أخبار كنداالأخبار

حفل تأبين الشاعر الفلسطيني أحمد بعقوب في مقر البيت الفلسطيني (مركز الجالية) في ميسيساغا

نظمت عائلة  واصدقاء المرحوم الكاتب والشاعر الفلسطيني احمد يعقوب حفل تأبين في البيت الفلسطيني في ميسيساجا حضره وشارك به العشرات من افراد العائلة والاصدقاء وخاصة المثقفين والكتاب العراقيين الذين اقام الكاتب معهم فترة طويلة في العراق قبل انتقاله الى فلسطين في العام 1994 .

وتحدثت في الحفل اخت الفقيد سهى يعقوب وشكرت المشاركين والحضور والبيت الفلسطيني على رعاية الحفل , والقى الدكتور احمد قيس كلمة في الحفل ممثلا عن البيت الفلسطيني تحدث بها عن الشاعر المرحوم وذكرياته به ولقائاتهم في كوبا التي درسا بها معا , كما القيت في الحفل العديد من الكلمات والرسائل لكتاب ومثقفين عراقيين .

وكان الموت قد غيب الشاعر والمترجم الفلسطيني أحمد يعقوب إثر نوبة قلبية في 8 اب اغسطس الماضي في مدينة رام الله . واعتبرت وزارة الثقافة الفلسطينية رحيله خسارة لأحد أبرز وجوه النص الشعري الحداثي في البلاد وكرمته  قبل ايام باصدار كتابه السيجارة الاخيرة .

ويعتبر الراحل من الأصوات الحداثية والمجددة التي أبدعت في تجارب شعرية حملت في طياتها محطات كثيرة مصقولة بفعل الوعي والهم الوطني الذي عاشه وعايشه في حله وترحاله بين العواصم، وفق ما جاء في بيان النعي الصادر عن وزارة الثقافة الفلسطينية.وأضاف البيان أنه برحيل يعقوب “خسرت الثقافة الفلسطينية أحد أبرز وجوه النص الشعري الحداثي في فلسطين، وأحد أبرز القامات الثقافية التي تحدثت عن الوجع الفلسطيني، والوطن والشتات والاحتلال، وأحد أبرز المترجمين الذين ترجمت نصوصهم لعدة لغات”.

من جهته، نعى “الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين” يعقوب الذي شغل منصب نائب رئيس المجلس الإداري في الاتحاد، وكان عضواً سابقاً في أمانته العامة.
جدير بالذكر أن الشاعر والمترجم الراحل مولود لعائلة فلسطينية هُجِرت في عام النكبة، وتحديداً من طيرة حيفا إلى سورية، بحيث ولد في مخيم اليرموك للاجئين بدمشق العام 1958، والتحق مبكراً بالعمل الوطني، في لبنان قبل أن ينتقل منه إلى العراق، كما تجوّل بين دول عدّة كلبنان، وكوبا، وإسبانيا، قبل أن يعود إلى فلسطين العام 1994، حيث التحق للعملفي وزارة الإعلام الفلسطينية، وكان مديراً في بيت الشعر الفلسطيني، ونائب رئيس المجلس الإداري للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، وعضو الأمانة العامة السابق فيه.

برز عمله الأدبي والثقافي في مجالَي الشعر والترجمة في فترة مبكرة، بحيث أصدر العديد من المجموعات الشعرية والترجمات عن اللغة الإسبانية، كما صدر له عن دار النشر الإسبانية “أردورا”: “مراثي الكافور” (1998)، والذي ضم مختارات من قصائد الشاعر منذ 1986 حتى 2015، باللغتين العربية والإسبانية، كما تضمن شهادات للشاعر عن زيارته الأولى إلى طيرة حيفا في جبل الكرمل بعد عودته إلى أرض الوطن، وكان قد كتبها بالإسبانية مباشرة، كما تضمن الكتاب مقاطع من مذكرات الشاعر خلال العدوان على غزة في 2014.

وصدر له أيضاً: “أفراح حلاج الـنوى” (1995)، “لمن أرسم المنفى” (1998)، و”عراقيّات” (1999)، و”البقاء على قيد الوطن” (2002)، و”البالوع” (2003)، و”في الطريق إلى البوطيقا”، و”روح لوركا تقريباً”، وغيرها، كما له عديد الدراسات والكتب البحثية والمقالات.

وبمناسبة مرور أربعين يوما على وفاته أصدرت وزارة الثقافة العمل الأدبي الجديد “السيجارة الأخيرة” للراحل الشاعر المناضل أحمد يعقوب،.

وتحدّث الراحل في كتابه الذي كتبه باللغتين العربية والإسبانية، عن يومياته التي تطرّق فيها إلى عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة عام 2014، ووالدته، ووطنه، ومنفاه، وعن الشاعر حسين البرغوثي، وتناول محطات عديدة من حياته.

وقدّم وزير الثقافة عاطف أبو سيف كتاب الراحل أحمد يعقوب، قائلا: “إلى أحمد يعقوب.. أحمد أنا لا أعرف كيف أرتب الحزن في حقيبة الزمن، لكنني أعرف أن الحقيبة تصير أكثر ثقلا كلما مرّ العمر وأصيرُ أكثر وهنًا، فالجسد اليافع بدأ يشيخُ مثل قرّاضة تأكله لكن بصخب التعب. لا أعرف كيف أرثي مَن أحب، أعرف أن الكلمات في القاموس، لكن كلمات القلب لها جذور مختلفة. العمر لا يمرّ، فقط يمرّ مَن نحب وندرك وقتها أننا لم نعد على نفس المركب، كما كنا نظن الأشجار تتحرك ونحن نقطع الطريق. كل شيء يمر إلا نحن. مَن نحب نرى مرورهم ثقيلًا فهم يذهبون بلا استئذان. لا يقولون إنهم سيعودون، فقط يديرون ظهورهم ويذهبون. وهكذا فعلتَ في تلك الظهيرة القائظة من شهر آب.

وأضاف أبو سيف: “تعرف نحن لا نعشق المخيم، لكننا نألف كل شيء فيه، فهو النقيض الكامل لكل ما نحلم به. لذا كنتَ تجد في جباليا صورة أخرى عن اليرموك، وكنتَ تحب التمشي في الأزقة والشوارع تلقي التحية على الناس الطيبين الذين يجلسون على الكراسي الخشبية أو البلاستيك على الطرقات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى