أخبار كنداالأخبار

رئيس كيبيك لوغو متمسِّك بكلامه المسرَّب عن راتب المهاجر الذي يجب استقباله في كيبيك

تعرّض رئيس حكومة مقاطعة كيبيك فرانسوا لوغو لسيل من الانتقادات أمس في الجمعية الوطنية (الجمعية التشريعية) بسبب كلام اعتُبر محرِجاً قاله مؤخراً أمام مجلس أصحاب الأعمال في كيبيك (CPQ).

“لستُ نادماً على ما قلتُه”، أكّد لوغو خلال فترة الأسئلة فيما كان يتلقى السهام من أحزاب المعارضة التي أمضت معظم يوم أمس وهي تندّد بكلامه.

وكان رئيس حكومة حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (CAQ) قد كشف في لقاءٍ خاص مع مجلس أصحاب الأعمال يوم الجمعة الفائت عن الـ”هاجس” الذي لديه “برفع معدّل الأجور في كيبيك”.

“كلّ مرة أُدخل فيها مهاجراً (إلى كيبيك) يكسب أقلّ من 56.000 دولار في السنة أجعلُ مشكلتي تسوء. وكلّ مرة أُدخل فيها مهاجراً يكسب أكثر من 56.000 دولار أقوم بتحسين وضعي”، قال لوغو في ذاك اللقاء.

“لدينا مشكلة كبيرة مع معدّل الأجور في كيبيك، ولن نتعمّد جعلها أسوأ”، أضاف لوغو في اللقاء الذي لم يُسمح لوسائل الإعلام بحضوره ولكن سُرِّب تسجيل له إلى راديو كندا.

النائبة عن حزب التضامن الكيبيكي (QS) ربى غزال متحدثة في الجمعية الوطنية الكيبيكية (هيئة الإذاعة الكندية)

النائبة رُبى غزال من حزب التضامن الكيبيكي (QS) سألت رئيس الحكومة أمس ما إذا كان قصد بكلامه أنّ هناك مهاجرين “جيّدون” وآخرين “سيّئون”، مضيفةً أنها تتحدث في الجمعية الوطنية كـ”مهاجرة”.

“تأذّيت بشدة من الكلام الذي أدلى به رئيس حكومة كيبيك عن المهاجرين”، قالت غزال الفلسطينية الأصل واللبنانية المولد وهي من الأعضاء المؤسِّسين في حزبها اليساري.

“عملت لفترة طويلة في المصانع، وما سمعتُه منه ذكّرني بالطريقة التي يتمّ التحدث بها عن المنتجات على خطوط التجميع”، أضافت غزال التي تمثّل دائرة “مرسييه” (Mercier) في مونتريال.

“المهاجرون ليسوا أشياء، ولا أرقاماً، إنهم بشر”، قالت غزال التي هاجرت مع أهلها إلى كيبيك وهي طفلة في العاشرة من عمرها.

وأضافت غزال أنّ والديْها لمّا وصلا إلى كيبيك لم يحصلا على “وظائف جميلة بـ56.000 دولار (سنوياً)”، لكنّ اليوم ابنتهما هي نائبة فخورة في الجمعية الوطنية.

من الواضح أنه في ذلك الوقت كانت عائلة غزال ستشكّل “مشكلة” لرئيس الحكومة، أضافت النائبة البالغة من العمر 43 عاماً.

دومينيك أنغلاد، زعيمة الحزب الليبرالي الكيبيكي الذي يشكّل المعارضة الرسمية في الجمعية الوطنية الكيبيكية (Ivanoh Demers / Radio-Canada)

لكنّ لوغو بقي مُصراً على كلامه. “لستُ نادماً على ما قلتُه. في كيبيك نريد المزيد من الهجرة الاقتصادية، ونريد أوّلاً إيجاد وظائف ذات رواتب أفضل”، أكّد لوغو، “وليست لديّ أية مشكلة في تكرار ذلك”.

وأوضح لوغو أنه يريد سدّ الفجوة بين معدّل الراتب السنوي في كيبيك ونظيره في أونتاريو، جارة كيبيك الغربية وكبرى مقاطعات كندا بعدد السكان وحجم الاقتصاد، مضيفاً أنّ الفارق تراجعت نسبته إلى 8,4{dd6ac4e94045eac4f8f9aace8cea690184c32c8e57a2256faefd65b98058e921} عام 2020 بعد أن كانت 9,6{dd6ac4e94045eac4f8f9aace8cea690184c32c8e57a2256faefd65b98058e921} عند وصوله إلى السلطة في كيبيك في تشرين الأول (أكتوبر) 2018.

من جهته جادل الحزب الليبرالي الكيبيكي (PLQ) بأنّه مع إيجاد وظائف ذات رواتب أفضل لكنه لفت إلى أنّ المؤسسات لا تبحث كلها عن خريجي الجامعات لتوظيفهم، وندّدت زعيمته دومينيك أنغلاد بما اعتبرته “رؤية قصيرة المدى” لدى لوغو.

من عُمّال الحد الأدنى للأجور عند دخول العمل: عاملة صندوق في مقهى (أرشيف) / هيئة الإذاعة الكندية

“عاملات الصندوق والطباخون ومُوصِلو الطلبات والعمال الزراعيون، هم أيضاً عمال أساسيون، وماذا يقول لهم رئيس الحكومة؟ إنهم يلحقون بالأذى بالمعدّل الذي يريد بلوغه”، قالت أنغلاد.

“الوظائف الشاغرة التي تقلّ رواتبها عن 56.000 دولار سنوياً لا تهمّ، بكلّ بساطة، رئيس الحكومة”، رأت أنغلاد.

“رؤيته (…) ليست فقط منفصلة عن الحياة الواقعية، ولكن من غير اللائق حقاً أن نحكم على قيمة شخص أو وظيفة من خلال الراتب السنوي فقط”، أضافت أنغلاد.

ومن جهته اتهم الحزب الكيبيكي (PQ) رئيسَ الحكومة بـ”الاتجارية”، وهي الميل لإعطاء الأولوية للأمور المالية دون الاهتمام بالاعتبارات الأُخرى.

كما اتهم الحزب الكيبيكي، المنادي باستقلال كيبيك، رئيسَ الحكومة بإهمال معيار اللغة الفرنسية في المقاطعة الكندية الوحيدة ذات الغالبية الناطقة بالفرنسية.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا )

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى