الأخبار

عاملة نظافة تفوز في انتخابات فرنسا وتعد “بتنظيف” الجمعية الوطنية و تحالف ماكرون يخسر الأغلبية المطلقة

فازت مرشحة الاتحاد الشعبي اليساري راشيل كيكي في الانتخابات التشريعية الفرنسية التي عُقدت الجولة الثانية منها أمس الأحد، وذلك بعد أن تغلبت على وزيرة الرياضة السابقة روكسانا ماسينونو.

وذكرت صحيفة “لوباريزيان” (Le Parisien) التي أعدّت تقريرا عن الموضوع أن كيكي، التي تميزت بدورها في الإضراب الذي شهده فندق إيبيس دي باتينيول وانتهى بعد 22 شهرا باستجابة مجموعة “آكور” مالكة الفندق لمطالبها هي وزميلاتها  وقد تمكنت هذه النائبة بفضل نضالها من إلزام الفندق برفع أجور عاملات النظافة من 600 يورو إلى ألف يورو، وهو ما علقت عليه كيكي بقولها “هذا دليل على أن هناك ما يكفي من الأموال وأننا نحن الفقراء في فرنسا يمكننا كسب المزيد”.، وبهذا الفوز تكون كيكي، المولودة في كوت ديفوار، أول عاملة نظافة على الإطلاق تنجح في دخول البرلمان الفرنسي.

وقد فازت على منافستها بنسبة 50.3% وبفارق يقل عن 200 صوت، لكن فوزها استقبل بتصفيق مدوّ وبصيحات تنادي: “راشيل كيكي نائبة”.

 

تحالف ماكرون يخسر الأغلبية المطلقة وتسونامي لليمين المتطرف بقيادة لوبان

 

وقد فشل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الحصول على أغلبية مطلقة في الجمعية الوطنية الفرنسية، ما من شأنه أن يعرقل السير بإصلاحاته في ولايته الثانية.

وحسب النتائج المعلنة فقد حصل ائتلاف “معا” بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون على 245 مقعدا بالبرلمان، مقابل 135 مقعدا لتحالف اليسار، و89 لأقصى اليمين.

وهذا يعني أن تحالف ماكرون أحرز غالبية نسبية لا تمكّنه من الحكم وحيدا، علما بأن الغالبية المطلقة تبلغ 289 نائبا (من أصل 577).

ويعمل حلفاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تجميع أغلبية برلمانية عاملة لإنقاذ فترة ولايته الثانية من خلال عقد صفقات مع أحزاب أخرى على اليمين، مما أثار اضطرابات غير مسبوقة في السياسة الفرنسية في السنوات الأخيرة.

ويواجه ماكرون (44 عاما) الآن خطر تشتيت انتباهه بسبب المشاكل الداخلية في الوقت الذي يسعى فيه للعب دور بارز في إنهاء الأزمة الأوكرانية وكرجل دولة رئيسي في الاتحاد الأوروبي.

وقالت صحيفة “لو موند” على موقعها في الإنترنت: “ماكرون يواجه خطر الشلل السياسي”، بينما قالت صحيفة “لو فيغارو” اليمينية إن “النتائج تثير شبح ولادة ميتة جديدة”. وقالت صحيفة ليبراسيون ذات الميول اليسارية إن النتائج تمثل “سقوط” طريقة حكم ماكرون.

والتحالف، الذي تشكل في مايو بعد انشقاق اليسار في الانتخابات الرئاسية في أبريل، يجمع بين الاشتراكيين واليسار المتشدد والشيوعيين والخضر.

وفي صفعة أخرى لماكرون، من المقرر أن يخسر الوزراء الرئيسيون الذين يترشحون للانتخابات وظائفهم بموجب اتفاقية، إذ يجب عليهم الاستقالة إذا فشلوا في الفوز بمقاعد، حيث أن وزيرة الصحة بريجيت بورغينيون، ووزيرة البحرية جوستين بنين، ووزيرة البيئة أميلي دي مونتشالين – إحدى ركائز إدارة ماكرون على مدى السنوات الماضية – فقدت جميعها، وستخرج الآن من الحكومة.

واعترف حليفان مقربان آخران لماكرون، رئيس البرلمان ريتشارد فيران ووزير الداخلية السابق كريستوف كاستانير، بالهزيمة في الصراع على مقاعدهما.

وكانت نسبة الإقبال على الانتخابات منخفضة، إذ سجلت نسبة الامتناع عن التصويت 53.77%، بحسب وزارة الداخلية، أعلى من الجولة الأولى لكنها لم تتفوق على أسوأ إقبال قياسي في 2017.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى