شكليا في صورة السعودية، خصوصا أنه يرى بلاده كقوة عالمية وليس فقط إسلامية أو عربية”.

كما رأت أن “اسرائيل تريد التطبيع لأنه لن يفتح لها باب السعودية فقط لكن كافة الدول (العربية والإسلامية) التي تحتفظ بنقاشات خفية بالفعل مع اسرائيل ولا تجرؤ على اتخاذ هذه الخطوة”.

ونقلت “فرانس برس” عن دبلوماسي مقيم في الرياض قوله إن “للبلدين عدوا مشتركا وهو إيران، وإن السعودية تريد التعويل بشكل أكبر على تحالف مع إسرائيل ضد إيران خصوصا مع رفض البلدين انخراط واشنطن في محاولة إحياء الاتفاق النووي والذي يعتبرانه يهدد أمنيهما”، مؤكدا أن البلدين “ينظران للمسألة من زاوية عدو عدوي صديقي”.

هذا ورفض مسؤولان سعوديان التعليق على هذه المسألة “الحساسة”، والرد على أسئلة “فرانس برس”.

وعما إذا كان توقيت التطبيع مناسب، أجاب السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، دان شابيرو، الذي يعمل حاليا باحثًا في مركز “أتلانتيك كاونسل” قائلا لـ”فرانس برس”، إنه “يتوقع وضع “خريطة طريق” نحو التطبيع بين السعودية والدولة العبرية”.

في حين أشارت ياسمين فاروق إلى أن “فرص حدوث ذلك ليست متوفرة الآن، وأنه صعب جدا طالما بقي الملك سلمان”، حيث أنه  لطالما ردد الملك في سلمان في خطاباته أنّ الملكة يمكن أن تطبع العلاقات مع إسرائيل فقط حين تقوم دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

وأردفت: “يجب استخدام كلمة التطبيع بحذر، قد يكون هناك شكل ما للعلاقة ولكن المضي قدما إلى حد الإمارات والبحرين، لا أزال متشككة بعض الشيء”.

واعتبر المحلل كريستيان أولريتشسن، من معهد “جيمس بيكر” بجامعة “رايس” الأمريكية أن “التطبيع بمعنى إقامة علاقات دبلوماسية وسياسية بين السعودية وإسرائيل مرجح فقط عندما يصبح محمد بن سلمان ملكا”، مرجحا “استمرار النهج الحالي للتطبيع، أي فكرة أن السعودية وإسرائيل ليستا دولتين متعاديتين ولكن لديهما مصالح إقليمية وجيوسياسية محددة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

We use cookies to give you the best online experience. By agreeing you accept the use of cookies in accordance with our cookie policy.

Privacy Settings saved!
Privacy Settings

When you visit any web site, it may store or retrieve information on your browser, mostly in the form of cookies. Control your personal Cookie Services here.

These cookies are necessary for the website to function and cannot be switched off in our systems.

In order to use this website we use the following technically required cookies
  • wordpress_test_cookie
  • wordpress_logged_in_
  • wordpress_sec

We track anonymized user information to improve our website and build better user experience.

Decline all Services
Accept all Services