الأخبارالرئيسية

حسين الشيخ يعلن عن عودة العلاقات والتنسيق الامني بين السلطة والاحتلال

في الوقت الذي انعقدت فيه جلسة جديدة للحوار من اجل المصالحة في القاهرة بين وفدين من فتح وحماس , كشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، اليوم الثلاثاء، كواليس قرار القيادة الفلسطينية، عودة العلاقات مع إسرائيل كما كانت. وقال في تصريحات لـ (تلفزيون فلسطين): «وصلتنا رسالة من الحكومة الاسرائيلية بالتزامها بالاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير»، مضيفاً أنه «لأول مرة في التاريخ، ترسل الحكومة الإسرائيلية رسالة مكتوبة تتعهد والالتزام بالاتفاقيات الموقعة».

وأضاف الشيخ: أن ما جرى انتصار لشعبنا العظيم الذي تحمل الكثير في السنوات الأخيرة والأشهر الأخيرة، خاصة بعد أن تحمل الحصار والجوع والفقر والمرض، وكل شيء في سبيل الدفاع عن موقفه الوطني الكبير

وفيما يتعلق بالإدارة الأمريكية الجديدة، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: «نحن أمام إدارة أميركية جديدة ونأخذ ما أعلنته في برنامجها الانتخابي وهم تحدثوا بأنهم غير ملتزمين بالصفقة وسيتم إعادة مكتب المنظمة وإعادة دعم (أونروا) وغيره، «وهذا سيبني عليه إعادة علاقاتنا مع الإدارة الجديدة» وتابع الشيخ: سنعمل على إعادة المسار السياسي وفق ركيزة الاتفاقيات الموقعة بعد الإدارة الأميركية الجديدة.

وشدد على أنه «ربما يؤهل الوضع الجديد للحديث عن مسيرة سياسية برعاية دولية وموقف أميركي مختلف وجديد بعد الإدارة الحالية ووصلت الأمور مع إداة ترامب للقطيعة».

وأكد الشيخ أنه «لا أحد يعتقد بالضغوط والحصار يمكن أن يلوي ذراعنا»، مضيفا: «نحن نحني هاماتنا لشعبنا العظيم لتضحياته والتحامه مع القيادة والموقف الفلسطيني الرافض لكل مشاريع التصفية .. لا أحد أن يستحق أن نحني له الهامة سوى شعبنا».

وكان الشيخ قال: إن «مسار العلاقة مع إسرائيل سيعود كما كان». وأوضح في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر): «على ضوء الاتصالات التي قام بها سيادة الرئيس بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعه معنا». وأضاف الشيخ: «استناداً إلى ما وردنا من رسائل رسمية مكتوبة وشفوية بما يؤكد التزام اسرائيل بذلك، وعليه سيعود مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان».

وكانت القيادة الفلسطينية أعلنت في آيار/مايو الماضي، وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، على خلفية إعلان تل أبيب نيتها تنفيذ خطة الضم، التي كانت من المقرر أن تبدأ الخطة في تموز/يوليو الماضي.

وعلى إثر ذلك، أوقفت السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني، واستلام أموال المقاصة من إسرائيل، الأمر الذي أدى إلى حدوث أزمة مالية كبيرة، حيث أصبح موظفو السلطة يتقاضون رواتبهم بنسبة 50%، منذ آيار/مايو الماضي.

نقلت قناة (سكاي نيوز عربية)، الثلاثاء، عن مسؤول إسرائيلي كبير، قوله إن اجتماعاً سيعقد قريبا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف العمل والتنسيق بين الطرفين. ونقل موقع (والا) عن مسؤولين إسرائيليين كبار: «سنلتقي على الفور مع كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية لإعادة علاقات العمل والتنسيق المنتظمة».

وادانت الفصائل الفلسطينية عودة السلطة للعلاقة مع إسرائيل، بما فيها التنسيق الأمني، معتبرتا ذلك تراجعاً خطيراً وخروجا عن مقررات الاجماع الوطني وانقلابا على مخرجات اجتماع الامناء العامين للفصائل وان هذا القرار يمثل طعنة للجهود الوطنية نحو بناء شراكة وطنية، واستراتيجية نضالية لمواجهة الاحتلال والضم والتطبيع وصفقة القرن، ويأتي في ظل الإعلان عن آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة. إن السلطة الفلسطينية بهذا القرار تعطي المبرر لمعسكر التطبيع العربي الذي ما فتئت تدينه وترفضه.
وطالبت السلطة الفلسطينية بالتراجع فورًا عن هذا القرار وترك المراهنة على بايدن وغيره، فلن يحرر الأرض، ويحمي الحقوق، ويطرد الاحتلال إلا وحدة وطنية حقيقية مبنية على برنامج وطني شامل ينطلق من استراتيجية المواجهة مع الاحتلال المجرم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى