الرئيسيةعين على كندا

حملة دعائيّة صادمة بمشاركة ناجين من مرض كوفيد 19 في كيبيك

ارتفع عدد حالات كوفيد-19 في كيبيك إلى مستوى مقلق منذ نحو أسبوعين، ما دفع بحكومة المقاطعة برئاسة فرانسوا لوغو إلى اتّخاذ إجراءات متشدّدة لوقف انتشار العدوى. وتأثّرت بالارتفاع بصورة خاصّة مونتريال و العاصمة كيبيك ومنطقة شوديير أبالاش، التي وضعتها السلطات في مستوى التنبيه المعتدل الذي يسبق مرحلة التنبيه القصوى.

وأضافت مناطق أخرى إلى مستوى التنبيه المعتدل، من بينها لافال  و أوتاوي.

وطلب لوغو الأسبوع الماضي من مسؤولي الدعاية لدى الحكومة  الإعداد لحملة دعائيّة صادمة، لتنبيه أبناء المقاطعة على أهميّة الالتزام بالإرشادات الصحيّة وعدم الاستهتار في اتّباع إجراءات الوقاية.

شهدت كيبيك عددا مرتفعا من حالات الإصابة والوفاة بمرض كوفيد-19، خصوصا في مراكز رعاية المسنّين/Ivanoh Demers/Radio-Canada

شهدت كيبيك عددا مرتفعا من حالات الإصابة والوفاة بمرض كوفيد-19، خصوصا في مراكز رعاية المسنّين/Ivanoh Demers/Radio-Canada

وأعدّت  الحكومة ثلاث دعايات، وباشرت في  بثّه على كافّة الوسائط منذ أمس الثلاثاء.

وعلى سبيل المثال، يظهر في إحدى الدعايات رجل في الخمسينات من العمر على شاشة قاتمة وهو ينظر إلى الكاميرا.

وكان الرجل الذي يعمل كمقاول يعتقد أنّه بصحّة جيّدة إلى أن أصابه مرض كوفيد-19، وترك مضاعفات على ثقب القصبة الهوائيّة لديه.

ووجّهت أمانة الاتّصالات لدى حكومة كيبيك الأسبوع الماضي نداء من أجل جمع شهادات مؤثّرة من ناجين من الفيروس، في مسعى لإقناع أولئك الذين ما زالوا يشكّكون في خطورة كوفيد-19.

فرانسوا لوغو رئيس حكومة كيبيك يدعو باستمرار أبناء المقاطعة للالتزام بإرشادات الوقاية من كوفيد-19/Mathieu Potvin / Radio-Canada

فرانسوا لوغو رئيس حكومة كيبيك يدعو باستمرار أبناء المقاطعة للالتزام بإرشادات الوقاية من كوفيد-19/Mathieu Potvin / Radio-Canada

ولا تهدف الحكومة من وراء الدعايات إثارة الذعر لدى المواطنين، بل التأكّد من أنّهم يلمسون الواقع القائم على نحو أفضل كما قال السكرتير الإعلامي الحكومي المشارك بيار ليفييه.

والمهمّة التي تقع على عاتق ليفييه وفريق عمله صعبة إلى حدّ ما ، إذ ينبغي عليهم إيصال  رسالة واضحة في وقت الناس متعبون من الأوضاع التي تسيّبت بها الجائحة.

ويكرّر الجميع، كبارا وصغارا، أنّهم مطّلعون على التعليمات، ولكنّهم يسمحون لأنفسهم ببعض التصرّفات، ظنّا منهم أنّ الوضع مضبوط في محيطهم كما يقول بيار ليفييه.

ومن المهمّ التأكّد من أنّهم يتّبعون التعليمات، و أنّنا في الوقت عينه “نتماشى مع مشاعرهم حسب قوله.

ويحرص ليفييه وفريق عمله كذلك على تجنّب إعطاء الدروس وتجنّب إعطاء من يشاهد الدعاية شعورا بالذنب، لأنّ ردّ الفعل في هذه الحالة يكون سلبيّا.

وينبغي بدل ذلك، توجيه دعوة من أجل العمل والتعبئة، وأن تكون الرسالة في الوقت المناسب والطريقة المناسبة كما قال السكرتير الإعلامي الحكومي المشارك بيار ليفييه.

ويشار إلى أنّ حكومة كيبيك تنفق شهريّا نحوا من 10 ملايين دولار منذ بداية الجائحة على دعايات مُترجمة إلى 21 لغة،   يتمّ بثّها وسائل الإعلام العاديّة والرقميّة.

(راديو كندا)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى